أعلن الرئيس التنفيذي لبنك المشرق عبدالعزيز الغرير عن ارتفاع الارباح الصافية للمجموعة خلال العام 99 بنسبة 7% عن العام الماضي لتسجل 3.350 مليون درهم شريطة استثناء المحول من الاحتياطي, مشيرا الى ان الارباح التشغيلية للعام 98 بلغت 328 مليون درهم . وكان بنك المشرق قد حقق أرباحا تجاوزت نصف المليار درهم العام الماضي الا ان الغرير أوضح خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده صباح أمس بمقر البنك ان أسباب ذلك هو التزام البنك خلال العام 98 بالمعايير المحاسبية الدولية مما اضطره الى تحويل الاحتياطي السري الى الارباح, مؤكدا على ارتفاع الارباح التشغيلية. الغرير أعلن ايضا عن انخفاض مخصصات البنك للديون المعدومة من 324 مليون درهم الى 264 مليون درهم, أي بانخفاض يقدر بستين مليون درهم على الرغم من الظروف القاسية التي تعرض لها القطاع المصرفي خلال العام الماضي. وقال الغرير ان هذه هي المرة الأولى في تاريخ البنك الذي يصل فيها حجم ميزانية البنك الى 20 مليار درهم وذلك مع ارتفاع الموجودات الى مستوى قياسي جديدة وهو 98.19 مليار درهم, فيما قفزت نسبة الموجودات السائلة الى اجمالي الموجودات لتصل الى 40% مقارنة مع 37% في العام ,98 معتبرا ذلك مؤشرا هاما بشأن جاهزية البنك وخصوصا في ظل المخاوف التي أحاطت بالقطاع المصرفي. وأشار الغرير الى ارتفاع حقوق المساهمين بمقدار 6.168 مليون درهم الى 5.2356 مليون درهم. وبالنسبة للتوزيعات قال الغرير ان التوزيعات المقترحة على المساهمين هي بحدود 25-30% وهي بنفس مستويات العام الماضي والتي بلغت 30% نقدا. من جهة ثانية, قال الرئيس التنفيذي لبنك المشرق ان البنك يخطط للمشاركة بفاعلية لدى بدء أعمال سوق الامارات للاوراق المالية, إذ يخطط لاطلاق صناديق استثمارية ومواصلة اعطاء القروض لتمويل شراء الأسهم, معتبرا ان ذلك سيكون أسهل في ظل وجود قوانين للبورصة. غير ان الغرير أشار الى ان بنك المشرق لن يكون من اللاعبين الاساسيين في سوق الأسهم قائلا ان البنك سيركز على تقديم الخدمات لعملائه من حيث النصائح الاستثمارية. وكشف الغرير النقاب عن بدء البنك بتطبيق سياسة استثمارية جديدة قوامها تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على فوائد القروض كمصدر وحيد للدخل وذلك عبر اطلاق خدمات مالية وغير مالية مقابل رسوم. ووفقا لما ذكره فإن دخل البنك من هذه الخدمات قد بلغ نحو 45%, معربا عن أمله ان تصل هذه النسبة الى 50% خلال العام الحالي إذ سيركز البنك في عملياته التسويقية على الخدمات الجديدة. وقال عبدالعزيز الغرير: شهد عام 1999 ايضا تحولا مدروسا في استراتتيجية الخدمات المصرفية للأفراد بعيدا عن الاقتراض الى استراتيجية تعتمد على الانشطة المرتبطة بالرسوم, انسجاما مع استراتيجية البنك القاضية بتعزيز الدخل غير المرتبط بالفوائد, كما تم تعزيز سياسات الائتمان استنادا الى تحليل متعمق لانماط سلوك العملاء وظروف السوق المتغيرة. وتم في شهر سبتمبر التدشين الناجح لبرنامج (جلوبال) المتكامل للحسابات الجارية, حيث لعبت عمليات التسويق المباشرة لقواعد البيانات بالاضافة الى أساليب التسويق المناسبة, دورا رئيسيا في النجاح الفوري الذي حظي به البرنامج, اذ مثل تدشينه أكثر عمليات التدشين نجاحا في تاريخ البنك. وفي معرض رده على سؤال حول الدمج المصرفي قال الغرير ان المصارف تسعى لتعزيز أوضاعها المالية وتحقيق المزيد من النمو وذلك للحصول على اسعار أفضل في حال رغبتها في الدمج المصرفي مستقبلا. وبالنسبة لأسعار الفائدة المصرفية أشار الغرير الى ان هامش الربح منخفض بالنسبة لأسعار الفائدة الثابتة وخاصة للقروض الشخصية. وحول توقعاته لأداء الاقتصاد خلال العام الحالي أعرب الغرير عن تفاؤله حول الأداء الاقتصادي لاسيما مع ارتفاع اسعار النفط وانتعاش السياحة والتوقعات بقرب بدء سوق الامارات للأوراق المالية. ومع قرب تشغيل سوق الامارات للاوراق المالية استعدت عمليات الخزانة والاستثمار ضمن المجموعة لتنفيذ خطط طموحة لتوسيع قاعدة تعاملاتها بالاسهم من خلال طرح خدمات جديدة ذات قيمة مضافة لعملائها. كما تستهدف هذه الخدمات تمكين العملاء من الشركات من دخول الاسواق في الوقت المناسب لتوفير الرساميل التي يحتاجونها. وأضاف: (ان انتعاش أسعار النفط في عام 1999 واستمرار مراوحة الاسعار عند مستويات جيدة في العام الحالي, يعزز من آفاق الاداء في مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة) . وأوضح بقوله: (مع تسجيل الناتج المحلي نموا نسبته 8% وتقلص كل من عجز الميزانية والحساب الجاري, فمن المتوقع ان تشهد مختلف القطاعات غير النفطية, بما فيها القطاع المصرفي أداء أفضل في العام الحالي) . وأشار الغرير إلى ان الإدارة الفعالة قد نجحت في الابقاء على الكلفة التشغيلية عند نفس مستواها المسجل في العام 98 على الرغم من ارتفاع الكلفة التشغيلية بسبب علة القرن حيث بلغت 2.469 مليون درهم في العام 99 مقابل 4.469 مليون درهم في نهاية العام 98. وتوقع الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك المشرق أن تواصل أرباح البنك نموها في الألفية الجديدة مدعومة بسلسلة من المنتجات والخدمات غير الاقراضية, التي ترمي إلى تعزيز الدخل المرتبط بالرسوم. وأضاف بقوله: سيكون عام 2000 واحدا من أفضل السنوات في تاريخ بنك المشرق, ونحن واثقون من ان اعتمادنا على التخطيط الدقيق والتزامنا الصارم بالتفوق, والآفاق الاقتصادية الأفضل, ستساهم كلها في تحقيقنا لنتائج أفضل في عام 2000 وما بعده. جدير بالذكر ان عام 1999 قد شهد فوز بنك المشرق بجائزة دبي للجودة من الفئة الذهبية. وقال عبدالعزيز الغرير: بعد فوزنا بهذه الجائزة المرموقة للمرة الثانية خلال أربع سنوات, برهانا على التزامنا بالتميز في كافة مجالات عملنا. مشيرا إلى ان (الخطة الاستراتيجية الثلاثية والتي بدأ البنك في تطبيقها في عام 1999 تستند إلى مفاهيم الجودة والكفاءة والحصافة. حيث ركزت المجموعات التجارية الخمس والدوائر الخمس التي تدعمها, على تطوير وطرح منتجات وخدمات متفوقة في القيمة, وتقديم خدمات عالية الجودة والمصداقية, وتنويع مصادر الدخل, وتعزيز القدرة على إدارة المخاطر. كتبت سلام الشوا