علمت (البيان) ان شركة استثمارية تحويلية إسلامية بصدد التأسيس برأسمال يقدر بـ 35 مليون درهم تنطلق قريبا بالدولة لتمويل المشاريع المختلفة وذلك بمشاركة اماراتية خليجية حيث تستهدف الشركة تقديم خدمات متميزة في صناعة التمويل الإسلامي ومن المنتظر أن يكون مقر الشركة دبي . وتعتبر هذه الشركة ثاني شركة تمويل إسلامية تنشأ في الدولة بعد دخول مستثمرين بالدولة إلى جانب شركة إسلامية خليجية في مشروع مشترك أطلق قبل فترة بموافقة الجهات المعنية في الامارات برأسمال يصل إلى 35 مليون درهم. إن الشركة الجديدة على وشك الحصول على الموافقات الرسمية من الجهات المعنية بالدولة لاطلاق أنشطتها التمويلية الإسلامية في الامارات والمنطقة خلال النصف الأول من العام الحالي. وتتزايد أنشطة التمويل الإسلامي في الدولة بشكل متسارع خلال السنوات القليلة الماضية مع الاهتمام الكبير من قبل المستثمرين بالاستفادة من هذه الخدمات طبقا للشريعة الإسلامية. وسوف يتم خلال الفترة المقبلة الاعلان رسميا عن اطلاق هذه الشركة الجديدة التي تضم كبار الشخصيات في الدولة ضمن قائمة مؤسسيها حيث حرصوا على طرحها بشكل مساهمة خاصة. ويأتي اطلاق هذه الشركة في اطار التسابق الحثيث على الأنشطة الإسلامية في المنطقة خاصة في دول مجلس التعاون إلى جانب تحقيق أرباح جيدة لهذا النوع من الأنشطة. يذكر ان بيت التمويل الكويتي على سبيل المثال أعلن في وقت سابق من هذه السنة عن تحقيق أرباح بلغت 105 ملايين دينار كويتي كصافي أرباح عن العام الماضي بزيادة نسبتها 7.4% عن عام 1998. وذكر رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبيت التمويل الكويتي بدر عبدالمحسن ان أرباح المساهمين من جملة الأرباح الصافية بلغت 4.44 مليون دينار كويتي بزيادة نسبتها 4.2% عن العام 1998 مشيرا إلى ان نمو أرباح بيت التمويل جاء منسجما مع الخطط والأهداف الموضوعة وضمن الواقع الاقتصادي والتطورات على الصعيدين المحلي والعالمي. ويذكر ان بنك البركة الإسلامي قد أعلن سابقا خلال هذا العام انه يخطط لزياة رأسماله من 50 مليون دولار أمريكي إلى 200 مليون دولار أمريكي وزيادة عدد المساهمين في السنوات الثلاث المقبلة. وتملك مجموعة دلة البركة السعودية حاليا 78% من البنك الذي يعمل حسب الشريعة الإسلامية وتملك الباقي شركات استثمارية وأفراد في دول الخليج. بينما أعلن البنك الإسلامي للتنمية عن انه سيدشن خلال الأشهر المقبلة صندوقا استثماريا حجمه 5.1 مليار دولار أمريكي للاستثمار في مشروعات البنية الأساسية في الدول الأعضاء وعددها 53 دولة. وتعتبر هذه المؤشرات دلالات واضحة على تعطش السوق للاستثمار والتمويل الإسلامي في المنطقة حيث ستتجه الشركة الجديدة لطرح مفاهيم متميزة للعمل التمويلي الإسلامي في كافة المشاريع المختلفة وعلى رأسها المشروعات العقارية التي تهم سوق الامارات بشكل أساسي. وعلمت (البيان) ان الاتجاه السائد بالسوق خاصة لدى كبرى الشركات العقارية المساهمة في الدولة يسير نحو المساعدة في تمويل مشاريع المستثمرين المقامة في أراض خاصة بتلك الشركات حيث اتجهت إحدى الشركات المساهمة العامة بالدولة مؤخرا لتمويل مشاريع اسكانية في أراضي تابعة لها لمدة ستة أشهر مع التزام المستثمر بدفع 30% من قيمة المشروع في بدء التنفيذ. وتتجه تلك الشركة لانشاء وتأسيس شركة تمويل خاصة حيث تم تقديم الأوراق والمستندات اللازمة للحصول على الموافقات الخاصة بانشاء الشركة من المنتظر الاعلان عنها في غضون شهر وسيكون مقرها دبي. وقالت مصادر عقارية في السوق ان مشاريع عديدة تم ارجاؤها في الدولة وخاصة في امارة دبي بصدد مباشرة العمل بها ومنها مشاريع ضخمة تتراوح تكاليفها ما بين 5.4 إلى ستة ملايين درهم وهي من المشاريع الواعدة والفريدة على مستوى المنطقة وتضم أبراجا فاخرة ومناطق واسعة للترفيه. واستبعدت المصادر حدوث تشبع بالسوق العقارية في الوقت الحالي مشيرة إلى ان ما حدث هو حركة تصحيح لأسعار تلك العقارات التي تم المبالغة بها بشكل كبير في السنوات الماضية إلى جانب استبعاد حدوث تشبع في قطاع الانشاءات مع استمرار دخول الدولة في مشاريع عمرانية ضخمة وعلى مدار سنوات متعددة. وأشارت المصادر ذاتها ان وجود شركات ضخمة في السوق سوف يسهم في ضخ استثمارات جديدة في السوق خاصة ان الأفكار والمشاريع التي طرحت من قبل الحكومة مبشرة بالخير وتنم عن وجود عقول مبتكرة لجذب المزيد من الاستثمارات المختلفة. ومن بين تلك الأفكار والمشاريع التي أطلقت في امارة دبي بشكل خاص خلال الفترة الماضية مدينة دبي للانترنت التي لاقت ترحيبا من معظم كبار الشركات العالمية والدول حيث أعلنت شركات دولية عزمها على التواجد في هذه المدينة الواعدة ويستعد القطاع الخاص بالامارة للاستفادة من الفرص المتاحة في هذه المدينة خاصة بالنسبة للاستثمار والتوسع في المشاريع السكانية القريبة من المدينة الواقعة على طريق الشيخ زايد. وتعتزم إحدى الشركات الوطنية اضافة 350 وحدة سكنية في مشروعها القائم في ذات المنطقة بتكلفة تصل ما بين 500 ألف إلى مليون درهم للوحدة الواحدة في هذا المشروع الجديد إلى جانب تطوير كافة المجمعات السكنية الفاخرة في هذه المنطقة اضافة لتلال الامارات ومشروع المرسى الغربي التابعين لشركة اعمار العقارية اللذين سيكونان دعما قويا لمشروع الانترنت من خلال توفير البنية والمناخ السكني الملائم للشركات العاملة في هذا المشروع. كتب علي شهدور