اختتمت امس دورة العمليات النقدية التي نظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع معهد صندوق النقد الدولي في أبوظبي واستمرت ستة ايام وهدفت الدورة الى توسيع وتعميق مهارات المسئولين عن تصميم وادارة السياسة النقدية وغطت عددا من الموضوعات الهامة شملت اهداف وصياغة السياسة النقدية وتصميم الادوات النقدية والتنبؤ بالسيولة وبرمجتها وعمليات السوق المقترحة بالاضافة الى دور المتغيرات النقدية في البرمجة النقدية. وشارك في الدورة 34 مشاركا من 18 دولة عربية. والقى الدكتور جاسم المناعي مدير عام رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي كلمة في ختام الدورة اشار فيها الى ان الدورة نظمت بغرض رفع مهارات المشاركين وتعميقها في تصميم وتنفيذ السياسات النقدية وتعريفهم بالمستجدات في هذا الحقل الواسع والهام من العلوم الاقتصادية. واوضح ان ادارة السياسة النقدية ليست مهمة بذاتها، بل لانها تساهم في اهداف نهائية تسعى الادارة الاقتصادية الوطنية لتحقيقها مشيرا الى ان الدورة ركزت على جزئيات العمليات النقدية في اطار السياسة النقدية، فتناولت متطلبات الاحتياطيات، والسيولة، وعمليات السوق المفتوح وغير ذلك من الجزئيات، واعلم ايضا انكم شاركتم بحماس في دراسة الحالات التطبيقية. واضاف ان البلدان النامية ومنها البلدان العربية تسعى الى تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، وتتبنى السلطات الاقتصادية الوطنية سياسات اقتصادية كلية وجزئية لتحقيق الاهداف المنشودة في اطار التنمية كمعدل نمو مرتفع قابل للاستمرار، او استقرار الاسعار، او عمالة كاملة او وضع قابل للاستمرار في ميزان المدفوعات، وتعتبر السياسة النقدية مكونا رئيسا للسياسة الاقتصادية التي تشمل ايضا السياسة المالية وسياسة سعر الصرف وسياسة التجارة الخارجية، وسياسة الدخول، ولكي تتمكن السلطات النقدية من وضع وادارة وتنفيذ سياسة نقدية ملائمة ومتسقة مع الاهداف الاقتصادية المنشودة، لابد ان يتوفر للسلطات النقدية معرفة وافية عن كيفية تشغيل الاقتصاد بما في ذلك سلوك الوحدات الرئيسة، وبالاضافة الى هذه المعرفة تحتاج السلطات النقدية الى معلومات عن حالة الاقتصاد التي يمكن ان يكون عليها. وذكر ان الوحدات المؤسسية الرئيسة التي تلعب دورا مهما وتؤثر في مجمل النشاط الاقتصادي تشمل الحكومة، والقطاع العائلي، وقطاع الاعمال غير المالي الخاص، وقطاع الاعمال غير المالي العام، والقطاع المالي الخاص، والقطاع المالي العام، بالاضافة الى القطاع الخارجي، حيث ترتبط هذه الوحدات المؤسسية مع بعضها من خلال معاملات مالية وغير مالية في اسواق السلع والخدمات واسواق المال واسواق العمل مشيرا الى انه نظرا لان النقود تعتبر وسيلة للتبادل ومخزنا للقيمة، ويتم تداولها في جميع الاسواق، فان السياسة النقدية تؤثر في جميع هذه الاسواق من خلال تأثيرها على كمية وقيمة النقود، لذا تهتم السلطات النقدية بمراقبة حالة الاسواق، اختلالا كان او توازنا. واضاف انه بالاضافة الى هذه الدورات ينظم المعهد حلقة عمل حول »دور الحكومات الانمائي في ظل الانفتاح الاقتصادي« في الفترة 1- 4 مايو المقبل وندوة لكبار المسئولين في الدول العربية يومي 7 و 8 اكتوبر المقبل ويشارك المعهد في تنظيم الندوة السنوية المشتركة التي ينظمها صندوق النقد العربي والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماع حول موضوع »القطاع المالي في البلدان العربية وتحديات المرحلة المقبلة« يومي 2 و 3 ابريل المقبل. واشار الى ان كل هذه النشاطات، سواء كانت دورات او حلقات عمل او ندوات، تهدف الى تقوية وصقل وتوسيع مهارات وتحديث خبرات ومعلومات المشاركين فيها. وقال ان هذه الدورة التي اختتمت امس تمثل النشاط الثاني لمعهد السياسات الاقتصادية لعام 2000. فقد قدم المعهد دورة احصاءات مالية الحكومة التي انتهت اعمالها منذ اسبوع تقريبا. ويتضمن نشاط المعهد لعام 2000 بالاضافة الى هذه الدورة والدورة التي تم تقديمها ست دورات اخرى هي دورة سياسات القطاع الخارجي من 25 مارس الى 5 ابريل المقبلين ودورة ادارة السياسة المالية، 13- 25 مايو المقبل والبرمجة المالية والسياسات الاقتصادية، 3- 15 يونيو المقبل ودورة احصاءات ميزان المدفوعات، 9- 28 سبتمبر المقبل ودورة سياسات اصلاح القطاع المالي، 21- 26 اكتوبر المقبل ودورة ادارة المحافظ الاستثمارية، 5- 9 نوفمبر المقبل.