دعا الشيخ احمد المعلا رئيس مجموعة المعلا لانتهاج سياسة واستراتيجية جديدة لتنمية قطاع الصناعة الى جانب تفعيل الدعم الحكومي والخاص لهذا القطاع الحيوي الذي يعتبر المؤشر الحقيقي لأي اقتصاد في العالم, مشيرا الى ان نجاح الدول الصناعية جاء انعكاسا للاهتمام بما تصنعه دولهم وليس بما يعاد تصديره من تلك الدول . وكشف المعلا ان بعض المصارف في الدولة بدأ في تضييق الخناق على التسهيلات الائتمانية لهذا القطاع في الشهور الماضية مقابل تسهيلات كبيرة وبنفس المستويات لقطاع التجارة الذي يعتمد أساسا على اعادة التصدير, فيما القطاع الصناعي الذي يصب في مصلحة تحقيق التوازن للميزان التجاري مع الدول محصور بشروط تتعلق برهن العقارات للحصول على القروض لتطويره. وأعرب عن استغرابه من تصرفات بعض مدراء الائتمان في البنوك الوطنية بطلب رهانات عقارات وعدم النظر الى أصول المصانع التي تعتبر من الموجودات الأساسية ويمكن رهنها مقابل التسهيلات المقدمة. وأكد ان تعثر بعض المستثمرين يجب ألا يعمم على البقية في السوق, فنحن ندعم القطاع الصناعي ونحتاج الى تسهيلات بين فترة واخرى لتطوير أعمالنا خاصة ان هذه المصانع تصل على تحريك الاقتصاد من خلال انشطتها وفعاليتها الى جانب المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي للدولة. وقال ان الحكومة قدمت كافة أشكال التسهيلات الواجبة لدعم القطاع الصناعي ولكن للأسف المصارف تقف عائقا أمام استكمال سلسلة التسهيلات الحكومية, فالواجب على تلك البنوك عدم النظر لما يمتلك الصناعي من عقار إنما ما يمتلكه من أصول قائمة تعمل وتنتج وتدر مبالغ جيدة يتم اعادة تدويرها في السوق. وأشار الى ان دولا أخرى في المنطقة تحرص على تقديم التسهيلات المصرفية اللازمة لقطاع الصناعة, وهذا ما دفع بعض المستثمرين في السوق الى ترحيل مصانعهم لتلك الدول للحصول على هذه التسهيلات, موضحا ان الدول الصناعية تحرص كل الحرص على دعم القطاع الصناعي من أجل تعزيز قوتها الاقتصادية خاصة فيما يتعلق بالمؤسسات المتوسطة والصغيرة. وطرح المعلا موضوعا حساسا آخر في حديثه مع (البيان) وهو مسألة التسهيلات غير المحدودة للاستيراد من المنتجات الغربية على وجه التحديد, مشيرا الى ان بعض الدول الغربية التي نمنحها تسهيلات واسعة لمنتجاتها تحد من صادراتنا لها بضرائب وعراقيل عديدة لحماية منتجاتها الوطنية, فالمعاملة بالمثل يجب ان تكون الحد الفاصل في التعامل مع تلك الدول لكي تعرف مدى أهمية عدم عرقلة صادراتنا النفطية والتي أصبحت منافسة لمنتجاتهم. وأكد ان المردود الصناعي أو نتائجه يأتي بعد 3 الى 5 سنوات وهذا أمر يجب ان يتفهمه مدراء الائتمان والتسهيلات في بعض المصارف لكي يمكن التعرف على احتياجات السوق فلا يمكن التعامل مع سوق الامارات بمفهوم سوق آخر يتبع جنسية المدير. وتوقع المعلا ان تكون المصانع في الدولة قد حققت انخفاضا في أرباحها في العام المنصرم لعدة أسباب أهمها المنافسة وتقلص التسهيلات والمضاربة بالأسعار إلى جانب عدم منح مساحة واسعة للمنتجات الوطنية في المناقصات المحلية إلى جانب الركود الذي صاحب السوق العام الماضي. وقال ان المصانع تحتاج إلى سيولة في تعديل أوضاعها في العام الجاري من خلال تطوير منشآتها واقتناء أحدث الآلات في الانتاج للاستمرارية في العمل والمنافسة بقوة وفي حالة عدم حدوث ذلك سوف يفاجأ السوق بخروج بعض المصانع وتوقف انتاجها وهذا الأمر يتطلب مراجعة سريعة وشاملة من كافة الجهات سواء الحكومية أو القطاع الخاص وعلى رأسها المصرف الصناعي وباقي البنوك التجارية. وتساءل المعلا عن التسهيلات التي تقدم لتاجر والتي تصل إلى أربعة ملايين درهم للتعامل في اعادة التصدير وما هي مردودها بينما رجل صناعة في الدولة يكون محروما من مليون درهم لتطوير مصنعه خاصة ان أصول هذا المصنع تصل إلى ثلاثة ملايين درهم. وأشار إلى ان المصنعين يتجهون إلى الاستثمار طويل الأجل في هذا القطاع وهذا ما يفيد الاقتصاد الوطني ويستوجب دعم هذا الاتجاه وعدم الاتجاه لتحقيق الربحية السريعة على حساب اقتصاد بالكامل موضحا ان الصناعيين خاصة المواطنين لا يتحملون عواقب تعثر البعض بالسوق ويحرم مقدرتهم من دفع الالتزامات المالية المستحقة عليهم والواجب على البنوك محاسبة المدراء بها واستبعادنا من عملية تصفية الحسابات فالبنوك مطالبة بعدم تجاهل احتياجات الصناعة الوطنية خاصة ان البعض منها يقوم بتحويل مشاريع صناعية في الخارج. وقال المعلا ان اسباب ما حدث من مشاكل معروفة ويمكن تجاوزها في العام الحالي من خلال التخطيط السليم والتنفيذ الصحيح لمنح القروض والتسهيلات وليس بتضييق الخناق على تسهيلات المصانع وطلب ضمانات عقارية من المصنعين فالعقارات القائمة عليها مصانعهم عقارات منحت من الحكومة كتسهيلات لدعم الصناعة ولا يمكن رهنها لدى البنوك, والمدراء على علم تام بذلك. يذكر ان دراسة حديثة لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي أوضحت ان عدد المنشآت الصناعية في الامارة بلغت في نهاية عام 97 ما مجموعه 1015 مصنعا مقارنة بـ 904 مصانع في عام 1996 وما مجموعه 737 مصنعا في عام 95 إلى جانب 639 مصنعا في عام 94 وما مجموعه 596 مصنعا في عام 1993. وقد كان عدد المصانع بالامارة في عام 1985 ما مجموعه 215 مصنعا ارتفع إلى 478 مصنعا في عام 1990 ومن ثم زاد العدد إلى 491 مصنعا في عام 91 ليرتفع إلى 536 مصنعا في عام 1992. وقد بلغ عدد المصانع المنتجة للمواد الغذائية والمشروبات والتبغ بالامارة في عام 1997 ما مجموعه 107 مصانع ولصناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والجلود 57 مصنعا ولصناعة الخشب والمنتجات الخشبية والأثاث لنفس العام 79 مصنعا ولصناعة الورق ومنتجاته والطباعة والنشر 68 مصنعا ولصناعة الكيماويات ومنتجاتها والنفط والمطاط والبلاستيك 136 مصنعا ولمنتجات الخامات التعدينية وغير المعدنية 153 مصنعا وللصناعات المعدنية الأساسية 15 مصنعا وللمنتجات المعدنية والآلات والمعدات 385 مصنعا والصناعات التحويلية الأخرى 15 مصنعا. وقد بلغ الاستثمار في القطاع الصناعي بالامارة في عام 97 ما قيمته 1.18 مليار درهم مقارنة بـ 01.17 مليار درهم في عام 1996 وما قيمته 9.13 مليار درهم في عام 1995. وقد كان حجم الاستثمار بالقطاع في الامارة في عام 1985 ما مجموعه 9 مليارات درهم ارتفع الى 9.4 مليارات درهم في عام 1990 وزاد الى 9.7 مليارات درهم في عام 91 ليرتفع مرة أخرى الى 10.4 مليارات درهم في عام 1993 والى 12.7 مليار درهم في عام 1994. وقد بلغ حجم الاستثمار في صناعة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ في الإمارة في عام 1997 ما قيمته 1.412 مليار درهم فيما بلغ في صناعة الغزل 800 مليون درهم وفي قطاع الخشب 336 مليون درهم وفي قطاع الورق ومنتجاته 695 مليون درهم وفي قطاع الكيماويات 3.04 مليارات درهم وفي قطاع الخامات التعدينية 2.4 مليار درهم وفي الصناعات المعدنية 6.3 مليارات درهم و265 مليون درهم في الصناعات التحويلية الأخرى و2.7 مليار درهم بصناعة المنتجات المعدنية. وقد بلغ قيمة الانتاج الصناعي بالامارة في عام 1997 ما قيمته 16.4 مليار درهم مقارنة بـ 14.9 مليار درهم في عام 1996 مقابل 12.2 مليار درهم في عام 1995. وكانت قيمة الانتاج الصناعي بالامارة في عام 1985 قد بلغت 2.9 مليار درهم ارتفع الى 6.8 مليارات درهم في عام 1990 ليزيد مرة أخرى الى 7.8 مليارات درهم في عام 1991 والى 9.6 مليارات درهم في عام 1993 والى 10.4 مليارات درهم في عام 1995. وحسب احصاءات ادارة شئون العضوية في غرفة تجارة وصناعة دبي فقد بلغ عدد الأعضاء المسجلين بالغرفة في العام الماضي في الصناعات التحويلية 1458 عضوا منها 909 عضويات عاملة و549 عضوية غير عاملة. وحسب تقديرات الغرفة فان مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الاجمالي للدولة بلغ العام الماضي 22.1 مليار درهم ويشكل ذلك ما نسبته 12.2% في الناتج المحلي الاجمالي الذي بلغ 181.9 مليار درهم. وكانت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي قد بلغ في العام 98 ما قيمته 20.1 مليار درهم وبنسبة 11.9% في ناتج بلغ 170.6 مليار درهم مقارنة بمساهم بلغت 20.3 مليار درهم في عام 97 ونسبته 11.2% في ناتج بلغ 180.6 مليار درهم. وكانت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للدول في 96 وبنسبة 10.2% في ناتج بلغ 175.7 مليار درهم مقارنة بمساهمة بلغت 16.3 مليار درهم وبنسبة 10.4% في ناتج بلغ 156.9 مليار درهم في عام 1995 مقابل مساهمة بلغت 14.3 مليار درهم وبنسبة 10.1% في ناتج بلغ 141.9 مليار درهم في عام 1994. وقدرت الغرفة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي لدبي في العام الماضي بنحو 6.3 مليارات درهم وبنسبة 12.6% في ناتج بلغ 49.9 مليار درهم مقارنة بمساهمة بلغت 5.8 مليارات درهم وبنسبة 12.4% في ناتج بلغ 47.4 مليار درهم عام 1998 مقابل مساهمة بلغت 5.5 مليارات درهم وبنسبة 12% في ناتج بلغ 46.3 مليار درهم في عام 1997. وكانت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للامارة قد بلغت 5 مليارات درهم وبنسبة 11.2% في ناتج بلغ 44.5 مليار درهم في عام 1996 مقارنة بمساهمة بلغت 4.6 مليارات درهم وبنسبة 11.3% في ناتج بلغ 41.2 مليار درهم في عام 1995. أحمد المعلا جانب من مصانع المجموعة عدد المنشآت الصناعية والاستثمار بها في إمارة دبي