أعلن حامد قاسم أحد أعضاء فريق العمل بمشروع مدينة دبي للانترنت أن المدينة بدأت في منح التراخيص للشركات العاملة بحقل تكنولوجيا المعلومات والتي أبدت رغبة في الدخول ضمن منظومة هذا المشروع الطموح, وقال قاسم ان عملية الترخيص مستمرة حالياً بالتزامن مع دراسة طلبات آلاف الشركات الساعية للمساهمة في المشروع. وخلال الندوة التي عقدها مجلس الأعمال الهندي صباح أمس لمناقشة حلول الأعمال والخدمات الالكترونية وفرص الاستثمار بمدينة دبي للانترنت, أوضح حامد قاسم ان العمل يجري حالياً على قدم وساق في وضع البنية التحتية الملائمة لهذا المشروع الضخم الذي يلقى رعاية واهتماماً شخصياً من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لقناعة سموه بأهمية هذه الخطوة على طريق تحقيق التقدم والتنمية الشاملة والحفاظ على موقع الريادة التي حققتها دبي على المستوى العالمي في مجال التجارة وإعادة التصدير, وأعلن حامد قاسم ان الأسعار والرسوم الخاصة بالمدينة والتي قد تم تحديدها بالفعل تتميز بحد تنافسي كبير مقارنة بنظيراتها في الخارج. وأكد حامد قاسم ان مشروع مدينة دبي للانترنت يفتتح أبوابه أمام جميع شركات التقنية المتطورة على اختلاف أحجام أعمالها مشيرا إلى ان القيمة المضافة التي يمكن أن تقدمها أية شركة للمشروع صغيرة كانت أم عالمية هي العنصر الفاصل في اختيار الشركة لمنحها فرصة المشاركة. وقال قاسم ان استراتيجية العمل بالمشروع تقوم أساساً على هدفين رئيسيين الأول هدف نسعى لتحقيقه على المدى القريب وهو جعل المدينة مركزاً محلياً واقليمياً لجذب الخبرات والكفاءات العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات, وإعداد البنية التحتية المناسبة لهذه الخبرات الدولية وخلق المناخ العام الملائم الذي يضمن نجاح هذه الخبرات والشركات في ضوء معايير عالمية تتعدى نطاق المعايير المحلية. وأضاف قاسم ان حكومة دبي تلقي بثقلها وراء هذا المشروع من خلال رصد العديد من الموارد التي تعمل على دعم وتعزيز المناخ العام الصحي الذي يضمن نجاح الشركات المساهمة بالمشروع والذي سينعكس في نهاية الأمر على نجاح المشروع نفسه مشيراً الى ان خلق نموذج جديد يحتذى به هو أحد الأهداف الرئيسية التي نسعى لتحقيقها حيث نعمل على ألا يكون تقليداً لأحد ولكنه كيان جديد يمثل نموذجاً طموحاً لشكل عالم الاقتصاد الجديد في العالم. والهدف الثاني للمشروع وهو الهدف بعيد المدى والذي يسعى لتحويل واجهة الأعمال بالكامل إلى الشكل الجديد للحركة الاقتصادية في العالم الذي يقوم في الأساس على الأعمال الالكترونية والتي أصبحت الصبغة السائدة على التوجه الاقتصادي العالمي الآن. من ناحية أخرى أكد حامد قاسم ان المشروع يهدف في الأساس الى جلب الشركات العالمية ونقل نشاطها إلى داخل المدينة الجديدة معلناً ان احدى الشركات الرائدة في مجال صناعة تكنولوجيا المعلومات في العالم قد وافقت بالفعل على نقل أعمالها إلى (مدينة دبي للانترنت) لتكون هي المركز الرئيسي الذي تطلق منه الشركة نشاطها إلا أنه لم يفصح عن اسم هذه الشركة. واستبعد حامد قاسم فكرة استضافة المدينة لمواقع تخزين ضخمة قائلاً ان مواقع التخزين العملاقة موجودة بالفعل في المنطقة الحرة بجبل علي والمنطقة الحرة بمطار دبي وبهذا أصبح من غير الضروري إضافة المزيد من هذه المواقع خاصة وأن المدينة تعتبر مكملة لهاتين المنطقتين وليست منافسة لهما. وفي سؤال حول امكانية توفير الفرصة للشركات المساهمة بالمشروع للدخول إلى أسواق المال التي تعد المصدر الرئيسي لأرباح شركات تقنية المعلومات, أجاب قاسم بأن هذه الفكرة قائمة بالفعل ولكننا بصدد دراسة الطريقة المناسبة لتفعيلها ووضعها موضع التنفيذ الملائم, وحول ما تم إنجازه من المشروع حتى الآن قال حامد قاسم ان الدراسات تجري حالياً بالتعاون مع عدد من شركات الاستشارات العالمية تزامناً مع جهود إرثاء البنية التحتية للمشروع في الوقت الذي يتم فيه النظر في شركات المقاولات الملائمة التي ستتولى مهمة الإنشاءات بالمدينة. وألقى حامد قاسم الضوء على سؤال قد يردده البعض أحياناً ومؤداه (لماذا مدينة للانترنت هذا الكيان الافتراضي؟) وقال ان تحديد مكان معين في شكل مدينة للانترنت أمر هام وضروري لسببين أولهما حاجة الشركات لمكان أو موقع تدير منه أعمالها. وثانيهما أن عمليات التبادلات التجارية تنتهي دائماً بواقع ملموس هادئ يتمثل في مناولة وتسليم البضائع المباعة حيث لا ينتهي الأمر عند إتمام المعاملات في الفضاء الافتراضي للشبكة. وفي نهاية كلمته أكد حامد قاسم ان عوامل عديدة تتضافر لترسم صورة النجاح المقبل للمشروع بدأ من البصيرة وبعد النظر الذي يتمتع بها حكام دبي وانتهاء بالموقع المكاني الممتاز للمشروع بوسط مدينة دبي والذي يسهل للشركات العاملة بالمشروع الوصول إلى كل مرافق وهيئات الدولة داخل الامارة بسهولة ويسر. من ناحية أخرى قدمت شركة آي سي آي سي الهندية خلال الندوة (التي حضرها عدد كبير من رجال الأعمال الهنود) عرضاً لبعض حلول التجارة الالكترونية والبرمجيات والأجهزة المستخدمة في عالم الأعمال الالكترونية والفرص التي يمكن أن تسهم بها هذه المنتجات في دعم مشروع مدينة دبي للانترنت.