بالاشتراك مع غرف دول مجلس التعاون الخليجي ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية أعلنت غرفة تجارة وصناعة دبي عن اطلاق (المؤتمر الخليجي الدولي للأعمال الالكترونية.. مدخل الى الاقتصاد الرقمي) والذي يعقد تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بفندق أبراج الامارات خلال الفترة من 24 الى 26 ابريل المقبل بمشاركة بعض وزراء دول المجلس ونخبة من مدراء الدوائر الحكومية ورجال الاقتصاد البارزين وخبراء تكنولوجيا المعلومات. ويأتي المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه بالمنطقة في اطار حرص دول مجلس التعاون الخليجي على مواكبة التغيرات الاقتصادية العالمية والتوجه السائد نحو الأعمال الالكترونية بهدف وضع استراتيجية خليجية واضحة تجاه هذا التوجه العالمي الجديد. وأوضح عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان المؤتمر يتطلع الى دراسة الموجة الحالية التي تجتاح شتى أنحاء العالم وتدفعه نحو عالم الأعمال الالكترونية بغية تشكيل رؤية خليجية مشتركة حول كيفية التعامل الأمثل مع هذه الظاهرة تمهيدا لوضع أرضية مشتركة وصياغة اطار للتعاون الخليجي الفاعل في هذا المجال في ضوء الثقل الاقتصادي والاستراتيجي الذي تتمتع به المنطقة مؤهلا اياها لاقتحام هذا الحقل الجديد كأحد اللاعبين البارزين على المستوى العالمي. وأكد المطيوعي ان هذا المؤتمر لا يعد الا أولى خطوات عديدة على طريق رحلتنا الى عالم الأعمال الالكترونية والتي ما كانت ان تتحقق لولا الدعم الكبير والمستمر الذي يقدمه راعي المؤتمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لكل ما هو متعلق بالتحول الى العصر الرقمي الجديد. وأشار المطيوعي الى ان الاعلان عن اطلاق مشروع مدينة دبي للانترنت ومشروع تكنولوجيا المعلومات والانترنت التعليمي يعد برهانا على الرؤية الثاقبة نحو المستقبل ومساهمة في خلق قاعدة صلبة تمهد للتحولات الكبيرة المقبلة. دعم التجارة البينية من جهته أكد محمد عبدالله الملا أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ان الاحصاءات العالمية تدلل على التحول السريع وغير المسبوق للعالم نحو التعاملات الالكترونية والاقتصاد الرقمي, مشيرا الى ان الدراسات قد أثبتت ان نحو 400 ألف شركة حول العالم تجري تعاملات لها من خلال التجارة الالكترونية حيث قدرت هذه المعاملات بمبلغ يتراوح بين 74 الى 100 مليار دولار, في الوقت الذي تنبأ به خبراء السوق ان تتجاوز قيمة هذه التعاملات حاجز التريليون دولار بحلول عام 2003. وأعرب الملا عن ثقته في قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على الاستفادة من هذه التحولات في تحفيز وتنشيط تجارتها البينية بالاضافة الى تمكين الشركات الخليجية من تجاوز حدودها المحلية والاقليمية والانتشار عالميا ذلك في ضوء ما تتمتع به دول المجلس من درجة عالية من الحرية الاقتصادية في مجال التجارة الخارجية مع الأخذ في الاعتبار محدودية أسواقها المحلية. وأكد محمد عبدالله الملا ان بامكان الشركات الخليجية في ضوء هذه التحولات الجديدة توسيع دائرة عملائها بحيث يمكن زيادة عددهم من 26 مليون نسمة هم تعداد سكان دول المجلس الى 160 مليون شخص هم مستخدمو شبكة الانترنت حول العالم حاليا. أهداف المؤتمر وعن أهداف المؤتمر فقد أوضح أمين عام غرف دول مجلس التعاون الخليجي ان هناك أهدافا عامة واخرى استراتيجية, وقال ان الاهداف العامة للمؤتمر تتركز على زيادة الوعي لدى الحكومات والمؤسسات الخاصة في دول المجلس من خلال تعريفها بطبيعة ونماذج ومتطلبات التجارة الالكترونية. والتعرف على واقع التجارة الالكترونية في دول المجلس ودراسة العقبات التي تحد من انتشارها, والتعرف على أفضل التجارب للدول والمؤسسات الخاصة في مجال التجارة الالكترونية, والتعرف على تجارب الشركات المجهزة لنظم وبرامج تقنية المعلومات الخاصة بالتجارة الالكترونية, وبلورة الاحتياجات اللازمة لخلق بيئة قانونية ومؤسسية مناسبة في دول المجلس لتنظيم الاستفادة من فرص التعامل بالاسلوب الالكتروني ومواجهة التحديات التي يفرضها. أما الهدف الاستراتيجي للمؤتمر فيتمثل في طرح رؤية استراتيجية موحدة لدول المجلس لتبني اسلوب الادارة الالكترونية وقطاع الأعمال الالكترونية كركيزتين للتحول الاجتماعي والاقتصادي نحو (العصر الرقمي) الجديد. خمسة محاور من ناحية اخرى أوضح محمد عبدالله الملا ان المؤتمر سيركز في مناقشاته على خمسة محاور رئيسية تشمل الجانب النظري الذي يهدف الى التعريف بطبيعة التجارة الالكترونية وتقديم نماذج لها للاقتراب من واقع التجارة الجديدة. ثم الجانب التطبيقي والذي يتضمن تقديم حالات دراسية تطبيقية على المستويين الحكومي وقطاع الأعمال الخاص, بالاضافة الى الجوانب القانونية والأمنية والجانب الاجتماعي وكذلك الجانب الاستراتيجي الذي يشمل تقديم أوراق عمل تركز على الفرص التي توفرها التجارة الالكترونية والتحديات التي يفرضها التعامل بها على المستويين الخاص والحكومي. ومن جانبه أكد د. احسان علي بوحليقة أمين عام منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ان الدعم الكبير الذي تقدمه الامارات على وجه العموم والمساندة التي يلقاها المؤتمر من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع يشكلان اضافة ذات قيمة كبرى للمؤتمر في ضوء بدء دبي الفعلي في التوجه الى عالم التجارة الالكترونية. ودعا بوحليقة دول المنطقة من الاستفادة من التطور الكبير الذي تشهده المنطقة في مجال تكنولوجيا المعلومات التي وصل حجم سوقها في المنطقة الى حوالي 5.2 مليار دولار, مشيرا الى تجربة الولايات المتحدة في هذا المجال حيث ارتفع معدل اسهام تكنولوجيا المعلومات في الناتج القومي المحلي لها بمقدار الضعف خلال 3 سنوات ليسجل 5% من اجمالي الناتج الامريكي بعد ان كان يمثل 5.2% من هذا الناتج. البنية التحتية اللازمة وفي سؤال حول مدى استعداد دول مجلس التعاون بالبنية التحتية اللازمة للدخول إلى عالم التجارة الالكترونية أجاب محمد عبد الله الملا أمين عام اتحاد غرف مجلس دول التعاون الخليجي قائلا إن أحد أهداف المؤتمر هو دراسة المعوقات التي قد تواجه دول المجلس في هذا الإطار ومن بينها تراجع مستوى البنية التحتية المطلوبة في بعض دول المجلس خاصة في مجال الاتصالات معرباً عن أمله في أن تكون مشاركة عدد من الوزراء بالمؤتمر بمثابة الوسيلة المناسبة لتوصيل الرسالة بضرورة تعجيل معدلات النمو في مشروعات البنية التحتية بهذه الدول لمسايرة التطور والتحول نحو عالم الأعمال الالكترونية ومن جانبه علق د. إحسان بو حليقه بأن مشروعات البنية التحتية في مجال الاتصالات يتنامى معدل انجازها بشكل كبير حالياً داخل المملكة العربية السعودية على سبيل المثال وقال ان النظرة العامة لعدم كفاية وكفاءة البنية التحتية الاتصالاتية جاءت بسبب الإقبال المتزايد الذي فاق التوقعات للدخول إلى عالم الانترنت. في الوقت نفسه أوضح عبد الرحمن المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن دول المجلس لا تزال في مرحلة التهيئة ولم تدخل بعد حتى مرحلة البداية مشيرا الى ان حرص المنطقة على أن تبدأ من حيث انتهى الآخرون للاستفادة من خبراتهم السابقة في هذا المجال وتجارب بعض الدول الكبرى التي سبقتنا في هذا المجال. الوكلاء الحصريون من ناحية أخرى وفي إجابة حول أثر التجارة الالكترونية على مستقبل الوكلاء الحصرين قال أمين عام اتحاد الغرف بدول مجلس التعاون الخليجي ان التجارة الالكترونية سوف تؤثر بلا شك على مستقبل الوكلاء في ضوء مقررات منظمة التجارة العالمية وعلى الرغم من اتفاق دول المجلس على توفير الضمانات الكافية ولكن هذا لن يمنع التأثير المقبل والذي سيؤدي في النهاية الى اختفاء ما يسمى بـ (الوكيل الحصري) وأوضح أنه يمكن تخفيف حدة هذا الأثر برسم جدول زمني يؤهل للانتقال من الشكل التقليدي للتجارة إلى عالم التجارة الالكترونية بما يضمن لهؤلاء الوكلاء فرصة توفيق أوضاعهم. كتب محمد عبدالمنعم