أكد خالد بن كلبان كبير المسئولين التنفيذيين بشركة دبي للاستثمار ان أداء الشركات التابعة لدبي للاستثمار عن العام الماضي 99 سوف يكون قياسيا مقارنة بنتائج العام 98 على اعتبار ان العام الماضي كان عام الانتاج الثاني للشركة . وأوضح بن كلبان خلال حواره مع (البيان) قبل انعقاد الجمعية العمومية لشركة دبي للاستثمار الشهر المقبل أن لدى الشركة أرباحا محتجزة يمكن توزيعها على المساهمين وربما يكون الأمر معروضا على مجلس إدارة الشركة في اجتماعه المقبل. واستبعد ألا يكون السبب في عدم توزيع أرباح عن المساهمين حتى الآن منذ انشاء الشركة إلى ان معظم استثمارات الشركات في القطاع الصناعي والذي لا يدر عائدا إلا بعد سنوات طويلة مؤكدا ان قرار التوزيعات بأيدي مجلس الإدارة وستتضح الصورة تماما بعد شهر. وكشف عن ان مشروع رقائق الألمنيوم والذي يقدر تكلفته بنحو 620 مليون درهم سيعرض قريبا على مستثمرين خليجيين خصوصا من الكويت والسعودية للدخول فيه كما أكد ان مشروع الفحم البترولي ماض في طريقه وتوصلت الشركة إلى اتفاق مع شركة أمريكية لتزويد المصنع بالمادة الخام لفترات زمنية طويلة وذلك بعد أن رفض الجانب الكويتي تأمين تزويد المصنع بالمواد الخام لفترة زمنية لا تقل عن عشر سنوات. وأكد بن كلبان ان مصنع الأدوية سيبدأ الانتاج التجريبي في أكتوبر المقبل على أن يبدأ الانتاج التجاري في يناير من العام 2001 بتصنيع 65 صنفا من أصناف الدواء ترتفع إلى 130 صنفا في غضون عامين من بدء الانتاج. كما كشف كبير المسئولين التنفيذيين بدبي للاستثمار عن تأجيل مشروع العيادات الطبية المتخصصة لعدم توفر الكادر البشري المدبر في حين أعلن عن اعتزام دبي للاستثمار اعداد مذكرات بالدلائل والبراهين لمواجهة حالات الإغراق التي تتعرض لها صناعة الزحاج على غرار ما حدث مع قضية إغراق الألبان. وأكد ان هناك فرصا استثمارية عديدة في الامارات حيث درست دبي للاستثمار 165 فرصة استثمارية منذ تأسيسها ولم تستثمر سوى في 25 مشروعا فقط. وهذا هو نص الحوار: نتائج قياسية عن العام 99 في البداية ماذا عن أداء شركات دبي للاستثمار عن العام الماضي؟ هل تأثرتم سلبياً بما حدث في السوق المحلية من ركود وكساد وناتج عن انعكاسات الأزمات الاقتصادية العالمية؟ ـ في الحقيقة ان شركاتنا ستظهر نتائج جيدة عن العام ,1999 وفي ضوء المؤشرات الأولية حيث من المقرر أن تعقد الجمعية العمومية للشركة في مارس أو أبريل المقبل فإن نتائجنا أفضل من تلك التي حققناها في العام 1998 على اعتبار أن العام الماضي يعد العام الثاني للانتاج فقد كانت السنوات السابقة منذ تأسيس الشركة العام 1995 سنوات إشهار وتخطيط وتنفيذ وبدأت مرحلة الانتاج محليا في العام 1998 بعدما اكتملت كافة المقومات من الجانب الإداري القوي والتعرف على السوق والموردين إلى نوعية المنتج الجيد, لذلك كل المؤشرات تؤكد أن أداءنا عن العام الماضي سيكون أفضل من 1998 كما سيكون العام الحالي 2000 أفضل بكثير من سابقه. النقطة الثانية أن شركات دبي للاستثمار لم تتأثر سلباً بانعكاسات الأزمات الاقتصادية العالمية وربما تأثرنا لو كنا بدأنا مراحل الانتاج منذ أربع سنوات على اعتبار أن شركاتنا حاليا في المراحل الأولى للانتاج ناهيك عن أننا حققنا سمعة في السوق وقاعدة عملاءنا تكبر باستمرار لأن شركاتنا تقوى عاماً بعد الآخر. * ربما لهذا السبب لا تريدون توزيع أرباح على المساهمين سواء في شكل أرباح نقدية أو أسهم منحة؟ ـ المساهم في دبي للاستثمار يجب أن يكون مستثمراً وليس مضارباً وبالتأكيد يجني أرباحا جيدة من وراء استثماره معنا ذلك ان الشركة تستثمر في جميع المجالات ومحفظتنا الاستثمارية متنوعة لذلك يندر أن نخاطر في الاستثمار في قطاع واحد, فإذا كان هناك ركود في قطاع ما نجد انتعاشا في قطاع آخر ودائما هناك اتزان في المحفظة الاستثمارية للشركة وهنا لا أقصد بالمحفظة الأسهم وصناديق الاستثمار فقط وانما الاستثمار في كافة القطاعات من المقاولات والألبان, والاتصالات وغيرها. وهناك عنصران هامان نركز عليهما في الاستثمار الأول تقليل نسبة المخاطر, وضمان تدفق عائدات نقدية للمساهمين في المستقبل. توزيعات الأرباح * لكن ما هو السبب في عدم توزيع أرباح نقدية على المساهمين حتى الآن ورغم بدء العام الخامس للشركة؟ ـ لدينا أموال في الشركة وأرباح محتجزة يمكن توزيعها على المساهمين والأمر بيد مجلس الادارة الذي يمتلك استراتيجية محددة في هذا الشأن لكن هناك نقطة هامة هي أننا حتى الآن لم تستعمل من رأس المال سوى 50% فقط وما زال النصف الآخر لم يتم استعماله .. وعلى العموم ستتضح قضية توزيعات الأرباح على المساهمين بعد شهر خلال الجمعية العمومية للشركة وبعدما تكون قد توفرت كافة البيانات الحالية عن أداء كافة الشركات عن العام الماضي. * هناك من يرجع السبب في عدم توزيع أرباح على المساهمين إلى أن معظم استثمارات الشركة في القطاع الصناعي الذي يحقق عادة عوائد بعد سنوات ليست قصيرة؟ ـ ليس صحيحاً أن كافة استثماراتنا في القطاع الصناعي وكما قلت فإن محفظتنا الاستثمارية متنوعة .. على سبيل المثال لدينا مشاريع في البتروكيماويات تمثل نحو 10% من رأسمال الشركة ونفس النسبة في العقارات و12% في قطاع الاتصالات ويقدر الاستثمار في القطاع الصناعي بين 10 ـ 12% وهناك مبدأ نتبعه في دبي للاستثمار هو أننا لا نأخذ مخاطر في أي استثمار أعلى من 15% في أي قطاع من قطاعات الاقتصاد لذلك تجد النسب عادة ما تتوزع بين 10 ـ 15% وهذه هي سياستنا بهدف التقليل من نسب المخاطر والتوازن في المحفظة الاستثمارية. النقطة الثانية أنه ليس صحيحاً على الدوام أن العائد من الاستثمار في القطاع الصناعي يتحقق بعد سنوات طويلة فهناك استثمارات صناعية مردودها بعد سنة أو سنتين, وفي ضوء التجربة فإن مرحلة انتاج المشروع الصناعي لا تبدأ إلا بعد مرور ثلاث سنوات يمر بها المشروع بمراحل الدراسة والتصاميم وشراء المعدات والتنفيذ وخلافه. مقومات الاستثمار الناجح * بمناسبة الحديث عن الاستثمار الصناعي .. ماذا عن الاستثمار في شركات (صناعات) ؟ ـ بشكل عام نحن نشجع قيام أية شركة صناعية شرط أن يكون لها جدوى اقتصادية لأنها ستحقق هدفنا الاستثماري, وفي الحقيقة هناك العديد من الشركات التي تأسست وعرضت علينا غير أننا لم نفضل الاستثمار فيها لأنها ليست ذات جدوى اقتصادية ومن بين هذه الشركات شركتان تواجهان مشاكل بل إن احداهما تحت التصفية الآن. نحن نعمل بأموال الغير ولذلك نحرص على التأكيد من الجدوى الاقتصادية للمشاريع التي ندخل فيها, فالقضية ليست في ندرة الفرص الاستثمارية كما يحلو للكثيرين أن يقول بل على العكس هناك فرص استثمارية عديدة في الإمارات ونحن في دبي للاستثمار منذ تأسيسنا درسنا من 160-165 فرصة استثمارية لم نستثمر سوى في 25 فرصة فقط رغم ان جميع هذه الفرص جيدة ونصفها على الأقل مجدية اقتصادية. * اذن ما هي المشكلة إذن اذا كانت فرص جيدة ومجدية أيضا؟ ـ القضية انه بعد دراستنا لهذه الفرص اكتشفنا انها لا تتوافر لها كافة المقومات الواجب توفرها لضمان النجاح فاكتشفنا مثلاً ان الأسواق التي تستوعب المنتجات غير موجودة أو هناك شركات مماثلة في السوق او ان التوقيت غير مناسب أو ان القضية التي عرضت لم تختبر من قبل أو ان الفرص الاستثمارية جيدة وكافة المقومات متوفرة لكن الأشخاص الذين سيديرون المشروع بشكل كفء غير متوفرين. من السهل انشاء شركة استثمارية لكن من الصعب توفير العنصر البشري المدرب, واذا ما فقد عنصر من العناصر الهامة لضمان النجاح لا يمكن المغامرة بالاستثمار.. على سبيل المثال من أفضل المشاريع التي عرضت علينا مشروع الفحم البترولي أو فحم الكوك وكانت كل العناصر متوفرة من رأس المال والأسواق والادارة وتوفرت المادة الخام من منظور قربها من السوق لكن توقف المشروع لسبب واحد هو ان الجانب الكويتي الذي كان سيمدنا بالمادة الخام رفض ان تكون فترة اتفاقيات تزويد المصنع بالمادة الخام عشر سنوات على الأقل وبالتالي لم نرد المغامرة في الاستثمار طالما ان استمرارية تزويد المصنع بالمادة الخام ولفترة زمنية مدروسة نراها كافية غير متوفرة. الفحم البترولي ورقائق الالمنيوم * معنى ذلك ان مشروع الفحم البترولي توقف؟ ـ بالعكس الدراسة ماضية في طريقها وسيبدأ تنفيذ المشروع عندما ننتهي من مشروع رقائق الالمنيوم وتوصلنا الى اتفاق أو شبه اتفاق مع شركة أمريكية بتزويدنا بالفحم أي المادة الخام ولمدة زمنية جيدة حسب دراستنا, وهذا يؤكد على ان المشروع لم يتوقف لاننا لسنا بحاجة الى شركاء معنا في المشروع كما قد تخيل البعض.. ونحن كنا نبحث عن شروط أفضل تضمن الاستمرارية في تزويدنا بالمادة الخام. * وماذا عن مشروع رقائق الالمنيوم؟ ـ مصنع رقائق الالمنيوم من المشاريع الضخمة الواعدة فليس هناك مشابه له سوى في البحرين وآخر في مصر سيجرى انشاؤه وتقدر تكلفة المصنع بحوالي 170 مليون دولار (620 مليون درهم) وبطاقة انتاجية 70 ألف طن وسوف يكون لهذا المشروع مستقبل ضخم اذا ما جرى انشاء مصهر أو مصهرين في المنطقة, ونحن نجرى حاليا مفاوضات مع شركات لتزويدنا بالخام الطبيعي وهو الفحم الأخضر لمدة تتراوح بين 10-15 سنة وبوعود ان تحصل هذه الشركات على 50% من المنتج وتسوق النصف الآخر. أما القول بأن أسعار المادة الخام مرتفعة حالياً وهو ما من شأنه ان يؤثر على مشروعنا فهذا غير صحيح على الاطلاق لان ارتفاع أو انخفاض المواد الخام ينعكس بالسلب أو الايجاب على أسعار المنتجات النهائية ودائما هناك معادلة بين سعر المادة الخام وسعر المنتج النهائي فكلما ارتفع سعر المادة الخام ارتفع سعر المنتج النهائي والعكس بالعكس وفي النهاية الأمر يعتمد على ادارة المصنع فهناك من ادارات المصانع من تحبذ التخزين اذا ما ارتفعت الأسعار وهناك من يشتري لآجال قادمة. من جانبنا في دبي للاستثمار نحن في مرحلة اعداد الوثائق لعرضها على المستثمرين لاستقطاب رأس المال ودعوة البنوك للاستثمار وسيكون المستثمرون معنا في مشروع رقائق الالمنيوم من الكويت والسعودية وبعض الشركات الاستثمارية المحلية ويستهدف المشروع تسويق انتاجه في أسواق الشرق الأوسط والمنطقة العربية ودول جنوب شرق آسيا واجزاء من أفريقيا. مصنع الأدوية في أكتوبر * ما دمنا نتحدث عن المشاريع.. ماذا عن مشروع مصنع الأدوية التي تعتزم الشركة انشاؤه؟ ـ المصنع قيد الانشاء حاليا وسينتهى العمل من انشاء المبنى الرئيسي في مايو المقبل يبدأ بعد ذلك مرحلة تركيب المعدات ونأمل ان يبدأ الانتاج التجريبي في أكتوبر على ان يبدأ الانتاج التجاري الفعلي في يناير من العام 2001 وسيبدأ المصنع بتصنيع 65 صنفاً من أصناف الأدوية ترتفع الى 130 صنفا في غضون عامين بعد بدء الانتاج وسيكون عنصرا البنسلين والمضادات الحيوية أهم عنصرين تتفرع منهما بقية الأصناف. وفي رأيي ان مصنع الأدوية من أهم المشاريع الحيوية في المنطقة ويبلغ حجم المشروع 20 مليون دولار أمريكي بعد اكتمال المصنع ويقدر رأس المال بحوالي 40% أي حوالي 8 ملايين دولار وسيتم ارتباط المصنع بالجامعات وكليات الصيدلة حيث ستخصص ميزانية للتوصل الى تصنيع الأدوية الجديدة. وحسب دراسة الجدوى فان الأسواق المستهدفة هي السوق المحلية والسوق الخليجية والأسواق المجاورة فالامارات تستورد ما يقرب من 90ـ98% من احتياجاتها من الدواء كما ان السعودية رغم وجود مصانع للدواء بها تستورد نحو 75% من احتياجاتها الدوائية. * وهل مشروع تأسيس عيادات طبية متخصصة يسير أيضا في الاتجاه الصحيح؟ ـ الحقيقة اننا رأينا ارجاء تنفيذ هذا المشروع في الوقت الحاضر بسبب عدم توفر الكوادر البشرية المدربة على ادارة مثل هذه المجمعات الطبية بكفاءة ونأمل تنفيذه متى توفر هذا العنصر خصوصا وان المشروع مجد من الناحية الاقتصادية. * وماذا أيضا عن شركة (مشاريع) ؟ ـ (مشاريع) بدأت نهاية العام الماضي وتستثمر اليوم في أربع شركات كلها شركات ناجحة نمت أرباحها بدخول دبي للاستثمار فيها عن طريق شركة مشاريع. وهناك عدة شركات تعتزم (مشاريع) الاستثمار فيها وهي شركات قائمة وتتفاوض حاليا مع أصحاب ثلاث شركات ونأمل ان تتوصل الى اتفاق في الفترة المقبلة. الفرص الاستثمارية متوفرة بشرط * من الواضح ان لديكم فرصا جيدة للاستثمار.. إذن لماذا يشكو العديد من رجال الأعمال والمستثمرين من ندرة فرص الاستثمار في الامارات؟ ـ بالعكس يوجد في الامارات كما قلت فرص استثمارية عديدة لكن ربما تتوفر هذه الفرص في قطاعات اقتصادية غير تقليدية بمعنى لم يتطرق المستثمرون والشركات الاستثمارية اليها من قبل.. هناك على سبيل المثال كثيرون ممن لا تتناسب الفرص الاستثمارية في الصناعة مع اتجاهاتهم الاستثمارية وربما يرون الاستثمار المناسب في العقار أو الخدمات ونتيجة لذلك يحدث ان يتركز الاستثمار في قطاعات محدودة بينما قطاعات أخرى تشكو من عدم وجود مستثمرين. وهناك من المفروض على المستثمر ان يبحث عن فرص عديدة ومتنوعة لاستثماراته وانه يفكر من منطلق ان لديه أموالا فائضة تتوزع على مجالات عدة في الصناعة, والخدمات, والاتصالات, والأسهم, وأسواق عالمية, بحيث تكون محفظته الاستثمارية متنوعة وذلك يضمن عدم تعرضها للاهتزاز اذا ما كانت متركزة عبر قطاع واحد. النقطة الثانية يجب ألا ينظر المستثمر على ان سوقنا المحلية هي فقط التي يبنى عليها الاستثمار, فالسوق محدودة ولكنها تتمتع بموقع استراتيجي هام يمكن ان يخدم المستثمرين, نحن في الامارات نمتلك موقعا يحوي خدمات مميزة من الشحن الجوي والبري والبنية الأساسية المتطورة وعلاقات مميزة مع دول الجوار والدول الاخرى ولدى تجارنا ومستثمرونا القدرة على فتح أسواق جديدة في حالة تعثر سوق ما.. هذا ما يبني عليه المستثمر في ان تصل منتجاته الى دول الجوار والى الدول الاخرى, وفي هذه الحالة تصبح سوقنا المحلية سوقا ثانوية. ويتعين على المستثمر ايضا دراسة احتياجات الاسواق الخارجية وتحديد كيفية دخولها وهذا لا يتحقق الا بتوفر الجهاز الاداري الفعال وتكوين علاقات تجارية خاصة يستفاد منها في تكوين فكرة جيدة عن المشروع. باختصار, كل استثمار يجب ان يدرس بشكل جيد وان يفهم الغرض منه هل هو استثمار بغرض الانتاج للسوق المحلية أم للسوق الخارجية؟ وهل تتوفر الكفاءة الادارية؟ وما هي توقعات الاقتصاد العالمي؟ وهل تتوفر التقنية ويمكن نقلها الى الآخرين؟ وهل يوجد شريك لتسويق بعض المنتجات؟ كل هذه الأمور هامة ويجب التأكد منها لأنها تساعد في نجاح وجدوى المشروع ذلك انه من السهل كما قلت انشاء شركة لكن من الصعب ان تضمن لها النجاح ما لم تتوفر فيها العوامل الكفيلة بذلك. إغراق الزجاج * أخريا جرى حسم قضية إغراق (الألبان) .. ماذا عن اغراق الزجاج, حيث تتعرض صناعة الزجاج لاغراق من منتجات أوروبية؟ هل تتأثر شركة الامارات للزجاج التابعة لدبي للاستثمار من جراء ذلك؟ ـ حقيقة لعبنا في دبي للاستثمار دورا هاما في حسم قضية إغراق الألبان بعدما رفعنا مذكرة تحوي الادلة والبراهين على تعرض منتجاتنا لإغراق من الشركات الخارجية, وتأكدت وزارة المالية والصناعة من صدق وصحة الدلائل التي قدمناها لذلك تم حسم القضية بالصيغة التي توصلت اليها شركات الألبان المحلية مع الشركات السعودية, وان كنا خرجنا من هذه القضية بتطورين هامين, الأول تشكيل هيئة لمنتجي الألبان المحلية سيجري اشهارها قريبا, والثاني التوصل الى صيغة توفيقية من الشركات الخارجية تحميها وتحمي الشركات المحلية. أما فيما يتعلق بالزجاج فقد تقدمت بالفعل بمذكرة الى جمارك دبي تتعلق بتصنيف ألواح الزجاج حيث يتم معاملة الزجاج المقوى كمواد خام معفاة من الرسوم الجمركية, وهذا غير صحيح, لأن الزجاج الأبيض هو المادة الخام لكن الزجاج المعالج سواء جرى تقطيعه وتلوينه فقد دخلت عليه قيمة مضافة وبالتالي لا يمكن ان يكون مادة خام ومن هنا ليس من المعقول ان يسمح بدخول الزجاج المقطع الملون محدد الأطراف بدون رسوم جمركية. نحن بصدد تفويت فرص للحصول على رسوم جمركية وفي الوقت نفسه اعطاء فرصة للمنتج الأجنبي الرديء لإغراق منتجاتنا ذات الجودة العالية. لذلك تقدمنا بمذكرة الى جمارك دبي نطالب بادخال تصنيف ألواح الزجاج المستورد خصوصا وان هناك خمس شركات عالمية تنتج الزجاج وتلقي بالصناعات الرديئة في أسواقنا. مسئولية الحكومة * هل تقومون بنفس الاجراء الذي تم اتباعه لعلاج قضية إغراق الألبان؟ ـ يتم حاليا إعداد الوثائق والاثباتات, وكما اثبتنا الإغراق في الألبان سنثبته في الزجاج ايضا خصوصا وان الإغراق يأتينا من كل مكان في العالم, والقضية ان أسواقنا ليست الجهة النهائية لهذه المنتجات حيث يجري استيراد هذه النوعية من الزجاج كاعادة تصدير الى جنوب شرق آسيا بصورة من الصور تلغي طلبيات اعادة التصدير, وتجد هذه النوعية طريقها الى الاسواق عن طريق وكلاء في الأسواق. النقطة الهامة في موضوع الإغراق انه ليس من المعقول ان تتفرغ شركات في تعقب حالات الإغراق, والمفروض ان تكون هناك جهة حكومية مسئولة تقوم بالتحري والتدقيق لحماية السوق والمستهلك بعدما تكون الشركات المتضررة رفعت مذكراتها من وجود اغراق لمنتجاتها. والحقيقة ان المنتج المحلي يتعرض حاليا الى ضغوط ليكون الأفضل بين المنتجات والأرخص سعرا وهذا يكلف الكثير من مراقبة الجودة وخلافه. حوار،عبدالرحمن إسماعيل