اكدت وزارة التجارة الدولية والصناعة اليابانية أمس ان الحكومة لا تفكر في اللجوء الى مخزوناتها القومية من النفط ردا على ارتفاع اسعار النفط الخام. وقال وزير الطاقة المكسيكي لويس تيليز يوم الجمعة الماضي انه فهم ان اليابان قد طرحت او على وشك ان تطرح بعضا من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط . واوضحت وزارة التجارة اليابانية يوم الاربعاء الماضي ان طرح نفط من المخزون القومي مازال احد الخيارات ولكنها لا تفكر في القيام بتحرك فوري بشأن ذلك. وقال مسئول في الوزارة ان (الوضع (فيما يتعلق بطرح كمية من المخزون) لم يتغير من الاسبوع الماضي) . واضاف ان اليابان لم تواجه اي نقص خطير في الامدادات يبرر طرح كمية من النفط من المخزون القومي. وغيرت اليابان سياستها النفطية في اغسطس الماضي لكي تسمح بطرح كمية من احتياطيات النفط الحكومية اذا دعت الحاجة لتخفيف اثار ارتفاع اسعار النفط الخام. من ناحية اخرى قالت وزارة النفط النرويجية أمس ان ماريت ارنشتاد وزيرة النفط ستلتقي مع نظيرها الامريكي بيل ريتشاردسون في اوسلو يوم الاحد المقبل. وأضافت ان الوزيرة ستجتمع ايضا مع لويس تييز وزير الطاقة المكسيكي في أول مارس المقبل قبل يوم من اجراء محادثات مع كريستيان بيريه نائب وزير الصناعة الفرنسي. وتقول النرويج مثلها مثل المكسيك انها ستقيد انتاج النفط للمحافظة على ارتفاع الاسعار. ولم تكشف الوزارة عن موضوع المحادثات المقررة. وفي أول فبراير الحالي زار ريتشاردسون النرويج وقال ان اسعارالنفط مرتفعة للغاية غير انه نفى محاولته الضغط على النرويج وبقية المنتجين لزيادة الانتاج. وسيعقد ريتشاردسون وارنشتاد مؤتمرا صحفيا عقب محادثاتهما يوم الاحد في الساعة 1610 بتوقيت جرينتش. وأكدت الوزارة النرويجية في وقت سابق أمس انها ستقرر الشهر المقبل ما اذا كانت ستمد العمل بعد نهاية مارس بتخفيضات الانتاج المقرر ان تبلغ 200 الف برميل يوميا. ويبلغ انتاج النفط النرويجي 3.3 ملايين برميل يوميا. وامتنعت الوزارة عن التعليق على تصريح تييز الاسبوع الماضي ان عدة منتجين منهم النرويج اتفقوا على ان اسواق النفط (تحتاج زيادة قليلة من النفط) بعد ارتفاع الاسعار الى اعلى مستوياتها في تسع سنوات. وستعقد ارنشتاد مؤتمرا صحفيا مع تييز أول مارس في الساعة 1500 بتوقيت جرينتش. وقالت وكالة أنباء منظمة أوبك (اوبكنا) أمس نقلا عن امانة المنظمة ان سعر سلة خامات اوبك السبعة بلغ 80.26 دولاراً للبرميل يوم الجمعة الماضي انخفاضا من 98.26 دولاراً يوم الخميس. وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. وكانت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية في عددها الصادر أمس الأول أفادت ان ابرز الدول المصدرة للنفط اتفقت على ضرورة زيادة الانتاج العالمي على ان يحدد لاحقا حجم هذه الزيادة وتاريخ بدء العمل بها. ونقلت الصحيفة عن في (مسئول نفطي في الخليج) لم تكشف هويته قوله ان محادثات تجري منذ بعض الوقت داخل منظمة اوبك حول هذا الموضوع. واعتبرت ان الارتفاع الكبير في سعر النفط, والذي بلغ ثلاثة اضعاف خلال سنة بسبب اتفاق الدول المصدرة على خفض انتاجها, بدأ يثير مخاوف من حدوث تضخم خصوصا في الولايات المتحدة. وتابعت الصحيفة ان الدول المنتجة للنفط ترغب قبل تحديد سبل زيادة انتاجها ان تدرس بدقة تأثير فصل الشتاء على الطلب, ووضع المخزونات النفطية, اضافة الى الدور الحقيقي للمضاربات في الاسواق وانعكاسها على ارتفاع الاسعار. وكانت المكسيك الدولة غير العضو في منظمة اوبك اعلنت الجمعة موافقتها على زيادة الانتاج النفطي ابتداء من ابريل المقبل لخفض الاسعار, بينما اعلنت فنزويلا موافقتها على اجراءات تضبط ارتفاع سعر برميل النفط الخام. ومن المقرر ان يعقد اجتماع بين ممثلي ثلاث دول هي فنزويلا والمكسيك والمملكة العربية السعودية في الثاني من مارس لدرس وضع السوق النفطية والسعي الى اعتماد موقف مشترك. وكان وزير الطاقة الامريكي بيل ريتشاردسون بدأ السبت في المكسيك جولة ستقوده لاحقا الى الكويت والمملكة العربية السعودية والنرويج لمنع سعر برميل النفط من المضي في الارتفاع. وقال هوجو شافيز رئيس فنزويلا أمس ان حكومته ترغب في استقرار اسعار النفط التي تتراوح حاليا حول مستوى 26 دولارا للبرميل من مزيج برنت القياسي. وقال شافيز للصحفيين خلال زيارة رسمية للعاصمة الاسبانية (سنراجع قريبا سياستنا لانتاج النفط على اساس ظروف السوق وأمور أخرى. وقلنا دائما اننا لانرغب في ارتفاع سعر البرميل على نحو بالغ) . وأوضح شافيز ان بلاده اقترحت على منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) نظام تسعير يضع نطاقا لاسعار النفط بما يساعد المنتجين على حساب العائدات المستقبلية. وقالت مؤسسة ميريل لينش ان على منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) ان تزيد انتاجها من النفط الخام بمقدار 5.2 مليون برميل يوميا لاعادة المخزونات العالمية الى مستوياتها المعتادة بحلول نهاية هذا العام. وأضافت لينش في تقرير لها (تحليلنا للموقف يشير الى ان على أوبك ان تزيد الانتاج بنحو 5.2 مليون برميل يوميا خلال اجتماعها المقرر في 27 مارس اذا كانت تريد اعادة مخزونات النفط الخام الى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية العام) . وتشعر بعض الدول المستوردة للنفط بالقلق من ان يؤدي ارتفاع اسعار النفط في الفترة الاخيرة الى أعلى مستوى له منذ تسع سنوات الى زيادة الضغوط التضخمية والحد من معدلات النمو الاقتصادي. ومن المقرر ان تعقد اوبك اجتماعها في 27 مارس المقبل لبحث سياستها الانتاجية ولكن وزراء نفط السعودية وفنزويلا والمكسيك وهي ليست عضوا في اوبك سيجتمعون في الثاني من مارس لمناقشة الخيارات المطروحة. وتتخذ الكويت وايران وهما من الاعضاء البارزين في اوبك موقفا متشددا يدعو الى استمرار قيود الانتاج الى ما بعد حلول اجلها في مارس. وقال هيكتور سيافالديني رئيس شركة النفط الفنزويلية انه يتعين على اوبك ان تزيد الانتاج بمقدار 2.2 مليون برميل يوميا (من اجل تحقيق استقرار الاسعار) . ـ الوكالات