قررت دول مجلس التعاون الخليجي رفع مذكرة الى مدير عام منظمة التجارة العالمية يتضمن شرح وجهة نظر دول المجلس حيال موضوع الاستثناء من مبدأ الدولة الاولى بالرعاية في قطاع الخدمات مع بيان الخطوات التي اتخذتها دول المجلس لتحقيق التكامل الاقتصادي فيما بينها بما في ذلك الاتفاق على اقامة الاتحاد الجمركي لدول المجلس بحلول عام 2005. وبلغت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون (البيان) ان لجنة تضم ممثلين من وزارات التجارة والمالية بدول المجلس قد ناقشت في اجتماع عقدته بالرياض مؤخرا موضوع استثناء دول المجلس من مبدأ الدولة الاولى بالرعاية (MFN) في مفاوضاتها للانضمام لمنظمة التجارة العالمية وفق ما جاء في الاتفاقية الاقتصادية الموحدة واوصت ان تقوم الامانة العامة باجراء مطابقة تفصيلية بين بيانات الانشطة الاقتصادية والمهن الحرة التي سبق ان صدرت موافقة المجلس الاعلى بالسماح لمواطني دول المجلس بممارستها مع بيانات تصنيف قطاعات الخدمات الصادرة من الامم المتحدة والمعتمدة من قبل منظمة التجارة العالمية وذلك لغرض التأكد من مدى شمولية ما تم تنفيذه من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة في هذا الشأن وتعميم ذلك على الدول الاعضاء. واكدت اللجنة على شمولية الانشطة الاقتصادية والمهن الحرة المسموح لمواطني دول المجلس بممارستها في الدول الاعضاء وحصر قصرها في اضيق الحدود وفي اقصر مدة ممكنة. كما اوصت بان تقوم الامانة العامة بالتنسيق مع دولة الرئاسة باعداد خطاب الى مدير عام منظمة التجارة العالمية يتضمن شرح وجهة نظر دول المجلس حيال موضوع الاستثناء من مبدأ الأولى بالرعاية في قطاع الخدمات, مع بيان الخطوات التي اتخذتها دول المجلس لتحقيق التكامل الاقتصادي فيما بينها بما في ذلك الاتفاق على اقامة الاتحاد الجمركي لدول المجلس بحلول عام 2005م. واوصت ايضا بان تقوم دولة الرئاسة بالتنسيق مع مندوبي دول المجلس لدى منظمة التجارة العالمية بتسليم هذا الخطاب الى مدير عام المنظمة. ورأت اللجنة اهمية تفعيل دور الامانة العامة لمتابعة انشطة منظمة التجارة العالمية وضرورة مشاركتها في الاجتماعات والمؤتمرات التي تعقدها المنظمة. تؤكد اللجنة على اهمية زيادة التنسيق بين دول المجلس بشأن المواضيع ذات العلاقة بمنظمة التجارة العالمية. وكان امين الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون الخليجي قد ابلغ وزراء المالية والتجارة بدول المجلس بان لجنة التعاون التجاري في اجتماعها الاخير بالامارات قد ناقشت خطاب معالي وزير التجارة والصناعة بسلطنة عمان حول عروض السلطنة في الخدمات التي تقدمت بها لمنظمة التجارة العالمية الذي يشير فيه الى ان السلطنة طلبت استثناء دول مجلس التعاون من البلدان الاكثر رعاية وذلك مرفق المادة 19 من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة وان الولايات المتحدة رفضت ذلك. واشار الحجيلان الى ان لجنة التعاون التجاري التي تضم وزراء التجارة بدول المجلس اكدت على اهمية هذا الموضوع وانه يحتاج الى دراسة متأنية ومتكاملة وقرروا تكليف الامانة العامة دعوة مندوبين من كل من وزارات التجارة والمالية لدراسة الموضوع واعداد تصور كامل تمهيدا لاتخاذ موقف موحد لدول المجلس حول الموضوع. وقد ابلغ معالي مقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة العماني الامانة العامة لمجلس التعاون في خطاب عاجل بانه اثناء جولة المفاوضات الثنائية بين السلطنة والولايات المتحدة الامريكية بشأن انضمام السلطنة الى منظمة التجارة العالمية وبناء على ما تقدمت به السلطنة في عروض الخدمات مطالبة استثناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من البلدان الاكثر رعاية MFN وذلك وفق ما جاء في الاتفاقية الاقتصادية الموحدة الا ان الولايات المتحدة الامريكية رفضت ان يكون ذلك في العروض وطلبت ان يتم تسجيل ذلك مرفق الصيغة المرفقة في تقرير فريق العمل رغم موافقة الشركاء التجاريين للسلطنة على هذا الطلب. وتعطي الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس بعض الميزات التي لا يجب ان تعطى للدول الاخرى غير الاعضاء في المجلس. وقد قطعت سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية شوطا مهما في سعيها للانضمام الى عضوية منظمة التجارة العالمية. وقد اكدت دول مجلس التعاون الخليجي في مؤتمر سياتل دعمها المطلق والقوي الى انضمام السلطنة والمملكة الى المنظمة, وورد ذلك جليا في الكلمات التي القاها الوزراء الخليجيون المشاركون في المؤتمر والذين عقدوا اجتماعا تنسيقيا على هامش المؤتمر. وقد انضمت اربع دول خليجية الى المنظمة وهي الامارات وقطر والكويت والبحرين, وتؤكد مصادر خليجية ان انضمام السعودية وسلطنة عمان الى المنظمة سوف يزيد من اهمية دول المجلس الاستراتيجية ويقوي من مركزها التجاري وتعاملها مع دول العالم. وتشدد المملكة العربية السعودية مطالبتها بوضع اسس ومعايير واضحة لمتطلبات الحصول على عضوية المنظمة للحيلولة دون تعسف بعض الدول المتقدمة في فرض شروط ومطالب مجحفة وغير واقعية دون مراعاة لظروف وخصوصيات الدول الراغبة في الانضمام. وتعارض المملكة ودول اخرى اقتراح الولايات المتحدة بالتوصل الى مشروع اتفاقية متعددة الاطراف تتضمن احكاما ومعايير تتعلق بالنقابات العمالية ووضع حدود دنيا للاجور. وقد دعا وكلاء وزارات التجارة الخليجيون في اجتماع استثنائي عقدوه بالرياض مؤخرا بان يكون موضوع منظمة التجارة العالمية بندا رئيسيا ودائما على اجتماعاتهم المقبلة لمنافسة اي مستجدات تطرأ او مرئيات حول اتفاقيات المنظمة القائمة حاليا اوالمستجدة. واوصوا بتكوين وحدة متخصصة بشئون منظمة التجارة العالمية تلحق بالشئون الاقتصادية بالامانة العامة وتشكيل لجنة وطنية بكل دول من دول المجلس تضم ممثلين من جميع القطاعات ذات العلاقة تجتمع دوريا لمناقشة انظمة واتفاقيات المنظمة, كما اوصى الوكلاء بتشكيل فريق عمل فني من وزارات التجارة بدول المجلس يكون ضمن اهتماماته عقد اجتماعات دورية تحت مظلة الامانة العامة لمناقشة انظمة المنظمة واتفاقياتها واقتراح عقد الندوات وورش العمل التي تحتاجها دول المجلس مستقبلا. وتقول مصادر خليجية ان دول المجلس سوف تركز في اي جولة مفاوضات جديدة في اطار منظمة التجارة العالمية على تقديم المزيد من المساعدات الفنية للدول النامية بما فيها دول المجلس واعتماد مبدأ الشفافية في المحادثات بين جميع الدول الاعضاء حتى تكون المشاركة من الجميع مسموعة وفعالة وكذلك معاملة الصناعات الوليدة بدول المجلس كصناعات ناشئة وعدم مقارنتها بمنتجات الدول الصناعية المتقدمة وعدم وضع أي معوقات جمركية او غيرها امام هذه الصناعات الوليدة وتسهيل دخولها اسواق الدول الاعضاء اضافة الى التأكيد على عدم استخدام اتفاقية الحماية من الاغراق كأداة ضغط على دول المجلس بالنسبة للبتروكيماويات والالمنيوم. وعدم ربط العمل بالتجارة.