قال مسئولون بدول عربية خليجية اعضاء في اوبك أمس الاربعاء ان المنظمة تتجه الى زيادة انتاجها النفطي بشكل تدريجي ابتداء من الاول من ابريل. واضاف المسئولون ان هناك تأييدا متناميا بين منتجي النفط في اوبك وخارجها لتخفيف القيود على الامدادات لتهدئة اسعار النفط المرتفعة. لكنهم اضافوا ان اي زيادة ستكون محدودة, وقال احدهم ان الزيادة الاولية قد تتراوح بين خمسة الى ثمانية في المئة او ما يتراوح بين 25ر1 مليون الى مليوني برميل في اليوم. واضاف قائلا (هناك تأييد لزيادة طفيفة وتدريجية وليس زيادة كبيرة ابتداء من الاول من ابريل) . وقال مسئولو ان حجم الزيادة في الامدادات الى السوق وموعدها قيد المناقشة, واضافوا ان اوبك حريصة على عدم زيادة الانتاج بشكل كبير وسريع لتفادي انهيار الاسعار. واتفق وزراء بترول المملكة العربية السعودية والكويت ودولة الامارات العربية المتحدة وقطر وهى دول اعضاء في اوبك اضافة الى البحرين وسلطنة عمان وهما منتجان نفطيان خارج اوبك على التعاون مع المنتجين الآخرين لتحقيق استقرار السوق وتفادي الاضرار بالاقتصاد العالمي. لكنهم لم يوضحوا هل هذا التحرك سيتضمن الافراج عن مزيد من الامدادات لتهدئة الاسعار المرتفعة وسد النقص في الامدادات البترولية العالمية. وفيما يعد استمرارا للضغوط التي يتعرض لها منتجو النفط من الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم لتخفيف القيود الانتاجية بعد ان أدى خفض جماعي للانتاج قدره 3.4 ملايين برميل في اليوم منذ مارس الى صعود الاسعار الى أعلى مستوياتها في تسعة أعوام. ومن جهة اخرى, رفض بيل ريتشاردسون وزير الطاقة الأمريكي الذي يزور القاهرة حالياً الرد على اسئلة الصحفيين حول امكانية رفع الحظر النفطي عن العراق في الفترة المقبلة لاحداث توازن في اسعار البترول عالميا بعد الارتفاع الذي شهدته اسعار النفط مؤخرا. كما امتنع الوزير الأمريكي عن الرد على سؤال آخر بشأن سعي الولايات المتحدة للضغط على كل من السعودية والكويت لخفض أسعار النفط خلال زيارة ريتشاردسون لكلا البلدين عقب انتهاء زيارته للقاهرة. واستمراراً لتضارب التصريحات داخل منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بشأن الاتفاق على قرار يهدف الى الابقاء على سقف الانتاج الحالي وتمديد العمل به لفترة اخرى أو زيادة الانتاج أعلن وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل ان الجزائر توافق على ابقاء السقف الحالي لانتاج النفط المقرر في مارس 99 حتى سبتمبر المقبل. وصرح الوزير لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية (ان الجزائر تؤكد مجدداً الموقف الذي اتخذته في الحادي والعشرين من يناير الماضي في طرابلس (ليبيا) خلال اجتماع وزراء النفط الجزائري والليبي والايراني حتى سبتمبر 2000 بابقاء خفض حصص انتاج النفط الخام المقرر في مارس 1999 في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك) . واضاف شكيب خليل (ان حجم الانتاج المقرر في مارس 1999 في فيينا يجب أن يبقى على حاله كما تشير الى ذلك تصريحات مسئولي عدة بلدان منتجة مؤخراً ولكن سيكون على الاجتماع الوزاري الذي سيعقد في السابع والعشرين من مارس المقبل أن يأخذ القرارات اللازمة والتي تمليها مصلحة وتوازن السوق النفطية) . وأعلن الوزير ان (جبهة أوبك, في الوقت الراهن, متماسكة وأعتقد انه سيتم في السابع والعشرين من مارس المقبل إبقاء الانتاج على حجمه الحالي) . وقال ايضا (ليس هناك شيء رسمي بعد حول احتمال قيام بلدان أوبك بزيادة انتاجها من النفط الخام وسيكون الاجتماع الوزاري في السابع والعشرين من مارس المقبل الوحيد المخول لاتخاذ قرار آخر) وأكد على ان بلاده تريد (ابقاء الانضباط على مستوى الانتاج لتعزيز موقف أوبك) . وعلى جانب آخر أعلن وزير النفط والغاز في سلطنة عمان محمد بن حمد الرمحي ان أسعار النفط ستتراجع قائلاً: ان (أسعار النفط ستنخفض خلال المرحلة المقبلة حتى وان تراوحت الأسعار في الفترة القريبة بين الزيادة والنقصان) . وخلافاً للعادة كان هناك صمت كويتي مع زيادة الجدل حول مستقبل أسعار النفط على نحو مثير الفضول في الأيام السابقة لاجتماع وزراء النفط في مجلس التعاون الخليجي. وكان وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح قد عبر سابقا عن الحاجة لاتفاق الاراء بين أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط والالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل مع الدول غير الاعضاء في أوبك بشأن حصص الانتاج. وكان الاتفاق قد أنقذ السوق من حالة الركود وأدى إلى ارتفاع الاسعار إلى أعلى معدلاتها خلال تسع سنوات. ولكنه ذكر أنه ليس لديه ما يقوله عن موقف الكويت أو منتجي النفط في الخليج أو حتى عن أوبك. غير أن أول إشارة إلى أن الكويت بدأت تخفف من موقفها الصارم بشأن الحفاظ على تخفيض الانتاج بل وربما حتى مدها إلى ما بعد تاريخ انتهائها في 31 مارس, ظهرت يوم الاحد الماضي, حيث أبلغ نائب رئيس الوزراء ورئيس الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح الصحفيين أن الكويت مهتمة بإحداث توازن يجعل المنتجين والمستهلكين سعداء. وقال الشيخ صباح أحمد الذي يترأس المجلس الاعلى للنفط والذي يعد من الناحية الفنية أكبر مسئولي النفط الكويتيين (إننا لا نريد أن نضر بالعالم أو نضر بأنفسنا) . ويأتي ذلك بعد بيان من وزير النفط السعودي على النعيمي الذي قال أنه يعتقد أن (أسعار النفط الخام المثالية هي بين 20 و25 دولارا للبرميل) . وكانت الاسعار قد تجاوزت 30 دولارا للبرميل الاسبوع الماضي.