أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس مجموعة طيران الامارات ان دبي استطاعت أن تتفوق على مراكز استثمارية عالمية بسبب ما تتمتع به من موقع جغرافي ممتاز وبنية تحتية قوية وشبكة مواصلات عالمية. وذكر انه بحلول عام 2010 فإن دبي تستطيع تحقيق الريادة على المستوى العالمي كمركز للمال والأعمال. وان تظل مركز التفوق للأعمال بالعالم. قال سموه في افتتاح مؤتمر معرض أفضل الممارسات 2000 الذي تنظمه مجموعة دبي للجودة بالتنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وغرفة تجارة وصناعة دبي, ان أساسيات مجتمع الأعمال الحديث بدبي تم وضعها مبكرا اعتمادا على تاريخ طويل من النجاح التجاري. وان البنية الأساسية من طرق وفنادق ومطارات وموانئ قد تم بناؤها خلال الثلاثين عاما الأخيرة. 500 شخص هذا وتستمر فعاليات المؤتمر يومين بمشاركة نحو 500 شخص من مختلف دول المنطقة وأكثر من 200 شركة. كما تم تنظيم معرض أفضل الممارسات 2000 على هامش المؤتمر بمشاركة كبريات الشركات التي فازت بجائزة دبي للجودة في السنوات الماضية. ويتحدث في المؤتمر عدد من الخبراء العالميين في مجال الجودة. كما يتم لأول مرة استعراض المعايير الجديدة لجائزة دبي للجودة 2000 بعد التعديلات التي أدخلت عليها. هذا وقد وجه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم شكره للفائزين بجائزة دبي للجودة الذين دعموا هذا المؤتمر. كما وجه الشكر إلى الشركات والوفود الأجنبية المشاركة. قفزات كبيرة وقال سموه ان دبي استطاعت تحقيق قفزات كبيرة في مجال التطور وأصبحت مركزا حيويا للتجارة في الشرق الأوسط. ويرجع الفضل في هذا التقدم لسنوات طويلة من العمل الشاق. كما يرجع الفضل الأساسي لرؤية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. فقد استطاعت دبي بناء بيئة أعمال ناجحة ذات قدرة تنافسية عالمية الأمر الذي يعزز دورنا كمركز عالمي تجاري ومدينة عالمية. وجميع أساسيات مجتمع الأعمال الحديث تم وضعها بشكل مبكر نظرا لتاريخنا التجاري الكبير. ويمكن القول انه من خلال الأعوام الثلاثين الماضية تم اقامة البنية الأساسية من طرق وفنادق وبنية أساسية للأعمال والسكن والموانئ والمطارات والمواصلات وغيرها. دبي للانترنت وأشار سموه إلى اننا الآن على أبواب عصر جديدة مليء بالفرص الممتازة التي تنتظرنا لمراحل أخرى من النمو. وان اقامة مدينة دبي دليل واضح على قدرتنا على ان نقود مجتمع الأعمال الدولي وأن نستثمر فرص الأعمال الجديدة ونواصل نجاحنا في القرن الجديد. وأضاف سموه أنه لكي تقوم بهذه المهمة بنجاح فإن علينا أن نوفر ونحافظ على بيئة عالمية للاستثمار تستطيع خلالها كل المؤسسات العامة أو الخاصة أن تتفوق وتصل إلى مستويات عالمية وأن يكون لديها مزايا تنافسية تفوق الآخرين. قواعد للجودة ولهذا فإن علينا أن نبني قواعد متينة للجودة وأن نواصل تطوير دبي حتى تظل مركز التفوق للأعمال بالعالم, وهدفنا الأساسي هو المحافظة على مستوى الدخل العالي سواء لمجتمع الأعمال أو المقيمين. وأكد سموه أن علينا أن ندعم أكثر عملية التنوع الاقتصادي وان نعمل على تقوية القطاعات غير النفطية. كما أكد سموه على أهمية الاعتماد على عمالة مدربة ماهرة متعلمة ولديها خبرة وان تهتم بعملية التوطين وتأهيل الكوادر البشرية المواطنة وأن توفر بيئة عمل تتسم بالجودة العالية. وطالب سموه بتطوير أساليبنا التعليمية والدورات التدريبية بما يوفر تطوير الموارد البشرية واكتساب مهارات عالية سواء للمواطن أو الوافد حتى نضمن فرصاً تنافسية جيدة. جوائز عالمية وأشار سموه إلى أن العديد من مؤسساتنا نجحت خلال الفترة الماضية في حصد جوائز عالمية, وان طيران الإمارات على سبيل المثال استطاعت الفوز بعدة جوائز عالمية, كما ان ما حققه القطاع البنكي والصناعي دليل واضح على ما حققناه من نجاح على المستوى العالمي. فقد استطاعت دبي ان تتفوق على مراكز استثمارية عالمية أخرى بسبب موقعها الجغرافي والبنية الأساسية القوية وشبكة المواصلات العالمية, ولكن لابد ان نواصل تطورنا وان تكون مركز الأعمال وجذب الاستثمارات وان تقدم سياسات استثمارية جذابة وتؤسس مراكز معلومات متجددة وتطور خدمات دعم الأعمال. ودعا سموه الى الترابط بين مجتمع الأعمال حتى ننجح وان تعطي الشركات الكبيرة خبرتها للشركات التي في طور النمو والتطور, كما دعا الى خلق وعي عام بالجودة مشيرا الى ان حكومة دبي أطلقت جائزة دبي للجودة عام 1994 للعمل على خلق الوعي بقضايا الجودة وتحفيز المؤسسات نحو الجودة الشاملة. ونحن نشجع كل مؤسسة في دبي وندعوها لأن تتخذ من معايير جائزة الجودة مقياسا لأدائها وان تطور نفسها وفق هذه المعايير التي تتعرض هي نفسها لعملية مراجعة مستمرة وتطوير دائم. مراجعة مستمرة وأوضح سموه انه تمت مراجعة معايير جائزة دبي للجودة من قبل دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وبمشاركة خبراء عالميين, الأمر الذي يجعلها حالياً تتواءم مع أحدث المستويات العالمية, وهذه فرصة لمجتمع الأعمال ولكل الشركات ان تستغلها وتقيس أوضاعها وفق أحدث مستويات الجودة العالمية. أفضل الممارسات من جهته أكد عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان الغرفة تشجع اعضاءها على تطبيق أفضل الوسائل والممارسات للحفاظ على أعلى المستويات الممكنة من الجودة والتميز. وقال في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر ان دبي حققت خلال العقدين الماضيين مكانة متميزة في مجال الأعمال التجارية ومجالات التمويل والتصنيع والصرافة وغيرها, وانه حفاظا على هذه المكانة والاستمرار في التميز تم اطلاق جائزة دبي للجودة بهدف زيادة القدرة التنافسية على المستويين الاقليمي والعالمي, الأمر الذي يضمن جودة السلع والخدمات التي تقدمها. تنويع مصادر الدخل من ناحية أخرى, أكد شوقي سجواني رئيس مجموعة دبي للجودة ان دبي استطاعت تحقيق هذا النجاح الكبير في فترة زمنية قياسية, وكان التركيز الأساسي في تنويع مصادر الدخل. وأشاد في هذا الصدد برؤية وسياسة الحكام التي تدعو للاعجاب خاصة من جانب الذين شهدوا هذا التطور السريع للمنطقة خلال العقود الثلاثة الماضية. وقال ان هدف الحكام هو جعل دبي مركزا للجودة والتميز والقيادة وليس فقط مركزا للأعمال وانه من أجل هذا تم انشاء جائزة دبي للجودة ومجموعة دبي للجودة. وثبت ان مجتمع الأعمال الديناميكي والسمعة العالمية للجودة تستطيع ان تخلق مستويات معيشية جيدة وعالية لأية أمة حتى لو لم يكن لديها موارد طبيعية. وقد استطاعت الامارات بمواردها سواء النفطية أو البشرية ان تحقق هذا النجاح العالمي. وأشار الى انه في سياق الجودة نواجه تحديات لابد من مواجهتها, وأبرز هذه التحديات هي (التعلم) فلابد ان نتشارك في تجاربنا النامية وان نستفيد منها, وهذا هو هدف المؤتمر. وقال ان مجموعة دبي للجودة تأسست عام 1994 بدعم من محمد العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وبعد حصول شركة دوبال على جائزة الجودة, والآن ارتفع عدد أعضاء المجموعة من 5 شركات فقط الى 270 منظمة, وهذا العدد في تزايد مستمر وهو دليل على زيادة الوعي بأهمية الجودة. كتب عبدالفتاح فايد