أكد معالي د. محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة في تصريحات صحفية عقب اجتماعه مع بعثة صندوق النقد الدولي التي تزور الدولة حالياً ان البعثة أشادت بالسياسات المالية والاقتصادية للدولة وخاصة قدرتها على تجاوز الانخفاض الذي حدث لأسعار النفط . كما أشادت البعثة بمواقف الامارات خاصة فيما يتعلق بتوفير بيئة مناسبة للاستثمار وإقامة بنية تحتية قوية وتقديم حوافز وتسهيلات ممتازة ومواقفها في مساعدة الدول الأكثر فقراً من خلال شروط تفصيلية ميسرة حيث أكدت بعثة صندوق النقد الدولي ان الامارات من أكثر الدول التزاماً في هذا الصدد. وأوضح معالي د. خرباش ان اقتصاد الامارات قد حقق نسبة نمو ايجابية رغم انخفاض أسعار النفط وأن نسبة النمو في القطاعات غير النفطية كانت أعلى بكثير من الانخفاض في القطاع النفطي, كما استطاعت الامارات السيطرة على التضخيم والانخفاض به إلى حدود 2.5 ـ 3%. مشاورات سنوية وحول زيارة بعثة صندوق النقد الدولي, أوضح معاليه ان الصندوق يجري مشاورات سنوية مع جميع الدول الاعضاء بما في ذلك الامارات وفقاً للمادة الرابعة من اتفاقية انشاء الصندوق, وتتناول هذه المشاورات عادة السياسات المالية والنقدية والاقتصادية, المؤشرات والإحصاءات وميزان المدفوعات وغيرها من القضايا الاقتصادية. وان اجتماع الأمس كان اجتماعاً تمهيدياً يضع اطاراً للمشاورات التي من المتوقع ان تستغرق ما بين 10 ـ 15 يوماً تلتقي فيها بعثة الصندوق مع عدد من المؤسسات الاقتصادية المهمة بالدولة من بينها وزارة المالية والمصرف المركزي. اجتماع مهم وأضاف ان اجتماعا مهماً سيعقد في ختام هذه الجولة من المشاورات سيضم ممثلي صندوق النقد الدولي مع ممثلي وزارة المالية والصناعة والمصرف المركزي لاستعراض النتائج النهائية لهذه الجولة من المشاورات, وسيعقد هذا الاجتماع في أبوظبي في السابع من شهر مارس المقبل. وحول تعليقه على إشادة بعثة الصندوق بموقف الامارات والمنح التي تقدمها للدول الأكثر فقراً قال د. خرباش ان هناك مبادرة تم اقرارها في الاجتماعات السنوية للصندوق عام 97 وكانت الامارات من الدول التي وافقت عليها. وتقضي هذه المبادرة بتقديم قروض للدول الفقيرة بشروط ومزايا تفصيلية ميسرة. وفي الحقيقة فإن اشادة الصندوق لم تقتصر فقط على موقف الحكومة وإنما تعدى ذلك الى المؤسسات العربية المقرضة مثل صندوق أبوظبي للتنمية الذي يقدم أفضل شروط للاقراض بشهادة صندوق النقد الدولي نفسه. تنويع الدخل هذا وتضم بعثة الصندوق خمسة أعضاء من دائرة الشرق الأوسط بصندوق النقد الدولي هم مورو ميكاني وجون ويلسون وبول دوران وكنج ونج ومهدي همام. وفي تصريحات صحفية عقب اجتماعه مع معالي وزير الدولة للمالية والصناعة في مكتبه بدبي قال مورو ميكاني: ان الزيارة تأتي في اطار التعرف على الوضع الاقتصادي بالامارات, كما يحدث مع كافة الدول الاعضاء بالصندوق ويتم بشكل سنوي. وسوف تستغرق الزيارة قرابة اسبوعين تلتقي بعثة الصندوق خلالها بمسئولين في المؤسسات والقطاعات الاقتصادية المهمة. وأكد مورو ان الامارات نجحت في الوصول الى معدلات أداء مالي جيدة مقارنة بالدول الاخرى, وان ذلك يرجع أساسا لقدرتها على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط. 30% فقط وكشف مورو ان النفط لا يشكل أكثر من 30% من الناتج القومي للامارات في حين ان النسبة العظمى تأتي من مصادر متنوعة. وأشاد في هذا الصدد بايمان واضعي السياسة الاقتصادية بالاقتصاد الحر مؤكدا ان هذا كان أهم أسباب نجاح سياسة تنويع مصادر الدخل. كما أشاد مورو بقدرة الامارات على تطوير بنية تحتية قوية وتقديم تسهيلات وحوافز مغرية للاستثمار, مؤكدا ان هذا كان من أهم دعائم اقامة بيئة مناسبة وجاذبة للاستثمارات. المناطق الحرة وأكد ان الامارات واحدة من الدول القليلة التي لديها القدرة على حل أية مشكلة مالية من خلال أساليب تجارية دون اللجوء الى المؤسسات الدولية أو القروض. وأشاد مورو بما تقدمه المناطق الحرة داخل الدولة وعلى رأسها المنطقة الحرة بجبل علي من حوافز وامتيازات, مشيرا في هذا الصدد الى البنية الأساسية القوية من شبكات طرق واتصالات ومواصلات وشبكة خدمات لوجستية ومطارات وموانىء عالمية اضافة الى القوانين المرنة والتسهيلات. وفيما يتعلق بالمناطق الحرة اشاد بوجه الخصوص بالسماح للاجانب بالاستثمار وبتوفير الأراضي بأسعار مناسبة. وقال ان هذه الادوات اذا أثبتت فعالياتها في جذب الاستثمارات فإن الامارات يمكن ان تتوسع في هذه الأساليب حتى خارج المناطق الحرة. الشفافية والبورصة وحول افتتاح بورصة الامارات قريبا قال مورو ان صندوق النقد الدولي يروج للشفافية في جميع الدول الاعضاء وان الامارات عندما تقرر اقامة سوق مالي رسمي فإن هذا يتماشى مع سياسات الصندوق ولاشك ان هذا يعطي ثقة للشركات ويوفر لها الأمن والاستقرار من جهة كما يوفر لها السيولة من جهة اخرى. وأكد مورو ميكاني ان الامارات من أكثر الدول التزاماً وتعاونا مع صندوق النقد الدولي وان الصندوق يشكرها على جهودها في مساعدة الدول الأكثر فقراً من خلال القروض الميسرة التي تقدمها. هذا ومن المتوقع ان تلتقي بعثة الصندوق خلال الفترة المقبلة وتقوم بزيارات لكل من وزارات المالية والصناعة والعمل والاقتصاد والمصرف المركزي وشركة ادنوك والدوائر المحلية الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة بالامارات المختلفة والدوائر المالية المحلية وغيرها من المؤسسات الحيوية. وزارة المالية والصناعة مستعدة لدراسة أية شكاوى في مجال الاغراق أشاد معالي د. محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة بالاتفاق الذي تم مؤخراً بين شركات الألبان الاماراتية والسعودية لحل مشكلة الاغراق. وقال ان هذا الاتفاق وضع آلية لحل مشكلة الاغراق في أي قطاع من القطاعات أو صناعة من الصناعات. وأشاد في هذا الصدد بالدور الوطني الذي لعبته وسائل الاعلام المحلية مؤكداً انها تناولت القضية بحرص شديد وموضوعية دون الاساءة الى أي طرف. وأعلن ان الوزارة على اتم استعداد لتلقي أية شكاوى بخصوص الاغراق. كما أنها على اتصال بالمجلس الوطني الاتحادي لدراسة أية شكاوى قد تقدم اليه بهذا الخصوص. كتب ـ عبد الفتاح فايد