يرى عيسى آدم ابراهيم مدير عام مركز برجمان ورئيس مجموعة مراكز التسوق في دبي ان أداء مراكز التسوق في عام 99 كان »أجود السيئ« - حسب تعبيره - مقارنة بما حدث لقطاعات أخرى ومع ذلك يقول ان المراكز التجارية تأثرت نتيجة تأثرقطاع التجزئة ككل بسبب الظروف الاقتصادية الاقليمية والمحلية، ومرت بمرحلة هبوط وصعود في الأداء كنتائج طبيعية للأزمة ويصف رئيس مجموعة مراكز التسوق ان الجميع مر بلحظات صعبة تم تجاوزها بالتعاون بين جميع الأطراف من إدارات المراكز والمستأجرين. ورغم ظروف العام الماضي ظل أداء المراكز التجارية عاليا والدليل على ذلك - كما يقول - الحملات الترويجية التي قامت بها وشهدت انفتاحا أعلى من السنوات السابقة في مهرجان التسوق وفعاليات صيف دبي وشهر العطاء ولذلك ارتفعت مخصصات الحملات الترويجية داخل المراكز عام 99 رغم الظروف الاقتصادية فعلى سبيل المثال بلغ حجم الانفاق في الحملات الترويجية لفعاليات صيف 99 نحو سبعة ملايين درهم من قبل المراكز التجارية مقارنة بنحو أربعة ملايين درهم حجم حملات المراكز في عام 98 ونفس الحال حدث في مهرجان التسوق وحملة شهر العطاء الماضية مع زيادة فترات الترويج في الشتاء إلى شهرين واستطاعت المراكز الحفاظ على ثبات الأداء وليس انخفاضه بالتعاون مع المستأجرين. ويقول آدم ان الأرباح قد تكون انخفضت لكن لم تكن هناك خسارة للمراكز التجارية مع ملاحظة زيادة المصاريف التشغيلية واستطاع الجميع الخروج في عام 99 بأقل الخسائر ويكفي المراكز التجارية في دبي انها لم تشهد حالة هروب واحدة من المستأجرين رغم الظروف الاقتصادية وحدوث تباطؤ اقتصادي أثر على القدرة الشرائية لكافة الشرائح الاستهلاكية مما أثر على المحلات داخل المراكز ومع ذلك لم يهرب أحد بسبب مرونة إدارات المراكز مع المستأجرين. ويضيف ان المراكز لعبت الدور المطلوب منها حيث شاركت في العام الماضي كرعاة رئيسيين وفرعيين في كل الفعاليات والأحداث الاقتصادية في دبي وقدمت - وما زالت - كل العروض والجوائز لانجاح كافة الفعاليات وبخاصة مهرجان دبي للتسوق بالاضافة إلى الفعاليات الخاصة التي جرت داخل المراكز ويمكن اعتبار المراكز مسرحا لأفضل الأحداث الترويجية والتسويقية التي جرت العام الماضي. لم يهرب أحد * المراكز التجارية في دبي ربما كانت المؤشر الواضح والحقيقي لما حدث من ظروف اقتصادية العام الماضي. فما تعليقك؟ ـــ الحقيقة تقتضي القول بأننا كمراكز تجارية مررنا بمرحلة تذبذب بين الهبوط والارتفاع في العام الماضي وهذا الأمر كان نتاجا للأمور الاقتصادية سواء في الداخل أو الخارج فعلى المستوى الداخلي كان هناك ما يمكن تسميته بالتباطؤ الاقتصادي انعكس على القدرة الشرائية للمستهلكين بالتالي تأثرت المحلات داخل المراكز بالاضافة إلى الوضع العام لتجارة التجزئة التي تأثرت أيضا في تعاملها مع دول المنطقة بسبب ظروف أسعار البترول وتداعيات أزمة آسيا والتراجع في العملة الروسية. إذن لا يمكن انكار ان المراكز التجارية مرت بلحظات صعبة وقاسية استطاعت إلى حد كبير في تجاوزها بسبب التعاون بين جميع الأطراف المعنية كإدارات المراكز أو المستأجرين من خلال المرونة التي أبدتها إدارات المراكز والحملات الترويجية التي ساهم فيها الطرفان. * إلى أي مدى تعاطت المراكز التجارية مع الأوضاع الاقتصادية في العام الماضي؟ ـــ رغم كل الظروف استطاعت مراكز التسوق الحفاظ على أدائها وهناك دلائل عديدة، زيادة ميزانيات الحملات التسويقية والترويجية في عام 99 مقارنة بعام 98 وبلغ حجم الانفاق على الحملات الترويجية للمراكز على سبيل المثال في فعاليات صيف دبي الماضي نحو سبعة ملايين درهم مقابل أربعة ملايين عام 98 مع الأخذ في الاعتبار زيادة المصاريف بالاضافة إلى ان المراكز زادت من حملاتها في فصل الشتاء وحملة شهر العطاء وأيضا وانا كمركز برجمان مثلا قدمت عرضا لثلاث سيارات عالية المستوى ضمن الحملة الترويجية في تلك الفترة مع العلم ان فترة الترويج زادت إلى نحو شهرين. وأقول: يكفي المراكز التجارية انه لم يهرب أحد من المستأجرين داخلها رغم كل الظروف وهذا دليل على المحاولات والمجهودات التي بذلتها المراكز للحفاظ على الأداء، قد تكون الأرباح انخفضت لكني أعتقد انه لم تحدث خسارة رغم زيادة مصاريف التشغيل. إلا ان الحالة بدأت في التحسن في الربع الأخير من 99 حيث استقرت الأمور وبدأت في الصعود والجميع يتفق على ذلك وكان ذلك مؤشرا ايجابيا على ان عام 2000 سيكون مبشرا وأفضل بكثير من عام 99. دروس مستفادة * بحسبة الأرباح والخسائر من الذي تأثر أكثر المراكز التجارية الكبيرة أم الصغيرة؟ ـــ الكل تأثر لكن التأثير متفاوت لعدة أسباب منها ان المراكز الكبيرة لديها ميزانياتها المرصودة مسبقا كذلك لديها خطة واضحة المعالم يتم الاعداد لها ومراعاة كافة الظروف التي قد تحدث ولديها دائما البدائل للتعامل مع الأزمات من خلال حملات ترويجية تستطيع الانفاق عليها. ربما تكون المراكز الصغيرة أكثر تأثرا بسبب قدراتها المحدودة أو لعدم وجود استراتيجية واضحة لها في التعامل مع السوق والشرائح المستهدفة. * ربما يكون ما حدث في العامين الأخيرين الأول من نوعه الذي يواجه مراكز التسوق في دبي بعد زيادة عددها بالشكل الحالي. هل ترى ان هناك دروسا مستفادة؟ ـــ بالتأكيد هناك دروس مستفادة كثيرة لتفادي أية أزمات مستقبلا أولها اتباع سياسة الدفاتر المفتوحة بين المستأجرين وإدارات المراكز وهي السياسة المثلى - كما أعتقد - حتى تكون هناك شراكة حقيقية تتمتع بالشفافية والمصارحة مثل المراكز التجارية في أوروبا وأمريكا. وهذا دليل ثقة بين الإدارة والمستأجرين وليس تنافسا أو حتى »حقد« في حالة زيادة الأرباح للحملات لان الشراكة والتعاون هما الحل الوحيد لمواجهة أية أزمات. فالإدارة يمكنها رصد حركة البيع ومساعدة المحلات على البيع من خلال الحملات الترويجية، فمهمتي كمركز جذب الناس المستهلكين ومهمة المستأجر جذب هؤلاء الناس وحثهم على الشراء بالتالي يكون هناك تعاون وعدم الخوف المتبادل مع الإدارة. الشيء الآخر المستفاد هو طريقة التفكير الصحيح لاختيار الاستثمار في الوقت المناسب والعمل دائما على التميز في تقديم الخدمة وضرورة وجود استراتيجية واضحة للمراكز الصغيرة. وهذه دائما نصيحتنا لهم بحيث تركز على استقطاب شريحة معينة من المستأجرين وأيضا التركيز على استقطاب شريحة معينة من المتسوقين وهذا هو التخصص والتميز الذي ننادي به. من هنا يمكن اعتبار الأسواق الشعبية مثل نايف ومرشد مراكز تجارية مفتوحة ناجحة لانها تستقطب بالفعل شرائح اجتماعية معينة من المستهلكين. * هل ما زلت عند رأيك بأن دبي في حاجة إلى ضخ استثمارات في مراكز تجارية جديدة رغم الظروف الحالية وزيادة العدد؟ ـــ نعم. رغم أية أزمات لابد من وجود مراكز تسوق جديدة في دبي بشرط التميز وتقديم الجديد لاضافة نجاح إلى النجاحات التي تم تحقيقها من المراكز الحالية، فالمنافسة قوية ليس داخليا فقط وإنما خارجيا والجميع يتسابق. وفي حالة وجود مراكز جديدة متميزة ستساهم في اشعال المنافسة الشريفة مع المراكز القديمة وكل ذلك يصب في المصلحة العامة للتطور وتقديم أرقى مستويات الخدمة للحفاظ على سمعة دبي كمدينة لمراكز التسوق. ومن هنا لابد من ايجاد وسيلة لمساعدة المراكز الصغيرة بحيث يكون لدى هذه المراكز سياسة مفصلة ودقيقة واستراتيجية واضحة لأوضاع السوق وتقدم شيئا مميزا ومختلفا. التحديات والمنافسة * ما هي أبرز التحديات التي تواجه مراكز التسوق في دبي خلال المرحلة المقبلة في ظل وجود منافسة محتملة في المنطقة؟ ـــ أهم التحديات من وجهة نظري هو التميز لان الجميع يتحدث عن ذلك الآن في المراكز التجارية في الشرق الأوسط من أجل تقديم خدمة عالية المستوى. الشيء الثاني هو تحديد عملية الغرض والتخصص فكل مركز تجاري مطالب بتحديد الهوية واستهداف شريحة اجتماعية واقتصادية معينة. الشيء الثالث هو الترفيه، فهناك تسابق في المنافسة في هذا المجال بحيث يجب أن يقدم بشكل راق وجودة عالية ولا بد من اقامة علاقة جيدة بين أصحاب المراكز وإداراتها والمستأجرين وقيام علاقات أفضل بين الطرفين وضرورة خدمة الزبائن، أما بالنسبة للتجارة الالكترونية فهي خطر لابد أن نستغله لصالح المراكز التجارية في دبي، فليس هناك تناقض بينها وبين طبيعة عمل المراكز، بل العكس فهي وسيلة للترويج من خلال ابرازها والترويج لها، بل يمكن استغلال مواقع المراكز على الانترنت لتقديم برامج مشوقة للمتسوق وجذبه الى المراكز بشكل علمي ولذلك فالتجارة الالكترونية مكملة وليست متناقضة. وحول دور المراكز التجارية في تنشيط الاسواق يقول عيسى آدم انه لابد من عمل مشترك بين المستأجرين من المراكز والجهات الحكومية وهناك بالفعل دور للمراكز في ذلك من خلال رعاية بعض الفعاليات والمشاركات الخارجية في المعارض السياحية والتجارية، فقد شاركت مجموعة المراكز في معرض »مابيك« أكبر معارض تجارة التجزئة في باريس في نوفمبر الماضي وكانت محاولة ناجحة للمشاركة الخارجية لأن هذا المعرض يستقطب المتخصصين وأصحاب الماركات العالمية والماركات الأكثر رواجا، وكان الهدف هو لفت الانتباه لمراكز التسوق في الشرق الأوسط وبخاصة مراكز التسوق في دبي واعطاء الرؤية الصحيحة عنها في انها تفوق المراكز التجارية العالمية، ونظرا للنجاح الذي تحقق فقد قررنا المشاركة للمرة الثانية في مابيك في نوفمبر 2000. كما تشارك مجموعة مراكز التسوق في دبي في المؤتمر السنوي لمراكز التسوق في أوروبا في الفترة ما بين 5 الى 8 ابريل، بالاضافة الى المؤتمر السنوي السادس لمراكز التسوق الذي سيعقد في دبي في 27 مارس المقبل للعام الثاني على التوالي. وكل ذلك تنشيط غير مباشر من خلال الترويج لدبي لجذب المستثمرين الجدد وتقديم كافة المعلومات عن دبي. كذلك هناك دور مهم لتقديم عروض جيدة وأسعار مناسبة والتماشي مع الاذواق والموضة واقامة المزيد من الفعاليات والحملات الترويجية. وحول دور المجموعة ومشاركتها في أحداث المجتمع يدافع عيسى آدم عن دورها ويقول انها ليست بعيدة عن المجتمع وأحداثه وفعالياته وهي المجموعة التجارية الوحيدة التي تقوم بعمل مفاجآت الصيف في دبي من خلال الفعاليات الاجتماعية لأن المراكز هي قلب المجتمع التجاري في دبي وتقدم عددا وفيرا من الفعاليات التي تخدم المجتمع. فعلى سبيل المثال قمنا في مركز برجمان بحملات توعية عن سرطان الثدي وتفاعل معها الزوار والمتسوقات من النساء، وقمنا بجمع مبالغ لمساندة الجمعيات المعنية في هذا المجال، كذلك أقمنا أكثر من أربع فعاليات لمدارس المعاقين وذوي الحاجات الخاصة وأجرت المجموعة أربع دورات تدريبية للعاملين داخل المراكز التجارية على خدمة الزبون والبحوث الادارة. ونحن نرحب بأي اقتراحات لتفعيل هذا الدور وإن كانت هناك حاليا حاجة ماسة لتأسيس مقر خاص، لكن الأمر قد يصطدم بصعوبات بسبب الدعم المالي. وسوف تشهد المرحلة المقبلة تركيزا على تدريب العاملين داخل المراكز وتفعيل العمل المشترك. الايجارات * الفترة الماضية ومع الظروف الاقتصادية برزت على السطح مسألة الايجارات.. كيف تنظرون لتلك المسألة؟ ـــ لابد ان يكون هناك عامل ثقة بين الطرفين المستأجر والادارة، وكما قلت لابد من اتباع سياسة الأوراق المكشوفة لتكريس مفهوم الشفافية، فالمسألة ليست صراعا وإنما تكامل. ودبي تعتبر الرائدة في المنطقة العربية في مجال المراكز التجارية وسبقت بأشواط كبيرة جميع الدول العربية والدول المجاورة وأصبحت الامارة بحد ذاتها المركز التجاري المميز للمنطقة، وهذا يعود بالطبع الى العدد الكبير من المراكز والتي أصبحت تضاهي في خدماتها وتسهيلاتها مثيلاتها في الخارج، وبالتالي فإن كل هذا الاستثمار يهدف الى المردود، ففي النهاية انشاء المراكز والانفاق عليها عمل تجاري يتطلب الربح، وعلى ذلك فالايجارات داخل المراكز تتماشى في رأيي مع حجم الاستثمارات من المالك، فاصحاب المراكز يريدون استرداد تلك الاستثمارات في عدد معين من السنوات بناء على دراسة الجدوى التي تحدد ايضا الايجارات والمردود منها. من ناحية أخرى، فكل مستأجر لديه حساباته الخاصة لاستثمار أمواله، إذن فهو يضع في حسبانه عندما يأتي الى مركز سعر الايجار فيه وفقا للمساحة المطلوبة والنشاط المستهدف، ولا أعتقد ان أي مستأجر لم يقم بدراسة جدوى قبل التفكير في القدوم الى مركز معين واستئجار مساحة ايجارية يعرف مسبقا أسعارها، فهناك اعتبارات يجب ان يضعها المستأجرون في حسبانهم، أهمها موقع المركز وقوية في السوق وحملاته الترويجية وهويته ايضا ومدى اقبال الناس عليه. ثم ان ايجارات المراكز لا تخفى على أحد وليس سرا على المستأجرين، فإذا وجدها مجدية اقتصاديا وستحقق عائدا لاستثماره وفق حساباته فسيأتي راضيا. وهناك جانب مهم ايضا وهو التشغيل بمعنى ان المركز التجاري يقوم بمجهودات أعلانية وترويجية كبيرة لجلب المتسوقين وتحويل المركز الى خلية نحل من الزوار ولذلك يجب أخذ هذا في الاعتبار ومن هنا يجب ان يتقاسم الطرفان الملاك والمستأجرون التكلفة فهي علاقة مشاركة وبالنظر الى ذلك نجد ان الايجارات بالتالي ليست مرتفعة. وفي رأيي ان الايجارات في مراكز التسوق في دبي معقولة تماما مقارنة بمكانة دبي العالمية وتحولها الى مركز تجاري مهم وتضاهي مشاريعها وبنيتها الأساسية المشاريع العالمية، ولذلك فالاستثمار في أي مشروع في الامارة تكلفته عالية وهذا ينطبق على مراكز التسوق المرتبطة بالتطورات العالمية حولنا، فهناك عناية فائقة بها من حيث التصاميم التي تتماشى مع ما يحدث في هذا المجال على مستوى العالم، وبالتالي لابد ان تتناسب ايجاراتها مع التكلفة والتشغيل ولكن قد نجد في الوقت نفسه مراكز أخرى ليس عليها اقبال من الزوار أو المستثمرين، لذلك لا يمكن ان تكون ايجاراتها مرتفعة وإلا أصبح الوضع غير طبيعي، وأي مركز يتكون من محورين، الأول: حركة المتسوقين، والثاني: الوجاهة والاناقة من حيث التصاميم والخدمات التي يقدمها بشكل عام وبالتالي سيجذب الأسماء الشهيرة في كافة المجالات وكل هذه الأشياء غالية التكاليف، وتأتي الايجارات تبعا لذلك مرتفعة. أعتقد ان العلاقة لابد ان تكون علاقة شراكة لأن الطرفين يسعيان الى الربح، فالنجاح ينعكس على الاثنين، والفشل ايضا بشرط ضرورة وجود تفهم من ادارة المراكز بحيث لا تقرر رفع الايجارات جزافا، فهذا الموضوع يجب ان يتم النقاش حوله والجلوس مع المستأجرين وتفهم متطلباتهم وحجم أعمالهم وطبيعة نشاطهم، وبالتالي تحدد الايجارات وكما هو معروف عالميا، فنسبة الايجارات تبلغ ما بين 10% الى 15% من الدخل المحلي. وليس هناك ايجار موحد وإنما يختلف من محل الى آخر حسب النشاط، وهذا التنوع يجعلنا نتحدث مع صاحب المحل ومعرفة سياسته التسويقية وتوقعاته عن الدخل، وبناء على ذلك يتم تقدير الايجار وهذا ما نتبعه مع المستأجرين في مركز برجمان. واعتقد ايضا ان زيادة الايجارات في المراكز شيء طبيعي، لأن تكلفة التشغيل ومصاريف المركز تزيد عاما بعد عام، وبعد فترة انتهاء العقد تحدث الزيادة في الايجارات، فالتكلفة تزيد باستمرار، فهناك الكثير من الفعاليات في دبي طوال العام وهذا يتطلب مجهودا في نواحي الترويج والتسويق، بالتالي تزيد المصاريف. وهناك نقطة اخرى وهي ضرورة توفر عرض المرونة بين الطرفين في ظل الظروف الاقتصادية المختلفة، فلابد ان يكون هناك تفهم للظروف الطارئة مثل حالة الركود الاقتصادي، وهناك عدة أوجه للمرونة في تلك الحالة منها فترة سماح في سداد الايجارات. أما في حالات الطفرة فيأتي الدور على أصحاب المحلات ورغم ارتفاع الايجارات، الا ان هناك اقبالا من المستثمرين وعدد الطلبات يفوق الاماكن المتاحة فكل ما يتحمله المستأجر هو الايجار فقط. حوار: عادل السنهوري