أكد عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق ان قضية هروب رجل الأعمال الهندي (باتيل) لم تؤثر على علاقة البنك مع باقي رجال الأعمال الهنود بالامارات موضحا استمرار تلك العلاقة المتنامية منذ فترة طويلة حيث يمتلك البنك فرعين في الهند ويحتل موقعا متقدما في مجال تمويل المشروعات التي يشارك فيها المقيمون الهنود بالدولة. وطالب الغرير في كلمة له أمام حشد من رجال الهنود أمس في النادي الرياضي الهندي اعتبرها كما قال لـ (البيان) فيما بعد (رسالة واضحة ومحددة لمجتمع الأعمال الهندي بالدولة) بدور أكثر فاعلية لرجال الأعمال الهنود في المجتمع والدخول في مشروعات ذات شراكة حقيقية وليس مجرد البحث عن شريك نائم. وطالبهم بضرورة الابقاء على أموالهم داخل الدولة بدلا من الاحتفاظ بها خارج الوطن. وقال الغرير ان على مجتمع الأعمال الهندي البحث عن صيغة جديدة للاستثمار والعمل داخل الدولة ومشاركة باقي مجتمعات الأعمال المتواجدة فلا يمكن العمل منفردا دون مشاركة رجال الأعمال العرب, كما ان بنك المشرق لا يستطيع توظيف عمالة هندية فقط دون تعيين عمالة عربية لان الامارات جزء من الأمة العربية. وأوضح الرئيس التنفيذي لبنك المشرق ان على الهنود التداخل مع باقي الجنسيات العربية والسعي إلى اكتساب اللغة, وهناك نماذج كثيرة من الجالية الهندية ألحقت أبناءها بمدارس عربية وهذه الخطوة شجاعة لابد من الاستمرار فيها. الغرير الذي كان يتحدث للمرة الأولى أمام هذا الحشد من رجال الأعمال الهنود بعد قضية (باتيل) أكد ان الدولة لم تغلق أبوابها أمام أحد وما زال رجال الأعمال الهنود يتعاملون بشكل طبيعي مع كافة المؤسسات مشيرا إلى ان العلاقة التي تربط بنك المشرق والجالية الهندية علاقة قوية حيث توجد نسبة عمالة مرتفعة من الهنود به ويحتلون مواقع ومناصب مهمة تشارك في صنع القرار. وقال الغرير ان الامارات والهند ترتبطان منذ سنوات طويلة بعلاقات تجارية وبحرية وثيقة, كما ان الجالية الهندية هي إحدى أقدم الجاليات في الدولة والامارات هي الشريك التجاري الأكبر للهند في منطقة الخليج. وبالنسبة للهند فإن الهنود المقيمين بالامارات يشكلون مصدرا رئيسيا لتحويلات العملات الخارجية إلى الهند. وأشار إلى ان الهنود المقيمين بالدولة يلعبون دائما دورا حيويا في عملية التطوير التي تتواصل بلا توقف في دولة الامارات وتبرز اسهاماتهم بصفة خاصة في قطاعات الانشاءات والتجارة والخدمات المهنية. وحث عبدالعزيز الغرير رجال الأعمال الهنود على المشاركة الجدية في الأعمال الخيرية التي تنفع المجتمع المحلي, فنحن (ما زلنا نقول ان على مجتمع الأعمال الهندي بالامارات أن يفعل شيئا أفضل) ومطلوب أيضا أن يكون هؤلاء جماعات ضغط لصالح الاقتصاد بالدولة داخل الهند. وأشار إلى انه خلال فترات الكساد تضغط البنوك أول ما تضغط على الشركات الضيفة, كما ان أية أزمة تدفع المصارف الى اعادة النظر ومراجعة خطوط الائتمان المتاحة لديها. (وماذا عن المستقبل) ؟ (لابد أن يكون هناك شركاء حقيقيون لمن يرغب من المقيمين في دخول مجال الأعمال بدلا من الكفلاء فهذا يساعد على تحقيق النفع والفائدة والنمو لكل من الشريك المحلي والمقيم وأفضل النماذج على نجاح هذه التجربة شركات الشيراوي وأينا والمركز الطبي الجديد وهذه دعوة للمقيمين للاحتفاظ بما يملكون من أصول داخل الدولة فهذا يعطي مزيدا من الثقة للبنوك. كما يلاحظ الغرير ان جماعات المقيمين تكون معزولة اجتماعيا وتبتعد عن الثقافة المحلية, كما ان مشروعات المقيمين تقوم بتوظيف عمالة من جنسية صاحب المشروع - وأعطى مثلا للجنسية الهندية - مع انه من المفروض أن يتم توظيف المواطنين ومواطني الدول العربية أيضا. ويؤكد الغرير ان الهنود لأسباب تاريخية وجغرافية سيواصلون دورهم كشركاء في النمو بالدولة, كما ان السياسات الاقتصادية للامارات ستظل توفر مسارات جديدة للاستثمار أمام الهنود المقيمين مشددا على ان بنك المشرق سيحرص دائما على توفير كل الخدمات المصرفية لرجال الأعمال المقيمين الذين يظهرون التزاما تجاه الامارات. وردا على سؤال لـ (البيان) حول استمرار المشرق في اقراض رجال الأعمال الهنود بعد قضية (باتيل) قال الغرير: ليس هناك ما يحول من تقديم القروض طالما رجل الأعمال معروف ولديه أعماله ويقدم كافة الضمانات اللازمة. كتب عادل السنهوري