أكد اقتصاديون ومسئولون أهمية تنمية وتقوية العلاقات الاقتصادية بين فلسطين ودول الخليج وبصورة خاصة الامارات والمملكة العربية السعودية. قالوا ان تلك العلاقة لم تصل بعد الى المستوى المطلوب بسبب العراقيل الاسرائيلية, وشدد هؤلاء على عمق العلاقات التاريخية بين فلسطين ودول الخليج العربي وضرورة تعزيزها في الوقت الراهن بسبب المواقف الحكيمة والعلاقات الطيبة والأخوية التي تربط بين القيادة والامارات والاشقاء العرب. قال ماجد محسن مدير ادارة المعارض والاسواق بوزارة الاقتصاد والتجارة ان السلطة الفلسطينية تعمل جاهدة على تطوير وتعزيز العلاقات التجارية مع دول الخليج العربي, معتبرا ان السوق الخليجية منفتحة أمام الجميع. وأعلن محسن ان حجم التبادل التجاري بين فلسطين ودول الخليج متواضع جدا خاصة في عام ,1997 الا انه تضاعف عام 1998. وأضاف: إننا نعمل منذ سنوات عديدة من اجل فتح الاسواق الخليجية أمام منتجاتنا والمشاركة في معارض دولية في دول الخليج, مشيرا في هذا الصدد الى انه تم تنظيم أول معرض للمنتجات الفلسطينية في دبي عام 1996 بمشاركة أكثر من 80 شركة فلسطينية غطت كافة القطاعات الانتاجية باعتبار ان دبي مركز اقليمي مهم جدا للتجارة سواء لمنطقة الخليج أو لدول آسيا وافريقيا, وأوضح ان العديد من الشركات الخاصة الفلسطينية في مجال الرخام والاحذية والملابس بادرت منذ ذلك الوقت الى الاتفاق مع شركات اماراتية لتعزيز التبادل التجاري. وكشف محسن انه سيتم هذا العام المشاركة في عدة معارض في دول خليجية مثل مهرجان دبي للتسوق ومعرض الشارقة الدولي ومعرض الظهران ومعرض مسقط الدولي الخامس. وأكد ان الجانب الزراعي يحتل جانبا مهما من الصادرات الفلسطينية الى الدول الخليجية كافة, مشيرا الى انه تم تصدير زيت الزيتون والملابس وحجر الرخام والبلاط والاحذية والعسل والصناعات الحرفية من خشب زيتون وصدف الى السعودية والامارات وقطر. وأعلن ان حجم التبادل التجاري بين فلسطين ودول الخليج العربي متدنية بسبب العراقيل الاسرائيلية المتمثلة في التعقيدات والفحوصات الامنية المعقدة والطويلة عبر المعابر وحجز البضائع المستوردة لمدة طويلة مما يؤدي الى ارتفاع تكلفتها, وبالتالي ارتفاع أسعارها وفقا لاحصاءات متعددة صادرة عن الجهاز المركزي للاحصاء فإن حجم التبادل التجاري بين فلسطين وكل من الامارات والمملكة العربية السعودية وقطر بلغ خلال عام 97-1998 ثلاثة ملايين و864 الف دولار أمريكي. وأكد محافظ غزة رئيس الغرفة التجارية الصناعية محمد سالم القدوة على العلاقات التاريخية بين فلسطين ودول الخليج العربي, مشيرا الى ان منطقة الخليج كانت ممرا رئيسيا لقوافل التجارة التي كانت تأتي من جنوب شرق آسيا ومن الهند تحديدا وتتجه نحو فلسطين وبلاد الشام. وقال القدوة: هناك نشاط تجاري على مستوى الافراد بيننا, وأضاف ان السلطة الفلسطينية تعمل على تشجيع العلاقات المتعثرة بين فلسطين والامارات والاشقاء العرب. وشدد اسلام مقدادي مدير دائرة الشئون العربية لدول الخليج العربي في وزارة التخطيط والتعاون الدولي على ان العلاقات التجارية الفلسطينية الخليجية لم ترق الى المستوى الذي ينشده الجانبان, مرجعا ذلك في الدرجة الأولى العراقيل الاسرائيلية. وكشف مقدادي النقاب عن ان السلطة الفلسطينية تبحث حاليا مع كل من قطر وعُمان والسعودية التوقيع على 14 اتفاقية مع كل دولة تتعلق بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاسكان والتعليم والصحة. وأكد محمود الفرار رئيس جمعية رجال الأعمال في قطاع غزة على ان العلاقات الاقتصادية والتجارية بين فلسطين ودول الخليج العربي لم تصل حتى الآن الى المستوى المطلوب الذي يرنو اليه الطرفان. أما خميس الفارسي السكرتير الأول في سفارة سلطنة عمان لدى السلطة فقد أرجع تدني العلاقات الى الوضع السياسي الراهن والعراقيل والمعوقات الاسرائيلية وقال ان بلاده ترغب وتعمل من أجل تنمية العلاقات الاقتصادية مع فلسطين واعتبر مطار غزة الدولي بوابة فلسطين الاقتصادية على العالم الخارجي, منوها ان هناك حركة تجارية بدأت تنشط بين فلسطين ودبي بفضل مطار غزة الدولي. غزة ـ ماهر ابراهيم