عبر معاون وزير الاقتصاد السوري الدكتور شبلي أبو الفخر عن ارتياحه لبادرة دولة الامارات المتمثلة في اقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين تعفى خلالها المنتجات والبضائع في البلدين من الرسوم الجمركية كافة والذي سيكون له اثر واضح في زيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين وتفعيل العلاقات التجارية . وقال في تصريح خاص لـ (البيان) : ان الزيارة المتوقعة لمعالي وزير الاقتصاد بدولة الامارات الى سوريا تستهدف التوقيع على الاتفاق التجاري الموضوع في عام 1991 وباعتبار ان العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا ينظمها الى الان أي اتفاق اقتصادي, فان التوقيع على الاتفاق سيتيح للفعاليات الاقتصادية في البلدين الاستفادة من مزايا هذا الاتفاق والفوائد التي يوفرها. وفيما يتعلق بمنطقة التجارة الحرة المزمع اقامتها بين الامارات وسوريا قال الدكتور أبو الفخران: الأخوة في دولة الامارات اقترحوا اقامة منطقة تجارة حرة تتضمن اعفاءات كاملة وفورية للمنتجات من الرسوم الجمركية, طبعاً الامارات من ضمن الدول العربية الملتزمة والمنفذة لاتفاقية اقامة منطقة التجارة الحرة العربية التي بدأت منذ عام 1998 ويتوقع الغاء الرسوم الجمركية بشكل كامل مطلع عام ,2007 وهناك حالياً في سوريا وفد فني من الامارات لمتابعة المباحثات مع الجانب السوري حول اجراءات وشروط هذه الخطوة الهامة. وحول الموقف السوري من هذا الموضوع أضاف قائلاً: ان رفع الرسوم الجمركية او الغاءها نهائياً يجب ان يتم بالتوازي بين الطرفين وهذا يعني تخفيض واردات الخزينة من الرسوم الجمركية, لكن هو في صالح سوريا التي يميل الميزان التجاري لصالحها, وهناك توجهات لدى الجانب السوري لأن يكون الاعفاء التام من الرسوم الجمركية بعد سنتين من الان مثلاً وبشكل تدريجي كما حدث مع لبنان, ففي عام 2001 تبلغ نسبة الاعفاء الجمركي نحو 75% لترفع نهائيا بعد ذلك, كما ان هناك توجها مثلاً لاعفاء المنتجات الزراعية والحيوانية من الرسوم الجمركية على أساس اننا موقعون على اتفاقية عربية بهذا الخصوص, وتوقع ان يتوصل الطرفان قريباً لاتفاق بهذا الخصوص نظراً لأهمية العلاقات السياسية والاقتصادية مع الامارات. وحول أهمية العلاقات مع دول الخليج العربي قال معاون وزير الاقتصاد السوري: ان منطلق هذه الرغبة نابع من العلاقات الأخوية والسياسية المتميزة بين سوريا وهذه الدول, فهناك أيضاً رغبة سعودية في اقامة منطقة تبادل تجاري حر بين البلدين تكون المنتجات معفاة بالكامل, اذ ان المنتجات الصناعية قسم منها لا يخضع لرسوم حسب اتفاق عام ,1972 أيضاً هذه الدول إما انضمت أو في طريقها للانضمام الى منطقة التجارة العالمية وبالتالي فالمزايا التي تعطى لأية دولة يجب ان تعطى لجميع دول المنطقة الا اذا كان هناك اتفاق منطقة تجارة حرة أو اتحاد جمركي, بهذه الحالة تقتصر هذه المزايا على الدولتين, لهذا السبب تنطلق هذه الدول لتطوير علاقاتها مع سوريا لعدم منح الميزات الممنوحة الى سوريا الى الدول ككل. جدير بالذكر ان اجتماعاً عقد مؤخراً في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية السورية برئاسة الدكتور شبلي أو فخر معاون الوزير خصص للبحث في مشروع الاتفاق المزمع توقيعه مع الامارات لاقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين وحضره ممثلو الوزارات المعنية وغرفتي صناعة وتجارة دمشق. حيث ناقش المجتمعون مسودة الاتفاق وأكدوا على ضرورة معرفة النظم الاقتصادية المطبقة في كلا البلدين والصناعات القائمة فيهما تمهيداً لتحرير التجارة. دمشق ـ زياد غصن