يتزايد دعم بعض دول الاتحاد الأوروبي لطلب حصص التعرفة الذي رفع للاتحاد بشأن الغاء رسم الـ 6% المفروض على واردات دول الاتحاد الأوروبي من الالمنيوم الأولي. وعلى حد قول مالكولم كهيل, مدير عام ادارة التسويق والمبيعات, فإن الحكومة البريطانية رفعت طلباً رسمياً خاصاً منذ عدة أسابيع للمفوضية الأوروبية بشأن حصص التعرفة. ويضيف قائلاً: (تفيد مصادرنا في بروكسل ان الطلب لاقى دعماً كبيراً من عدة دول اعضاء في الاتحاد الأوروبي, بما فيها النمسا, وبلجيكا, واليونان, وايرلندا, وايطاليا, والسويد) . والجدير بالذكر ان هناك لجنة تتألف من خبراء من كل من الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي ويرأسها مدير عام المفوضية لشئون الجمارك, سوف تدرس هذا الطلب في 29 فبراير 2000. وكان الطلب قد أعد بواسطة اتحاد مستهلكي الالمنيوم في أوروبا الذي تشارك فيه دوبال كعضو مراقب., وهذا الطلب يغطي مرحلتين زمنيتين مختلفتين: أولاهما اعتباراً من 1 يوليو 2000 حتى 31 ديسمبر 2000 (لكمية تبلغ 400000 طن), وثانيتهما خلال عام 2001 كله (لكمية تبلغ 900000 طن), واجمالي 3.1 مليون طن على مدار (18) شهراً, وهذا ما يعادل كمية واردات الاتحاد الأوروبي من الالمنيوم الأولي التي تدفع الضريبة الجمركية عليها. وحسب لوائح الاتحاد, يجب ان تتقدم دولة عضو في المفوضية بتقديم طلب من هذا النوع. ويضيف ماكهيل قوله: (إننا سعداء لأن الشركات والحكومات الأوروبية بدأت تنادي بإزالة الرسم الضريبي, مما يشكل خطوة عملاقة على الطريق الصحيح. إلا أن هناك المزيد مما يجب القيام به, فبالرغم من تنامي الدعم لقضيتنا, هناك أيضا معارضة) . ويشير ماكهيل الى وقوف مستهلكي الالمنيوم الأولي في أوروبا وراء هذه المبادرة, حيث يقول: (انهم هم الذين يعانون من العواقب الوخيمة لفرض الرسم الجمركي, حيث يفرض عليهم دفع ثمن أغلى من الثمن الأصلي للمعدن, ولسوء الحظ, لاتزال حفنة من الشركات المنتجة ذات المرافق الانتاجية المتكاملة تعارض وتقاوم هذا الاتجاه الجديد لأنهم هم المستفيدون من الوضع القائم, إلا ان تقديم طلب حصص التعرفة في حد ذاته يعكس الدعم المتزايد لإلغاء الرسم الجمركي المفروض من قبل الاتحاد الأوروبي) . والجدير بالذكر ان هناك ضغوطاً من نواح اخرى على الاتحاد الأوروبي من اجل الغاء الرسم الضريبي. يقول خالد بوحميد, مدير الشئون الحكومية الاستراتيجية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي: (تجرى حالياً مفاوضات التجارة الحرة بين مجلس تعاون دول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي وقد قدمت الدول الاعضاء في المجلس في نوفمبر الماضي اقتراحاً بإبرام اتفاقية مؤقتة حول قضية الضريبة الجمركية, ومن الضروري للغاية ان تستمر دول مجلس تعاون دول الخليج العربية في الضغط في اتجاه إزالة الرسم الضريبي في إطار اتفاقيات التجارة الحرة) . ومع مؤشرات استئناف دورة الألفية لمنظمة التجارة العالمية, فإن أنصار إلغاء الرسم الضريبي يستعدون لانتهاز فرصة بدء المباحثات لطرح القضية مرة اخرى. ويضيف بوحميد قائلاً: (تدخل دولة الامارات في تحالف يتألف من كندا, واستراليا, ونيوزيلاندا, والبرازيل, وجنوب أفريقيا, والامارات, وقد قام هذا التحالف ـ بمساعدة اتحاد مستهلكي الالمنيوم في أوروبا ـ بصياغة بيان يعبر عن وجهة نظره, وقام ممثلوه باتصالات جانبية خلال المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية المنعقد مؤخراً في سياتل, كما يقوم هؤلاء أيضاً باتصالات جانبية مع مؤسسات فردية في دول الاتحاد الأوروبي وفي اطار منظمة التجارة العالمية نفسها. والواقع أننا نقوم بهذه الجهود لكي نكون على أتم استعداد للمشاركة في دورة المفاوضات المقبلة لمنظمة التجارة العالمية) . والجدير بالذكر ان دولة الامارات وشركة المنيوم دبي المحدودة (دوبال) بالتحديد تقوم باتصالات وضغوط منذ ما يزيد على عشر سنوات من اجل إزالة الرسم الضريبي البالغ 6% والمفروض من قبل الاتحاد الأوروبي على واردات الالمنيوم الأولي, ويتفق ذلك مع موقف اتحاد مستهلكي الالمنيوم في أوروبا, وهو اتحاد فيدرالي تأسس العام الماضي لكي يمثل مصالح الجهات المستقلة في دول الاتحاد الأوروبي المعنية بتصنيع الالمنيوم ويحمي أيضاً مصالح المستخدمين النهائيين. ويشير طلب حصص التعرفة الى أن أطرافاً متزايدة شرعت في التحرك لإزالة الضريبة الجمركية. فإزالة هذا الرسم الضريبي تعني إعطاء فرصة مماثلة لمنتجات الالمنيوم من المصاهر القائمة في الدول الخليجية لدخول أسواق الاتحاد الأوروبي التي تشكل ثلث اجمالي مستهلكي الالمنيوم في العالم, وستعود الفائدة من إزالة الرسم الضريبي أيضاً على مستهلكي الالمنيوم الأولي, حيث ستنخفض الأسعار في مناخ المنافسة في إطار نظام السوق الحرة.