توقع خبير في اللجنة الاقتصادية لغرب اسيا (الاسكوا) ان تستمر الامارات في تحقيق معدلات نمو اقتصادي جيدة خلال النصف الاول من العقد الحالي. واوضح الدكتور كامل العضاضي المستشار الاقليمي (للاسكوا) ان متوسط معدل النمو في الامارات للسنوات الخمس المقبلة قد يكون في حدود 7% اذا لم تطرأ اية عوامل سلبية . وربط الدكتور العضاضي الذي يزور الامارات حاليا للمساعدة على تطوير الاساليب الاحصائية والحسابات القومية بالدولة بين النمو الاقتصادي الايجابي المتوقع بالسنوات الخمس المقبلة وبين توقعات استقرار اسعار النفط للسنوات المذكورة والاستمرار في سياسة التنوع الاقتصادي والاتجاه على الوجه الخصوصي على دعم وتطوير القطاع الصناعي اضافة الى مؤشرات ايجابية بان تواصل الدولة دورها كمركز تجاري عالمي بالفترة المقبلة وخاصة دبي. وردا على سؤال حول التأثيرات المتوقعة لزيادة انتاج النفط على دول مجلس التعاون الخليجي قال (العضاضي) ان زيادة الانتاج سوف تؤدي بطبيعة الحال الى تراجع الاسعار لكنه اوضح ان على الدول المنتجة اذا ما ارادت تحديد سعر برميل النفط عند 25 دولارا ان لا ترفع انتاجها باكثر من مليون ونصف برميل يوميا فقط مشيرا الى ان حجم الزيادة الذي يدور الحديث حوله وهو بين 2.5 مليون برميل الى ثلاثة ملايين برميل سوف يخفض السعر الى ما بين 20 و 22 دولارا للبرميل. وقال العضاضي ان هناك مؤشرات باستقرار اسعار النفط خلال السنوات الخمس المقبلة وسيكون البرميل مقبولا اذا كان حده الادنى 20 دولارا لكنه اوضح ان الاسعار قد تقفز خلال عامي 2006 و2007 الى 40 دولارا للبرميل بسبب شبح الانتاج المتوقع في بعض الدول المنتجة ومنها روسيا والصين ودول اخرى اضافة الى خروج بعض الدول في اسكندنافيا وغيرها من قائمة الدول المنتجة مشيرا الى ان السعودية والعراق والامارات والكويت سوف تحتفظ باكبر مخزون نفطي خلال النصف الاول من القرن الحالي. وقال المستشار الاقليمي (للاسكوا) ان دول الخليج تنتج 45% من النفط الخام وان حصتها من التخفيضات المتوقعة في الانتاج قد تكون في حدود 800 الف برميل يوميا مشيرا الى ان المملكة العربية السعودية قد تخفض انتاجها بواقع نصف مليون برميل ويتم توزيع الكمية الاخرى وهي 300 الف برميل على دول المجلس الاخرى. وذكر ان حصة الامارات من هذه التخفيضات قد تتراوح بين 50 الى 80 الف برميل يوميا في اقصى الحالات وبالتالي فان الدولة لن تفقد جزءا كبيرا من عائداتها اذا ما نجحت الدول المصدرة في الحفاظ على اسعار النفط تتراوح بين 24 و 25 دولارا للبرميل مشيرا الى ان الدولة يمكن ان تعوض جزءا من هذه العائدات من زيادة الانتاج. وتجدر الاشارة الى ان هيمنة النفط على صادرات دول المجلس قد ساعد على تحقيق فوائض في موازينها التجارية وتحسن وضع حساباتها الجارية تحسنا كبيرا مقارنة بعام 1998. وتتوقع الاسكوا ان يشهد اداء القطاع الخارجي بدول المجلس تحسنا كبيرا في عام 2000 وان الزيادة الكبيرة في الواردات خلال العام المذكور سوف تقابلها زيادة هائلة في قيمة صادرات النفط والغاز والبتروكيماويات كما ان الفوائض التجارية في كل دول المجلس سوف تتسع مع توقع حدوث فائض في الحسابات الجارية لدى معظمها. كذلك تتوقع الاسكوا وفقا لتقريرها السنوي لعام 1999 ان يرتفع الناتج المحلي الاجمالي لدول المجلس لعام 2000 الى 276.6 مليار دولار. وتشير توقعات الاسكوا الاولية الى ان قيمة الايرادات النفطية لدول المجلس ستكون في حدود 77.3 مليار دولار لعام 1999 مقابل 58.2 مليار دولار لعام 1998.