أعلن سلطان بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة لجبل علي والمدير العام لموانىء دبي عن استلام سلطة موانىء دبي عشر (رافعات عملاقة متنقلة) جديدة يجري تركيبها الآن في ساحة الحاويات في ميناء جبل علي لتدخل الخدمة على مراحل متتابعة يتم انجازها مع نهاية مارس من هذا العام . وأضاف بن سليم انه مع استلام هذه الدفعة الجديدة يزيد عدد (الرافعات العملاقة المتنقلة) في ميناء جبل علي الى أربعين رافعة تقوم باستلام الحاويات آليا من ظهر الشاحنات, بعدما يتم انزالها من السفن وتنقلها للمواقع المخصصة لها في الساحة للتخزين الى جانب دورها في تحميل الحاويات من مواقع التخزين الى ظهر الشاحنات التي تنقلها مرة ثانية لموقع التحميل على السفينة أو تتابع رحلتها عن طريق البر. وتمتاز الرافعات المتنقلة الجديدة من طراز ميتسوي بمقدرتها على حمل حاويتين نمطيتين (20 قدما) في وقت واحد بوزن اجمالي قدره 41 طنا, وبهذا تعتبر سلطة موانىء دبي الأولى في العالم باستخدام هذا الطراز الجديد من الرافعات. والى ذلك قدرتها على التحميل على ارتفاع واحد يصل ست حاويات وعلى خط أفقي لست مجموعات ومسار خاص بالشاحنات الناقلة. ويذكر ان استلام (الرافعات العملاقة المتنقلة) الجديدة قد سبقه الاسبوع الماضي استلام رافعتين جسريتين في ميناء جبل علي من أصل أربع رافعات تصل الأخيرتان منها في شهر يونيو من هذا العام. ومن الناحية الفنية فإن الرافعة الجسرية التي تقوم بمناولة الحاويات من والى السفن تحتاج لخدمة رافعتين متنقلتين ولذلك فقد جرت الموازنة بين الدفعة الجديدة من الرافعات الجسرية والرافعات المتنقلة سواء من حيث العدد أو المزايا الفنية حيث تتمتع الرافعات الجسرية كذلك بأسلوب رفيع متميز وهو الأول استخداما في الخليج العربي والذي يقوم بمناولة حاويتان في نفس الوقت من قياس العشرين قدما, سواء كانت الحاويتين فارغتين أو كلاهما محملة ببضائع أو كانت احداهما محملة والأخرى فارغة, وبهذه الامكانية فإن هذه الرافعات سيكون معدلها في مناولة الحاويات 45 حاوية في الساعة على خلاف رافعات الحاويات الأخرى التي تناول 30 حاوية في الساعة. ومن المزايا الاضافية التي تتمتع بها الرافعات الجسرية الجديدة المشار اليها وجود نظام الكتروني آلي متطور يشبك بدائرة عمليات ساحة الحاويات ودائرة الصيانة, حيث يقوم هذا النظام الآلي بتزويد الدائرتين عن جميع المعلومات المتعلقة بالعمليات على السفن ومن ضمنها الانتاجية بالساعة والمشاكل التي واجهت الرافعة خلال العمليات وهذا يسهل عملية ادارة ساحة الحاويات في مراقبة الانتاجية بصورة دقيقة وسريعة والتغلب على الصعوبات التي تواجه الرافعات وذلك عن طريق حصولهم على هذه المعلومات بصورة دقيقة وسريعة ويزود نفس النظام مهندسي الصيانة بمعلومات فنية عن الاعطال التي واجهت الرافعات وهم في مكاتبهم وذلك عن طريق الربط الالكتروني بين الرافعات والمهندسين. ان سلطة موانىء دبي وان كانت تتنافس على المراكز العشرة الأولى من حيث عدد مناولة الحاويات, الا ان السلطة تتنافس مع ميناء سنغافورة على المركز الأول من ناحية الادارة المتميزة واستخدامها لأحدث التقنيات في المعدات وأساليب المناولة. أخيرا, تعد هذه التطورات التي قامت بها سلطة موانىء دبي باستخدامها لهذا النوع من الرافعات استجابة للتطورات التي طرأت على الساحة العالمية للملاحة, وتجاوبا مع ما تتطلبه شركات الملاحة من سرعة الأداء والاقلال من الاجراءات وتزايد الاعتماد على التقنية الحديثة. وبذلك أثبتت السلطة لخبراء الملاحة الدولية مرة اخرى أخذ موقعها الريادي على ساحة المنافسة الدولية للموانىء, وبما يتلاءم مع حجم مناولتها السنوي للحاويات الذي وصل في العام الماضي الى 48.2 مليون حاوية نمطية. ومن خطط التوسع الرئيسية الأخرى التي تجرى الآن في ميناء جبل علي تطوير المرسى رقم 12 في ساحة الحاويات لاستقبال مزيد من السفن وزيادة المساحة المخصصة لتخزين الحاويات. وكذلك خطط التوسع في ساحة البضائع العامة مع اضافة مساحة مرصوفة جديدة ومنطقة جديدة مظللة للتخزين لمواكبة الزيادة الموصولة في مناولة البضائع العامة, ويقابل ذلك دراسة سلطة موانىء دبي لجدوى اضافة رافعة جديدة متخصصة في ساحة الشحن السائب.