أكد د. عبيد صقر بوست رئيس مجلس جمارك الدولة مدير عام جمارك دبي أهمية وضرورة التغيير الشامل في القطاع الحكومي. واستعرض تجربة دائرة موانئ وجمارك دبي في إحداث التغيير الناجح وتطوير الموارد البشرية وبشكل خاص اعتماد كوادر مواطنة مؤهلة ومدربة تدريبا جيدا . وأوضح بوست ان نسبة التوطين بالدائرة لم تكن تزيد على 10% سنة 1994 والآن وصلت إلى قرابة 100% في العديد من القطاعات. وان عملية التوطين قد صاحبها في نفس الوقت الاعتماد على أدوات ووسائل التقنية الحديثة جاء ذلك في افتتاح الدورة التدريبية الثانية لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز التي عقدت صباح أمس حول (ادارة التغيير الشامل في القطاع الحكومي) وتحدث فيها الخبير الاداري المعروف د. سيد الشواف. مستويات عليا هذا وقد شارك في الدورة أكثر من 145 من قيادات الدوائر الحكومية بدبي من رئيس قسم الى أعلى بنسبة مشاركة تصل الى 100% تقريبا. وقال احمد نصيرات مستشار برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ان هذه الدورة الثانية من أصل 12 دورة تدريبية ينظمها البرنامج على مدار العام. وكانت الدورة الأولى حول فنون الابداعات والابتكار في العمل الحكومي. وأكد نصيرات ان هذه الدورة تحتل أهمية كبيرة نظرا لأن المشاركة بها اقتصرت على المستويات الادارية العليا بالدوائر الحكومية من جهة ولأن اتقان مهارات التغيير أصبح أمرا ضروريا لكل مدير, فكل شيء في هذا العصر يتغير حتى المفاهيم والنظريات, وبالتالي لابد ان نجاري هذا التغير والا سنفقد القدرة على الحركة وعلى التطور والابداع. وأضاف ان عملية التغيير لابد ان تكون عملية منظمة ومبرمجة لضمان نجاحها, فالتغيير يمنحنا مفتاح النجاح والتقدم بعكس الجمود الذي بات يعني التخلف والتراجع. وذكر ان التغيير بات ضرورة حتمية في ظل التطورات العالمية المتسارعة والمتلاحقة, وان كل المؤسسات والدوائر لابد لها ان تتقن مهارات التغيير. الحافز من جهته أكد خبير الجودة السعودي د. سعيد الشواف ان هناك خطوات عديدة للتغيير وانه لابد من ايجاد الحافز لدى الموظفين بأن يغيروا أنفسهم, مؤكدا على أهمية التغيير الشامل. وأشار د. الشواف الى قضية مهمة تتعلق بعملية التغيير وهي ما يعرف باسم (مقاومة التغيير) مؤكدا ان هناك دائما من يتمسك بالتقليد والقديم ويرفض كل جديد, وبالتالي يريد بقاء الأوضاع على ما هي عليه ويرفض التغيير ويقاومه, ولابد من معرفة كيف نتعامل مع قوى مقاومة التغيير حتى تنجح عملية التغيير ذاتها. نقاش مستمر وأكد على أهمية ترسيخ النتائج والتأكد من استمراريتها, وقدم أمثلة عملية من واقع القطاع الحكومي بدبي. وقد شارك موظفو الدوائر الحكومية بدبي في نقاش طويل حول مفاهيم التغيير الشامل امتدت إلى ما بعد ظهر الأمس تناولت أساليب إحداث التغيير وادارة التغيير الشامل وكيف يكون التغيير عملية مستمرة ودائمة وشاملة تشمل كل جوانب العمل ضمن أولويات معينة وتأخذ في اعتبارها الهدف الرئيسي للمؤسسة. وأكد د. سعيد الشواف ان هناك عنصرين مهمين في عملية التغيير هما القدرة على استغلال الموارد البشرية والقدرات الذاتية للمؤسسة والثاني هو القدرة على استمرار تلبية متطلبات العملاء. كتب عبدالفتاح فايد