اعربت آن كوب رئيس شركة فيزا ـ أوروبا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا (قطاع سيميا) عن توقعاتها بأن يصل عدد بطاقات الفيزا الى مليار بطاقة في العالم قبل نهاية العام الجاري. وقالت كوب ان بطاقات الفيزا تشهد نمواً مضطرداً تصل نسبته 20% سنوياً معربة عن توقعاتها بارتفاع هذه النسبة في ظل ارتفاع حجم الانفاق عبر الانترنت في المنطقة الذي يبلغ حالياً 250 مليون دولار ويتوقع ان يرتفع الى مليار دولار مع حلول عام 2002. من جهة ثانية, اعلنت ان العمل جار على تطوير انظمة حماية الدفع عبر البطاقات لتمويل عمليات التجارة الالكترونية. وقالت ان النظام المعمول به وهو (اس. اي. تي) قد اثبت فعالية وكفاءة في الحماية وعدم القدرة على افتراضة الا انه نظام (معقد) على حد تعبيرها وبحاجة الى تطويره ليصبح أكثر سهولة في التعامل. وتوقعت كوب ان يتم الانتهاء من تطوير هذا النظام قبل نهاية العام الجاري وذلك تبعاً لتزايد استخدام عمليات التجارة الالكترونية. وترى كوب بانه لايمكن تقديم وسيلة آمنة مئة بالمئة الا انه يمكن تقديم نظام آمن يصعب اختراقه ومواصلة تحديثه باستمرار منعاً لاختراق القراصنة. كما كشفت النقاب خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد على هامش اجتماع مجلس الشركة الذي يعقد في دبي لأول مرة عن ان العمل جار لبدء العمل بما يعرف بـ (البطاقات الذكية) لدى مصرفين في المنطقة الا انها رفضت الافصاح عن هذين المصرفين. وأكدت في ردها على سؤال لـ (البيان) حول مدينة دبي للانترنت عن الدعم المتواصل الذي تقدمه شركة فيزا للجهود الحثيثة التي تبذلها حكومة دبي في تطوير عمليات التجارة الالكترونية. وقالت لقد عملنا جنباً الى جنب مع حكومة دبي لتطوير موقع مهرجان دبي للتسوق 2000 على الانترنت, كما خلقنا شخصية اعتبارية لفيزا للمشاركة بالمهرجان على نحو فاعل. من جهته قال بيتر سكريفن مدير عام فيزا لمنطقة الشرق الأوسط ان مدينة دبي للانترنت تعد بادرة ريادية من قبل حكومة دبي لاحتضان ثورة الانترنت. وأضاف ان شركة فيزا ستسعى جاهدة لتطوير انظمة حماية الدفع عبر الانترنت لضمان تمويل عمليات التجارة الالكترونية بأمان. وكان مجلس ادارة شركة فيزا قد عقد اجتماعه الأول في الالفية الجديدة تحت شعار (العالم الافتراضي) . وناقش الاجتماع مستقبل شركة فيزا وبخاصة في المنطقة من خلال تقديم آخر ما توصلت اليه التكنولوجيا في أساليب الدفع الالكترونية. وقالت كوب انها ترى منطقة الشرق الأوسط كأحد المراكز الهامة للتجارة الالكترونية حول العالم) , واضافت: (لقد قامت منطقة الشرق الأوسط باحتضان ثورة التجارة الالكترونية مما أدى لارتفاع حجم الإنفاق عبر الانترنت في المنطقة الى 250 مليون دولار, مع توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى مليار دولار مع حلول عام ,2002 وهذا يجعل من الشرق الأوسط أحد أسرع مراكز التجارية الالكترونية نمواً في العالم) . وفي اطار الاجتماع الذي عقد في دبي تحت شعار (العالم الافتراضي) ناقشت آن كوب مع أعضاء المجلس الاقليمي لشركة فيزا ـ قطاع سيميا آخر التطورات والأحداث في هذا المجال, وخاصة مبادرات حكومة الامارات التي أطلقت مؤخرا منطقة حرة للتجارة الالكترونية في دبي, إضافة الى موقع خاص بمهرجان دبي للتسوق على الانترنت يحمل عنوان mydsf.com ويتيح القيام بزيارة افتراضية لفعاليات المهرجان عبر شبكة الانترنت, وقد جاءت كوب إلى دبي متزامنة مع الاتفاقية التي وقعتها مؤخراً شركة فيزا مع الحكومة المصرية لمساعدتها على التحول إلى مجتمع خالٍ من الأوراق المالية. وأضافت: (يسر شركة فيزا باعتبارها أحد الرعاة الرسميين لمهرجان دبي للتسوق ان تدعم الموقع الخاص بالمهرجان, فهو إنجاز فريد سيسهم بلا شك في تعزيز مكانة دبي كمركز هام للتجارة الالكترونية, كما سيتيح الفرصة لأعداد أكبر من الناس أن تتسوق من خلاله باستخدام بطاقات الدفع فيزا أكثر من غيرها, لأن فيزا تعد الوسيلة الأكثر انتشاراً للدفع عبر الانترنت) . وتحدثت عن عملية تحديد المعايير العالمية لاجراءات الدفع بواسطة بطاقات الشرائح الالكترونية, مما أدى لوضع معيار EMV ومن ثم قامت الشركة بالتعاون مع شركائها بتطوير المواصفات العامة للمحفظة الالكترونية CEPS ونحن نعمل حالياً بالتنسيق مع البنوك الأعضاء في شبكتنا في الشرق الأوسط وحول العالم, على إطلاق تقنيات التعاملات المالية الآمنة SET وكذلك على الاتفاق على معيار موحد لجميع عمليات بطاقات الشرائح وذلك من خلال تجمع المنصة العالمية) . وفي معرض تعليقها على موقع الشركة في ميدان التقنيات الجديدة قالت كوب ان الشركة تقوم حالياً بتطوير (تجارة متحركة) من خلال اتفاقيات أبرمت مع شركة نوكيا وأريكسون وموتورولا, وأضافت ان عملية الطرح الموسع لبطاقات الشرائح في قطاع سيميا قد بدأت فعلاً. واستطردت كوب قائلة: (بالرغم من أهمية هذه التقنيات وتأثيرها الهائل المتوقع, فعلينا ألا نهمل موقعنا في العالم الحقيقي, ولعل الأهم من هذا هو السبب الذي يدعو كافة هذه الصناعات الأخرى إلى العمل معنا, فإن فيزا هي العلامة التجارية الرائدة عالمياً في مجال الخدمات المالية, حيث تبلغ حصتها 60% من سوق هذا القطاع في العالم الحقيقي والافتراضي, وعلى الرغم من تميز وتفرد هذا الموقع, يجب على شركة فيزا الاستمرار في تطوير منتجاتها وخدماتها بالتعاون والتنسيق مع بنوكها الأعضاء بشكل يعزز ربحية هذه البنوك في كلا العالمين) . وحضر المؤتمر كل من صباح بن علي مدير مجلس ادارة فيزا في الامارات وفيفيان بارتلين رئيس مجلس ادارة فيزا انترناشيونال وتيري جيلين نائب الرئيس التنفيذي لقسم التسويق وآلان جو سلار نائب الرئيس التنفيذي لقسم المنتجات, وبيتر سكريفن مدير عام الشرق الأوسط. فيزا والتجارة الالكترونية جدير بالذكر ان حجم التجارة الالكترونية الاستهلاكية قد بلغ 15 مليار دولار عام ,1998 في حين تشير التوقعات الى ارتفاع هذه النسبة الى 31 مليار دولار عام 1999 و178 مليار دولار عام ,2003 وفي حقيقة الأمر, رجحت التوقعات أن يبلغ حجم التجارة الالكترونية الاستهلاكية 12 مليار دولار خلال موسم الأعياد عام ,1999 وهي نسبة بلغت ثلاثة أضعاف تلك في الفترة نفسها من عام 1998. وبدمج نتائج قطاعي التجارة الالكترونية الاستهلاكية والتجارة الالكترونية المؤسساتية, يكون الحجم العالمي لمبيعات التجارة الالكترونية قد بلغ 92 مليار دولار عام ,1998 ويتوقع أن ترتفع هذه النسبة الى 1.3 تريليون دولار عام 2003. ويذكر ايضا ان حصة فيزا من اجمالي حجم مبيعات الانترنت التي تمت باستخدام بطاقات الائتمان قد بلغت نسبة 54%. كتبت سلام الشوا