أكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان دولة الامارات اصبحت لديها رؤية واضحة واستراتيجية متكاملة لتنمية وتطوير وتحديث اقتصادها الوطني على ضوء الامكانيات المتاحة والمتغيرات والمستجدات المتوقعة على الساحتين الاقليمية والدولية وتأثيرها على هذا الاقتصاد, جاء ذلك في تصريح لأحمد المدفع رئيس مجلس ادارة الغرفة عقب اللقاء الذي تم في نادي رجال الاعمال مع بعثة صندوق النقد الدولي والتي يمثلها كينج وانج وجون اف ويلسون من دائرة الشرق الاوسط في الصندوق وبحضور بعض المسئولين في الغرفة. وأضاف المدفع ان سياسة دولة الامارات ترتكز على مبادئ وأسس متوازنة تفسح المجال امام دفع الحركة الاقتصادية قدما للامام بمعدلات نمو مرضية يتعاون في تحقيقها القطاع الخاص مع القطاع الحكومي وان القوانين والتشريعات المطبقة تواكب استعداد الامارات في جذب الاستثمارات الخارجية واقامة مشروعات اقتصادية ذات جدوى والانفتاح على العالم في ظل العولمة والالتزامات والحقوق الناجمة عن عضويتها في منظمة التجارة العاملية منذ عام 1995. وتناول الاجتماع استعراض طبيعة المناخ الاستثماري وفرصه وحوافزه في الامارات بما في ذلك القاء الضوء على المناطق الحرة والاجراءات القانونية والتنظيمية المنظمة لمزاولة وممارسة الانشطة التجارية والصناعية والخدمية, وتطرق الاجتماع الى التعرف على دور غرفة التجارة والصناعة في خدمة المجتمع الاقتصادي عامة والاعضاء المنتسبين خاصة حيث أشار المدفع في هذا الصدد الى مسئوليات واختصاصات غرفة تجارة وصناعة الشارقة التي ترتكز على الاسهام في النهوض بالحركة الاقتصادية ودعم ومساندة القطاع الخاص ومشروعاته الاستثمارية الى جانب الترويج للفرص والحوافز الاستثمارية وتنظيم الاشتراك في الاحداث الاقتصادية من معارض ومؤتمرات وندوات وتبادل زيارات الوفود والمعلومات ونوه الى الدور الذي تلعبه الغرفة من خلال عضويتها في اتحاد غرف تجارة الدولة واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي واتحاد الغرف العربية والغرف العربية الاجنبية المشتركة. وقد شمل الاجتماع رد رئيس الغرفة والمسئولين فيها من الحضور على تساؤلات واستفسارات اعضاء بعثة الصندوق والتي تركزت حول خطوات وجهود دولة الامارات نحو توطين العمالة والوظائف بما في ذلك وسائل حفز وتشجيع المواطنين للعمل في منشآت القطاع الخاص حيث احيطت البعثة علما بتطبيق قانون المعاشات والتقاعد والتأمينات الاجتماعية وكذلك دور مختلف الاجهزة الحكومية في تنفيذ سياسة الدولة للتوطين, واستمع اعضاء البعثة الى شرح واف عن طبيعة الاعفاءات الضريبية والجمركية التي تمنحها الامارات لتشجيع الحركة الاستثمارية والتجارية ودور القطاع المصرفي في الائتمان والتمويل للمشروعات. وحول دور صندوق النقد الدولي واسهاماته تجاه الأعضاء قدم كينج وانج لمحة عن طبيعة الخدمات الاستشارية والفنية التي يقدمها البنك عامة وادارة الشرق الأوسط لدول المنطقة خاصة, وأشار الى الدراسات والتقارير التي يتم اعدادها لدعم ومساندة الاقتصاديات الوطنية وتعيين مستشارين في مجالات التمويل والاستشارات الفنية والاقتصادية. وقد أشادت بعثة الصندوق بما حققته دولة الامارات عامة والشارقة خاصة من انجازات في مسيرتها التنموية والتحديثية حيث تفقد أعضاء البعثة أقسام المعرض الدائم للمنتجات الصناعية المحلية في مركز اكسبو الشارقة واستمعوا الى شرح تفصيلي عن دور القطاع الصناعي وريادته للقطاعات الاقتصادية غير النفطية الأخرى التي حققت معدلات نمو وزيادة فائقة لصالح الناتج المحلي الاجمالي والدخل القومي والاقتصاد الوطني والتي انعكست في ايجابية مؤشرات وارتفاع مستويات المعيشة ودخول الأفراد وتدفقات رؤوس الأموال والسيولة وانتعاش حركة الأسواق.