لقي خبر خروج الدولة من قائمة المراقبة التي أصدرها اتحاد الملكية الفكرية العالمية IIPA والمسماة بقائمة سبيشيل 301 لمراقبة الدول التي تعاني من مشكلة تفشي ظاهرة القرصنة وانتهاك حقوق الملكية الفكرية بموجة من الاستحسان والتفاؤل بمستقبل أكثر إبداعاً حيث أكد الجميع ان هذا القرار يعكس المناخ الآمن بالدولة والذي يشكل القاعدة الأساسية التي ترتكز عليها العملية الإبداعية والابتكارية. وقد رحب عدد من خبراء شركات تكنولوجيا المعلومات العالمية العاملة بالدولة بالأنباء التي وصفوها بأنها أنباء (سعيدة) حيث أعرب حيدر سلوم مدير تسويق منتجات منطقة الخليج وشرق المتوسط بشركة مايكروسوفت العالمية عن ترحيب الشركة الشديد بهذا القرار الذي يعكس مدى حرص الدولة على توفير البيئة الآمنة ومكافحة شتى أشكال الخروج عن القانون خاصة في مجال حقوق الملكية الفكرية. وقال مسئول شركة مايكروسوفت التي تعد واحدة من أكبر المتضررين في العالم من أعمال قرصنة البرمجيات ـ ان قرار اخراج الدولة من قائمة المراقبة الدولية (سبيشيل 301) جاء كثمرة طيبة لجهود الحكومة الواعي بالدولة مثنياً على الدور الكبير الذي لعبته وزارة الإعلام والثقافة الإماراتية في هذا الإطار. وأضاف حيدر سلوم ان القرار سيشجع عدداً كبيراً من الشركات العالمية العاملة بقطاع تكنولوجيا المعلومات على (الإقبال على بدء استثمارات لها في الإمارات) الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى إنعاش سوق تكنولوجيا المعلومات وهو أحد أطراف المنظومة التنموية والاقتصادية الكاملة بالدولة. وأوضح حيدر سلوم ان نجاح الامارات في مكافحة أعمال القرصنة وانتهاك حقوق الملكية الفكرية سيشجع ايضاً المطورين المبرمجيين المحليين على زيادة نشاطهم طالما تأكد مناخ الأمن اللازم لمباشرة أعمالهم بشهادة أكبر مؤسسة دولية تراقب جهود حماية الملكية الفكرية حول العالم. وأكد سلوم ان هذا القرار سيساعد على دعم موقع الدولة على خريطة صناعة تكنولوجيا المعلومات العالمية مع الزيادة المطردة في الثقة بقدرات ومبادرات الدولة في مجال مراعاة وتطبيق القوانين التي من شأنها حماية مصالح المستثمرين في شتى المجالات. وشدد مدير تسويق منتجات مايكروسوفت لمنطقة الخليج وشرق المتوسط ان القرار يشكل مصدر سرور للشركة نفسها التي طالما عانت من عمليات القرصنة على المستوى العالمي والتي كبدتها مئات الملايين من الدولارات من الخسائر. تانفير شاودري المدير العام لشركة (سكيوراكس) المتخصصة في مجال حلول أمان الحاسوب أكد من جانبه أن الدولة قد قطعت شوطا كبيرا في طريق حماية الملكية الفكرية, وقال انه على الرغم من بقاء بعض الحالات الفردية التي قد لا نستطيع أن نمثلها تماماً الا ان المستوى الذي وصلت اليه الدولة في هذا المجال استحق تقدير المجتمع الدولي الأمر الذي حذا باتحاد الملكية الفكرية العالمية بإخراج الامارات من قائمة المراقبة ثقة منه في المستوى الذي حققته على هذا الصعيد من ضمان الحماية الكاملة لحقوق الملكية الفكرية. وأوضح شاودري ان الجزء الأكبر من مشكلة نسخ البرمجيات وانتاج البرمجيات المقلدة يتركز في الأساس في قطاع البرمجيات الترفيهية والمنزلية حيث يسعى المستهلك العادي غير المتخصص للحصول على نسخة رخيصة الثمن وقد لا يهتم لكونها مقلدة أم أصلية. إلا أن شاودري أعرب عن اعتقاده بزيادة ونمو الوعي العام بتكنولوجيا المعلومات في الدولة وهذا ما عزز الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الاعلام والثقافة في مجال مكافحة انتهاك القاعدة الأولى للإبداع والابتكار وهي حقوق الملكية الفكرية. من ناحية اخرى رحب علي عز العولقي مدير العلاقات التجارية بشركة البحار السبع للكمبيوتر بقرار اتحاد حماية الملكية الفكرة العالمية بخروج دولة الامارات من القائمة التي تضم الدول الأكثر معاناة في العالم من تفشي ظاهرة انتهاك حقوق الملكية الفكرية, وقال ان القرار جاء كشهادة ثقة في حرص دولة الامارات الدؤوب على حماية حقوق الجميع في شتى المجالات حيث لا يقتصر هذا الحرص على مجال دون آخر بل تمتد مظلة الحماية والأمن بالدولة الى شتى المجالات ومن ضمنها مجال حماية حقوق الملكية الفكرية. وأضاف مسئول شركة البحار السبع للكمبيوتر ان القرار يعزز ثقة الشركات العالمية بمناخ الأمن الذي توفره دائماً الامارات في كافة مناحي الحياة الاقتصادية بالدولة وهو ما سيدفعها بالتأكيد للمجيء الى هذه الدولة التي كسبت إحترام وتقدير المجتمع الدولي للاستفادة من هذا المناخ الآمن في ظل التطبيق اللصيق والواضح للقوانين والمحددات الدولية التي تصب في النهاية في بوتقة تنصهر فيها جهود جهات عديدة تعمل كلها من أجل صالح المستثمر سواء المحلي أو الأجنبي. وقد جاء قرار اتحاد الملكية الفكرية الدولية بإسقاط دولة الامارات من كشف المراقبة تقديراً للخطوات الكبيرة التي قطعتها الدولة على طريق تفعيل قوانين حماية الملكية الفكرية في شتى أشكالها حيث بدأت وزارة الاعلام والثقافة خطة مكثفة منذ بداية شهر سبتمبر عام 1994 وحملة قوية للتأكد من تنفيذ قوانين الحماية مع تواصل جهود هذه الحملة بنجاح على مدار السنوات الماضية. وقد أشاد اتحاد الملكية الفكرية الدولية بجهود الامارات في هذا المجال مشيرة الى ان الدولة أصبحت تحتل المرتبة الأولى بين دول مجلس التعاون الخليجي في مجال تطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية. وأوضح تقرير صادر عن الاتحاد العالمي ان نجاح الامارات في مكافحة القرصنة وانتهاك حقوق الملكية الفكرية انعكس في انخفاض مستوى الخسائر الناجمة عن أعمال القرصنة عاماً تلو الآخر حيث أثمرت جهود مكافحة أعمال القرصنة وتسببت في خفض معدل خسائر هذه الأعمال من 2.41 مليون دولار لعام 95 الى 4.22 مليون دولار لعام 98. كتب محمد عبد المنعم