تتطلع الشركات الآسيوية المشاركة في معرض النمور الاسيوية الذي يختتم اعماله اليوم في مركز دبي التجاري للفوز بعقود جديدة في مشاريع مختلفة في الدولة ودول المنطقة خاصة في مشاريع الطاقة والمياه وتأتي المنافسة لهذه لشركات من مؤسسات صناعية أوروبية قد تقدمت شركات آسيوية ومنها شركة (كوريا هافي الصناعية) بعروض مغرية للفوز بعقد محطات تحلية مياه وطاقة في ابوظبي بتكلفة 500 مليون دولار أمريكي الى جانب مشروع آخر في دبي بتكلفة 300 مليون دولار أمريكي تتنافس عليه عدة شركات دولية. يذكر ان شركة (كوريا هافي الصناعية) تعمل حاليا في تنفيذ مشروع طاقة وتحلية مياه في منطقة الطويلة في ابوظبي بتكلفة اجمالية تصل الى 750 مليون دولار أمريكي حيث من المنتظر انجاز هذا المشروع في عام 2001 الى جانب ذلك نفذت الشركة مشروع المحطة (اي) في جبل علي والذي تم تسليمه في عام 1988. وقد وصلت عائدات الشركة في عام 1998 الى ما قيمته 9.1 مليار دولار أمريكي وهي تعتزم افتتاح أول مكتب لها في الامارات في شهر مارس في امارة دبي. وقال مصدر مسئول بالشركة ان مشاريع الطاقة وتحلية المياه في الامارات ودول التعاون من المشاريع الضخمة التي تنظر اليها الشركات الدولية بعين الاعتبار وهذا ما يسعى الجميع الى تحقيقه للفوز بعقود جديدة سواء في الانشاءات الحديثة أو في أعمال الصيانة الدورية. وأضاف ان اختيار دبي كموقع لمكتب الشركة في دولة الامارات يأتي لعدة اعتبارات على رأسها التسهيلات المتوفرة في الامارة الى جانب رغبة (كوريا هافي الصناعية) للتواجد المباشر في السوق لمتابعة اعمالها وانشطتها واجراء الاتصالات المباشرة مع الدوائر المحلية والمؤسسات الاتحادية للتعرف على المشاريع المعروضة أو المخطط لها مستقبلاً. واوضح ان الشركات الآسيوية تلاقي منافسة قوية من الشركات الأوروبية في أسواق الامارات ولكن التقنية المتطورة والاسعار المنافسة للمنتجات الآسيوية يمنحها ميزة تفضيلية امام المنتجات أو الخدمات الأوروبية الدولية. يذكر ان منتجات الدول الآسيوية تتمتع برواج كبير في أسواق المنطقة حيث تمتاز هذه المنتجات بالجودة والمنافسة السعرية وقد بلغت قيمة التبادل التجاري بين الامارات والدول الآسيوية عبر دبي حوالي 22 مليار درهم في عام 1998 وتأتي على قائمة أكبر خمس شركاء تجاريين لدبي من الدول الآسيوية ما عدا اليابان كل من الصين بحجم تجاري قدر بحوالي 6.6 مليارات درهم, كوريا الجنوبية 4.4 مليارات درهم, تايوان 3 مليارات درهم, اندونيسيا 3.2 مليار درهم وتايلاند 7.1 مليار درهم. وتتطلع الشركات الآسيوية الى مزيد من التعاون مع رجال الاعمال في المنطقة والامارات بشكل خاص حيث ان بعض الشركات العارضة في المعرض اعلنت عن عزمها افتتاح مكاتب رئيسية لها في الدولة الى جانب اتخاذ وكلاء تجاريين لمنتجاتهم. وأكد الامير بندر بن عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد الرئيس الفخري لمجموعة (انترجلف) الجهة المنظمة للحدث ان معرض النمور الآسيوية له مضامين وأهداف تنبثق من أهمية توثيق العلاقات التجارية والاقتصادية بين منطقة الخليج والشرق الأوسط من جهة ودول جنوب شرق آسيا من جهة اخرى وتحقيق ذلك من خلال خلق روابط وثيقة بين رجال الاعمال والمستثمرين في المنطقتين اللتين تشكلان ثقلا كبيراً في الاقتصادين الآسيوي والعالمي. واوضح ان الشركة المنظمة للحدث تتطلع الى المزيد من النجاحات في الدورات القادمة بمشاركة كبريات الشركات في منطقة جنوب شرق آسيا المتخصصة في التكنولوجيا المتقدمة وصناعة الآلات والمعدات المتوسطة والخفيفة ذات التكنولوجيا المتطورة التي تتوافق ومتطلبات منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط. وأكد ان مجموعة (انترجلف) سوف تعمل على رفع مستوى مشاركة دول جنوب آسيا في الدورات المقبلة واتاحة الفرص لرجال الاعمال في المنطقتين لمزيد من التوسع في المجالات التجارية والصناعية والاستثمارات المشتركة. من جانبه أحمد عبدالله المدير التنفيذي في شركة (انترجلف) في كلمة له ان النجاح الذي حققه المعرض في دورته الاولى في العام الماضي دفعنا للمضي قدماً لتنظيم هذه الدورة الأمر الذي شجع العديد من الشركات الآسيوية للمشاركة في هذه الدورة والتطلع الى المشاركة في الدورات القادمة وزيادة عدد الشركات العارضة من حيث الكم ونوعية المعروضات التي نركز فيها على التكنولوجيا الحديثة في كافة المجالات الصناعية والخدمية وعرض مجموعة من السلع والخدمات الآسيوية ذات الجودة العالية والمنافسة من حيث الاسعار والتي تتوافق ومتطلبات مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة واتاحة فرص ومجالات اوفر للاعمال وايجاد قنوات قوية ووثيقة بين رجال الاعمال والمستثمرين في منطقة جنوب شرق آسيا ونظرائهم في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط وكذلك تنشيط حركة انسياب الاستثمارات البينية بين المنطقتين الهامتين في منظومة الاقتصاد العالمي. وأعرب عن امله ان تحقق جميع الشركات العارضة في المعرض الفوائد المرجوه من مشاركتها والاستفادة من المناخ الاستثماري والتجاري الملائم بالمنطقة لتعزيز وجودها وتوسيع مجالات أعمالها والانتشار في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط التي تشكل سوقاً واعدة للمنتجات الآسيوية من السلع الاستهلاكية والآلات والمعدات الى جانب تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي وتنشيط حركة الأعمال والاستثمارات المشتركة والتعاون في مجال التقنية. وتشارك في معرض النمور الآسيوية نخبة من الشركات العاملة في قطاعات تجارية مختلفة في عدة دول آسيوية تضم الصين وكورياالجنوبية وتايوان واندونيسيا وتايلاند وماليزيا وهونج كونج وسنغافورة وفيتنام والفلبين وتعرض هذه الشركات تشكيلة واسعة من المنتجات الموجهة لأسواق الشرق الأوسط ودول الكومنولث وشبه القارة الهندية وأسواق شرق ووسط افريقيا. وقد أظهرت الدول الآسيوية في العامين الماضيين مرونة كبيرة في التعامل مع أزمتها الاقتصادية وعملت على إصلاح معظم قطاعاتها الاقتصادية للخروج من المأزق وتعد أسواق الخليج العربي بشكل خاص ودول الشرق الأوسط بشكل عام أحد الأسواق الرئيسية للمنتجات الآسيوية. وتعد منتجات الأقمشة والآليات والأجهزة الميكانيكية والمعدات الكهربائية وأجهزة التسجيل الصوتي وأجهزة التلفزيون والبث المرئي والمعدات وقطع غيار المعدات المختلفة مثل المواد الصناعية والقواعد المعدنية وغيرها من المنتجات المعدنية من أكثر السلع التي تستوردها دبي من الدول الآسيوية وفقاً لبيانات صادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي. وقالت مصادر تايوانية في المعرض ان الإعلان عن إقامة مدينة دبي للانترنت يفتح آفاقاً واسعة أمام شركات الكمبيوتر والالكترونيات والاتصالات بالاضافة الى الفرص المتاحة لمجموعات أخرى مثل مصنعي الأقمشة والهدايا والأدوات اليدوية والآلات وقطع الغيار وغيرها من المنتجات الأخرى حيث تعتبر تايوان من كبرى الدول المنتجة لمثل هذه المنتجات خاصة ان المعرض يوفر فرصة مثالية لهذه الشركات لعرض منتجاتها في الأسواق. وأشارت المصادر ذاتها ان المنتجات الآسيوية تشتهر بانخفاض تكلفتها قياسا بمنتجات الدول الأخرى ومع تطور جودة ونوعية هذه المنتجات ستشكل منافساً قوياً لمثيلاتها في دول أخرى كما تعد دول شرق آسيا أقرب لدول المنطقة مقارنة بمراكز الانتاج العالمية الأخرى. وتسعى الشركات التايوانية المشاركة بالمعرض الى بحث فرص التعاون مع شركات في دول الشرق الأوسط وامكانية اقامة مشاريع مشتركة الى جانب ذلك تدعم الحكومة السنغافورية مشاركة مؤسساتها الصناعية في هذا الحدث حيث يفتح المعرض آفاقا جديدة من التعاون التجاري بين دول الشرق الأوسط وسنغافورة. وقد تم توجيه المسئولين في غرف التجارة والصناعة في سنغافورة ببذل المزيد من الجهود في سبيل تطوير وتنمية حجم التعاون التجاري مع الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص. وقد بلغت القيمة الاجمالية للتبادل التجاري بين الامارات وهونج كونج عبر دبي من خلال التسعة أشهر الأولى من عام 98 ما قيمته 665.5 مليون درهم وقد حظي المعرض بدعم كبير من مجلس تنمية تجارة هونج كونج في دبي مما ساعد في استقطاب عدة شركات كبرى من هونج كونج حيث تعكس معدلات التبادل التجاري بين هونج كونج ودبي فرص النمو المتاحة لهذه الشركات في أسواق المنطقة. وتسعى نخبة من الشركات الماليزية الى تعزيز تواجدها في أسواق الشرق الأوسط من خلال هذه المشاركة بالحدث حيث تعد ماليزيا من كبرى دول شرق آسيا ولاشك ان الأزمة الاقتصادية الآسيوية قد أثرت على حجم الصادرات الماليزية في الفترة الماضية الا ان الاحصائيات أظهرت نمواً في حجم تلك الصادرات في النصف الثاني من العام الماضي لأسواق المنطقة ومن المتوقع أن يتزايد النمو في الصادرات الماليزية خلال العام الحالي. ومع النمو المسجل في حجم التبادل التجاري بين دول الشرق الأوسط ودول شرق آسيا فان المعرض يوفر فرصة مثالية لمختلف الشركات الآسيوية تنمية مبيعاتها في أسواق المنطقة. كتب علي شهدور