كشف تقرير متابعة جديد عن انشاء منطقة التجارة الحرة العربية عن عدم التزام الدول العربية بتطبيق بعض الاجراءات الرئيسية وبالتحديد ثمانية اجراءات تمثل العناصر الأساسية لاقامة هذه المنطقة, في المقدمة منها تصفية القيود غير الجمركية . ويقول التقرير انه رغم القرارات العديدة من قبل لجنة المتابعة والتنفيذ لتصفية هذه القيود الا انه لم يتم الالتزام بتطبيقها, ولم تضع اللجنة آلية واضحة لكيفية تصفيتها. واشتملت الاجراءات التي لم تلتزم بها الدول العربية, الرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل, ولم يتم الالتزام بالمراجعة السنوية للسياسات التجارية والتي يفترض القيام بها من جانب لجنة التنفيذ والمتابعة, وفق تقارير دورية تقدمها الدول العربية عن سياساته التجارية والاقتصادية التي يكون لها علاقة بتطبيق التجارة الحرة العربية. واكد ان مشكلة معاملة منتجات المناطق الحرة لم يتم حلها رغم عرضها على اللجنة واتخاذ القرارات المتتالية الا انه لم يتم الانتهاء من تطبيقها وتحتاج لمزيد من الوقت وتوفير الموارد المالية, اضافة الى مشكلة قوائم السلع السلبية والاعفاءات الممنوحة في اطار الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف للدول العربية الاعضاء في اتفاقية منطقة التجارة حيث لم تتقدم للدول العربية بنسخ من هذه الاتفاقيات, كما ان العديد منها يتضمن قوائم سلبية تفوق المطبقة في اطار البرنامج التنفيذي وهو ما يتطلب وضع آلية مناسبة لتطبيقها في الدول العربية. وأشار التقرير الى ان هناك مجموعة من الاجراءات تم اتخاذ قرارات بشأنها ولكنها لم تطبق ولم تحظ بالبحث من قبل لجنة التنفيذ وفشل التقارير الدورية لمتابعة التنفيذ في الدول العربية والتي من المفترض اصدارها كل ثلاثة أشهر حيث لم تدرس اللجنة حتى الآن اي تقرير ولم تلتزم الدول العربية بتقديمها علماً ان البرنامج التنفيذي حدد بشكل واضح الموضوعات التي يتضمنها التقرير سواء من حيث بيان العقوبات والمشكلات التي تعترض التنفيذ أو اقتراح حلول مناسبة للمعالجة, وتشتمل الاجراءات التي لم تطبق قراراتها عمل لجنة التنفيذ والمتابعة مثل آلية فض المنازعات حيث لم يتم اللجوء إلى اللجنة من بعض المشكلات مثل التجاوزات التي حدثت في تطبيق التخفيض المتدرج على الرسوم بنسب أقل مما هو مطلوب واختلاف وجهات النظر بشأن شهادة المنشأ العربية. ومن بين العوائق ايضا, متابعة تطبيق الاستثناءات حيث أقر المجلس الاقتصادي تطبيق الاستثناء من التخفيض المتدرج على عدد من السلع التي طلبتها الدول العربية ولمدد لا تتجاوز ثلاث سنوات, وطلب المجلس من الدول العربية المتمتعة بالاستثمار ان تقدم على خطوة القاء كافة الاستثناءات التي لا تتوافق مع قرار المجلس ومنحها فرصة ثلاثة أشهر من تاريخ القرار لتسوية أوضاعها وتقديم تقارير سنوية عن الأوضاع الاقتصادية والأوضاع الموجبة لاستمرار الاستثناء مدعمة بالبيانات والمعلومات عن الانتاج والاستهلاك والاستيراد والتصدير الا ان الدول العربية لم تطبق هذه القرارات, واكدت الجامعة العربية ان موضوعات المعاملة الوطنية والقيود غير الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل اتخذ فيها العديد من القرارات ولكنها لم تطبق فعلياً نتيجة غياب المعلومات, وضرورة اقامة نقاط اتصال ومعلومات وطنية وتطوير العمل بالأمانة الفنية ودعمها بالكوادر الفنية المتخصصة ودعمها ماديا لتتواكب والتوسع في أنشطة منطقة التجارة الحرة العربية.