بمشاركة دولة الامارات بدأت أمس أعمال اجتماع مجلس ادارة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا الثامن والتسعين بسلطنة عمان وتستمر حتى الثالث من شهر مارس الجاري. وقال محمد عبيد فارس المزروعي وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الحسابات والرقابة عضو مجلس ادارة المصرف في تصريحات صحفية أمس قبل مغادرته البلاد للمشاركة في الاجتماع أن مجلس ادارة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا سيناقش التقرير المالي للمصرف عن الربع الأخير من العام الماضي والإعداد للاجتماع السنوي الخامس والعشرين لمجلس المحافظين والحالة الراهنة للمشروعات التي يبحث تمويلها والموافقة النهائية على مجموعة من المشروعات. وأضاف المزروعي ان حجم القروض والمبالغ التي خصصها المصرف منذ عام 1975 حتى نهاية عام 1999 بلغ حوالي 2.17 مليار دولار أمريكي بما في ذلك قروض صندوق الإقراض لمعالجة مشاكل موازين المدفوعات البالغ مقدارها حوالي 2.214 مليون دولار وذلك لتمويل 268 مشروعا إنمائيا و218 عملية عون فني و15 قرضا انمائيا و14 عملية خاصة في اطار برنامج العون العاجل لبعض الدول الافريقية المتأثرة بالجفاف والتصحر, بالاضافة الى 59 قرضا من صندوق الاقراض, مشيرا الى ان تحويلات المصرف المتراكمة دون احتساب عمليات صندوق الاقراض بلغت حوالي 96.1 مليار دولار خلال الفترة من 1975 حتى 1999. وأوضح وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الحسابات والرقابة ان المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا بدأ ممارسة نشاطه في مارس سنة ,1957 وظل منذ عام 1983 يباشر نشاطه خلال خطط خمسية تربط بين الموارد المتاحة واستخداماتها وبين احتياجات الدول الافريقية المستفيدة من عملياته التنموية, في اطار المتغيرات الاقتصادية والانمائية العالمية, وقد تم تنفيذ تلك الخطط وفقا لبرامج سنوية في اطار أهداف كل خطة, مشيرا الى ان المصرف نفذ خلال الفترة من 1983 الى 1999 ثلاث خطط خمسية (1983 الى 1987 و1990 الى 1994 و1995 الى 1999) حققت معدلات تنفيذ عالية قياسا بالاهداف المقررة, إذ بلغ معدل تنفيذ تعهدات تمويل المشروعات عن طريق الاقراض في الخطط الثلاث نحو 99% و9.99% و100% تقريبا على التوالي, وصاحب معدلات التنفيذ العالية لهذه الخطط ارتفاع تدريجي في عنصر المنحة لقروض المصرف حيث ارتفعت 9.25% الى 2.40%, ثم الى 3.43% على التوالي, وذلك بسبب تطبيق سياسات اليسر المستمرة. وأشار الى ان المصرف لم يغفل الأهمية الخاصة لعمليات المعونة الفنية في مجالي دراسات الجدوى والدعم المؤسسي, لارتباطهما المباشر بعمليات التنمية وتنمية الموارد البشرية, ويعكس ذلك تطور معدلات التنفيذ في الخطط الثلاث السابقة حيث بلغت نحو 45% و84% و99% على التوالي, وقد أصبحت جميع تمويلات المصرف في مجال العون الفني منحا لا ترد منذ بداية الخطة الخمسية الثالثة في عام 1998. وذكر انه تقديرا من المصرف لاحتياجات افريقيا المتزايدة في مختلف المجالات ومنها الغذاء والنقل والصحة والتعليم, فقد تبنى المصرف سياسة حكمية تقوم على الزيادة التدريجية للموارد المخصصة لتمويل عملياته في افريقيا بالاعتماد على موارده الذاتية, وذلك في الوقت الذي تسجل فيه احصائيات تدفق الأموال الحكومية الموجهة للتنمية في افريقيا تراجعا واضحا بالرغم مما تواجهه القارة من مشاكل تفاقم حجم المديونية وتقلص البرامج الاستثمارية بسبب تطبيق برامج الاصلاح الاقتصادي والهيكلي. فقد تدرج ما خصصه المصرف للتنمية في افريقيا بالزيادة في خطتيه الخمسيتين السابقتين (1990 الى 1999) من 375 مليون دولار الى 500 مليون دولار, وقرر تخصيص 675 مليون دولار لأفريقيا في خطته الخمسية الرابعة (2000 الى 2004), أي بزيادة تزيد عن 25% عن المخصص في خطته الثالثة, وذلك بالاضافة الى مبلغ 50 مليون دولار قابل للزيادة الى 100 مليون دولار لتمويل الصادرات العربية الى الدول الافريقية. انتشار واسع وأضاف المزروعي ان عمليات المصرف حققت انتشارا واسعا في الدول الافريقية المستفيدة شمل 41 دولة من مجموع 43 دولة افريقية جنوب الصحراء وعددا من المنظمات الاقليمية, كما تنوعت تمويلاته فغطت قطاعات البنية الأساسية والزراعة بشقيها النباتي والحيواني, بما في ذلك التنمية الريفية وكهرباء ومياه الريف والآبار والطرق الريفية والانتاج الحيواني والسمكي, والطاقة والصناعة والقطاع الاجتماعي, والقطاع المصرفي, وذلك بالاضافة الى عمليات المعونة الفنية. وقد حرص المصرف عند اختياره للمشروعات التي يمولها على تلك التي توجه الى تحسين الظروف المعيشية للسكان, ورفع المعاناة عنهم والتخفيف من حدة الفقر خاصة تلك التي تتعلق بالتنمية الريفية, كما اهتم بالمشروعات المتعلقة بالبيئة, مثل مشروعات المياه الريفية والصرف الصحي وتلك التي تؤدي الى الحد من آثار الجفاف والتصحر, وهو ما يساير الاتجاهات الحديثة في التنمية. وذكر ان مجلس محافظي المصرف وافق في ابريل الماضي على الخطة الخمسية الرابعة التي يبدأ تنفيذها العام الجاري مع بداية القرن الحادي والعشرين. وقد راعت الخطة الموارد المتاحة للمصرف واحتياجات الدول الافريقية مع مسايرة الاتجاهات الحديثة في مجال التنمية مشيرا إلى ان الملامح والمؤشرات الأساسية للخطة ترتكز على زيادة رأسمال المصرف المدفوع بالكامل بمبلغ 2.354 مليون دولار بالتحويل من الاحتياطي ليبلغ 1500 مليون دولار وتحقيق أهداف المصرف والقيام بوظائفه الأساسية بالاعتماد على موارده الذاتية, مع المحافظة على سلامة مركزه المالي, والمحافظة على انتشاره وتنويع عملياته ويبلغ اجمالي التعهدات 675 مليون دولار بزيادة 175 مليون دولار عن الخطة السابقة, تمثل نسبة 35%. وتبدأ تعهدات العام الأول من الخطة بمبلغ 125 مليون دولار وتزداد سنويا بخمسة ملايين دولار إلى أن تصل تعهدات العام الأخير إلى 145 مليون دولار ويحظى القطاع الزراعي مع قطاع البنية الأساسية بالأسبقية خلال فترة الخطة وذلك دون اغفال القطاعات الأخرى. ومع اتباع قدر من المرونة وفقا لاحتياجات الدول وأولوياتها. دعم القطاع الخاص وأكد مواصلة الاهتمام بمشروعات التنمية الاجتماعية وتخصيص نسبة لها لا تجاوز 10% من حجم التمويلات السنوي ومواصلة الاهتمام بدعم القطاع الخاص عن طريق القروض الائتمانية مع تخصيص نسبة لها لا تجاوز 10% من حجم التمويلات السنوي. وكذلك تقديم المعونة الفنية له بما في ذلك الدعم المؤسسي وتمويل دراسات الجدوى والتدريب, وتوفير الخدمات الاستشارية المتعلقة بالخصخصة للدول التي تكون في حاجة إليها ومواصلة الإسهام في توفير المعونة الفنية اللازمة للتنمية في افريقيا وللحصول على فنون الانتاج والمعارف الحديثة وذلك في صورة منح لا ترد. وتخصيص 4% من حجم التعهدات السنوية لهذا الغرض, مع امكان النظر في تعديل هذه النسبة, ويتضمن ذلك التدريب وتمويل دراسات الجدوى وخدمات الخبراء العرب والدعم المؤسسي بصفة عامة وتشجيع مساهمة رؤوس الأموال العربية في التنمية الافريقية وتشجيع التجارة العربية الافريقية, والاستمرار لهذا الغرض في دعم المعارض العربية الافريقية ولقاءات رجال الأعمال والأفارقة, وتمويل الدراسات القطاعية ودراسات الجدوى للمشروعات التي تصلح للاستثمار, والاستمرار في دعم البنك الافريقي للتصدير والاستيراد, وفي تمويل الصادرات العربية إلى الدول الافريقية والاستمرار في تمويل المشروعات ذات الأثر الايجابي على البيئة. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر