رحب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بانعقاد مؤتمر ومعرض النمور الآسيوية الثاني في الدولة معربا عن أمله أن يحقق هذا التجمع الاقتصادي الكبير مزيدا من الاتصالات واللقاءات بين رجال الأعمال في الدولة ونظرائهم في دول النمور الآسيوية التي تربطها علاقات وثيقة مع الامارات ودول المنطقة . وقال ان الحكومة تشجع اقامة المعارض والأسواق التجارية باعتبارها إحدى الوسائل العلمية والعملية التي تخدم الترويج السلعي وتنمي من العلاقات التجارية والتعاون الاقتصادي بين الدول. وأوضح ان دبي وباعتبارها أحد أكبر المراكز التجارية والخدمية المتطورة في منطقة الخليج العربي فإن نجاح هذا الحدث سوف تنعكس آثاره الايجابية في تفعيل حركة انسياب رؤوس الأموال بين الدول المشاركة ودول المنطقة وفي تنشيط المبادلات التجارية بين دول جنوب شرق آسيا التي تربطها علاقات تاريخية مع المنطقة تعود إلى مئات السنين. وقال سموه في كلمة ترحيبية له في كتيب المعرض ان الامارات حريصة على تقديم التسهيلات المنافسة عالميا لرجال الأعمال لايجاد تعاون تجاري واقتصادي على مستوى عال من الكفاءة يقود إلى علاقات اقتصادية شاملة تعود بالمنفعة على جميع الأطراف. ومن جانبه أكد الأمير بندر بن عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد الرئيس الفخري لمجموعة (انترجلف) ان المؤتمر الاقتصادي (شراكة متنامية بين دول النمور الآسيوية ودول الخليج خلال الألفية الثالثة ويعد تجمعا اقتصاديا هاما ليكون نواة لتعاون اقتصادي وتجاري متطور بين هذه الكتلتين. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في المؤتمر الذي عقد أمس بمبنى غرفة تجارة وصناعة دبي بحضور حسن بن الشيخ رئيس الغرفة وداتو حاجة زهرة سليمان وزير الوحدة الوطنية والتنمية الاجتماعية في ماليزيا وتنكو نور الدين حاكم شمال سومطره. ووجه الأمير بندر بن عبدالله الشكر والامتنان لغرفة تجارة وصناعة دبي ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي لدعمهما ورعايتهما لمؤتمر ومعرض النمور الآسيوية الثاني الذي حقق اقبالا وتجاوبا من المؤسسات والهيئات المتخصصة في تنمية التجارة الخارجية في الدول الآسيوية والشركات الصناعية والتجارية. وأكد ان الجهات الرسمية والخاصة في آسيا تنظر إلى هذه المنطقة كسوق واعدة تتوسع في جميع المجالات التجارية والعمرانية والاقتصادية مشيرا إلى ان هذا المؤتمر حافز لتعاون أقوى بين المسئولين ورجال الأعمال في جنوب شرق آسيا ودول الخليج والشرق الأوسط. من جانبه أوضح حسن بن الشيخ رئيس غرفة تجارة دبي ان العلاقات التجارية التي تربط منطقة الخليج العربي والشرق الوقصى علاقات قديمة قدم التاريخ حيث يقدر حجم المبادلات التجارية بين الكتلتين بحوالي 50 مليار دولار أمريكي سنويا بزيادة تتراوح ما بين 5 إلى 7% سنويا. وتوقع أن يسهم هذا المؤتمر في تنشيط حركة التجارة والاستثمارات في مجالات اقتصادية متعددة مؤكدا استعداد غرفة دبي لبذل كل ما هو ممكن لتطوير حركة الأعمال بين الشرق الأقصى والامارات بشكل خاص والخليج بشكل عام. من جانبها أكدت داتو حاجة زهرة سليمان وزير الوحدة الوطنية والتنمية الاجتماعية في ماليزيا ان الحكومة في ماليزيا واعية لأهمية تطوير العلاقات مع دول الخليج وذلك في اطار اهتمام القطاع الخاص الماليزي لمواجهة العولمة بالتعاون مع نظرائه في دول المنطقة. وأشارت إلى ان الاصلاحات الاقتصادية التي حدثت في ماليزيا تأتي بثمارها الطيبة حاليا للخروج من المأزق الذي مرت به منطقة الشرق الاقصى ككل. وأكدت ان القوانين الاستثمارية التي رسختها ماليزيا ساهمت وتساهم في اجتذاب رؤوس الأموال الاجنبية ورجال الاعمال في المنطقة مدعوون للاستفادة من تلك المزايا الاستثمارية. من جانبه أكد تنكو نور الدين حاكم شمال سومطره اهتمام بلاده بتطوير العلاقات الاقتصادية مع الامارات مشيراً الى ان ذلك لن يتحقق الا بتعاون رجال الاعمال في البلدين للوصول الى الأهداف المرجوة. وخلال الندوة التي عقدت أمس بمبنى الغرفة استعرض عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي المزايا الاستثمارية لامارة دبي سواء في المناطق الحرة أو في العمل الاقتصادي في داخل الامارة. وأشار الى ان الناتج المحلي الاجمالي لامارة دبي ارتفع من 9.6 مليارات دولار أمريكي عام 1992 الى ما مجموعه 3.11 مليار دولار أمريكي العام 1998 حيث بلغت حصة القطاع المصرفي والاستثماري 8% والعقارات 5.10%, والفنادق والخدمات 5.21% وقطاع النفط 15% والخدمات الحكومية 8.12% والنقل 4.10%. وأشار الى ان تجارة دبي الخارجية غير النفطية بلغت في عام 1998 ما قيمته 23 مليار دولار أمريكي منها مليار دولار أمريكي للصادرات و5 مليارات دولار أمريكي لاعادة الصادرات و17 مليار دولار أمريكي للاستيراد. وأشار الى ان المعرض أحد الوسائل الهامة للاعمال والتسويق لعدد كبير من الشركات وقد ساهم في الترويج للشركات الاسيوية في أسواق الدولة. وقد استحوذت الصين على ما نسبته 11% من واردات دبي السلعية غير النفطية في عام 98 من اجمالي 17 مليار دولار أمريكي بينما استحوذت كوريا الجنوبية على ما نسبته 7% وتايوان على 2% واندونيسيا على 2%. وأعرب عن امله ان تسهم هذه التظاهرة الاقتصادية في تعزيز صورة دبي باعتبارها مركزاً متقدماً للاعمال الدولية على المستويين الخليجي والشرق أوسطي. وأكد المطيوعي ان رجال الاعمال في آسيا مدعوون للاستفادة من المزايا العريضة التي يقدمها القطاع الحكومي بالامارة. وقال ان معرض النمور الآسيوية الثاني سوف يهيئ عددا كبيرا من الفرص التجارية لرجال الاعمال في الدولة والمنطقة مع نظرائهم في جنوب شرق آسيا. من جانبه أكد سلطان بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة لجبل علي ومدير عام هيئة موانىء دبي ان الخدمات المميزة للمنطقة الحرة لجبل علي سبب رئيسي وراء ارتفاع عدد المستثمرين بها من 200 مستثمر الى 1600 مستثمر خلال عشر سنوات. وأشار الى ان أكثر من مئة خط بحري مر عبر المنطقة الحرة لجبل علي محملة ببضائع من أوروبا الى الشرق الادنى وبالعكس. وأكد وحيد عطاالله مدير عام مركز دبي التجاري العالمي في كلمته امام المؤتمر أمس ان هذه المشاركة الآسيوية المكثفة في المعرض تأتي في الوقت الذي يشهد فيه قطاع الصناعة المعارض الدولية في دبي نمواً وتطوراً كبيرين حيث بدأت هذه الصناعة تساهم بشكل كبير فعال في رفد الناتج المحلي الاجمالي للامارة ويعد مركز دبي التجاري العالمي أكبر وأفضل مركز للمعارض في منطقة الشرق الأوسط. وأكد ان المركز لعب دوراً كبيراً في مجال تنظيم المعارض في المنطقة على مدى العقدين الماضيين. كما يعد المركز واحداً من المعالم الحضارية البارزة وأحد أهم مراكز الأعمال والتجارة في دبي. وقد ساهمت خبرة المركز وشبه علاقاته التجارية العالمية في ضمان النجاح للمعارض التي ينظمها ويستضيفها على مدى العشرين عاماً الماضية. واوضح ان مركز دبي التجاري العالمي بدأ نشاطه في قطاع صناعة المعارض بصورة متواضعة من خلال قاعة عرض واحدة في عام ,1979 وقد ساهمت عوامل السوق والتطورات الاقتصادية المحلية والدولية في تطوير بنى المركز وزيادة عدد قاعاته الى سبع قاعات تصل مساحتها الى حوالي 33 ألف متر مربع حالياً. وبالإضافة الى شهرة مركز دبي اتجاري العالمي في مجال تنظيم المعارض, يشتهر المركز بتقديم خدمات ضيافة رفيعة المستوى وخدمات محترفة في إدارة العقارات. وأضاف انه وعلى الرغم من الزيادة الكبيرة التي سجلها مركز دبي التجاري العالمي في مساحات قاعات العرض التابعة له خلال العقدين الماضيين, إلا أن سعي المركز نحو التطور لم يتوقف عند حد توسعة منشآته, حيث يضع المركز في عين الاعتبار التطورات الاقتصادية المتسارعة في المنطقة إضافة للطلب المتنامي على مساحات العرض في دبي. وقد وقع المركز مؤخراً على اتفاقية لإدارة مركز معارض مطار دبي مع دائرة الطيران المدني في دبي خلال العام الماضي. وكانت هذه الخطوة بمثابة قفزة نوعية لصناعة المعارض في دبي حيث وصلت المساحة الاجمالية لمجمع معارض المركز وقاعات معارض المطار الى 53 ألف متر مربع بزيادة قدرها 70% مقارنة بمساحات العروض السابقة. وأوضح: (لعل من أهم الاسباب التي ساهمت في تحقيق مركز دبي التجاري العالمي لهذا النجاح, النمو المتزايد في الطلب على المعارض التجارية المتخصصة, وقد ساهم قطاع صناعة المعارض في استقطاب نخبة من كبرى الشركات الدولية للعمل والاستثمار في أسواق الشرق الاوسط, وقد ساعد ذلك على تطوير أسواق المنطقة من خلال نقل خبرات وتجارب تلك الشركات في الاسواق الدولية المختلفة وتطبيقها في المنطقة وتسريع وتيرة النمو والتطور في أسواق المنطقة. وقال ان قطاع المعارض من القطاعات الاقتصادية الواعدة التي تبشر بتحقيق المزيد من النمو, حيث أظهرت الاحصائيات ان قطاع صناعة المعارض يساهم بحوالي ملياري درهم من الناتج المحلي الاجمالي لامارة دبي, كما يقدر عدد زوار معارض مركز دبي التجاري العالمي الذي ينظم ويستضيف وحده 45 معرضا سنويا بحوالي 2.1 مليون زائر سنويا. وبالاعتماد على خبرة عقدين من الزمن في مجال صناعة المعارض والسمعة الدولية التي اكتسبها المركز على مدى السنوات الماضية, قرر المركز استثمار خبرته في أسواق جديدة وسجل أول انطلاقة دولية لصناعة المعارض في دبي من خلال تنظيمه لمعرض جيتكس القاهرة الذي أقيم خلال ابريل الماضي في جمهورية مصر العربية. وقد حققت التجربة نجاحا فاق التوقعات وحاز المعرض على ثقة العارضين والزوار على حد سواء, وقد دفعنا هذا النجاح الكبير الى اطلاق ثلاثة معارض جديدة في مصر. وأكد ان الهدف الرئيسي من تنظيم المعارض التجارية المختلفة هو تنمية وتطوير العلاقات التجارية بين الدول المستضيفة والدول المشتركة في هذه المعارض. وقد أثبتت المعارض على مدى السنوات قدرتها على تحقيق هذه الاهداف. تجدر الاشارة هنا الى ان معظم المعارض التي تقام في دبي تستقطب مشاركات واسعة ومتزايدة من الدول الآسيوية بشكل دائم. وقد شهد العقد الماضي نموا مطردا وزيادة ملحوظة في حجم المشاركة الآسيوية في المعارض المختلفة. ويعود السبب في ذلك الى فرص النمو الواعدة التي توفرها أسواق الشرق الأوسط في مختلف القطاعات الاقتصادية لهذه الشركات. وقال ان قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين الامارات وماليزيا عبر دبي حوالي 226 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 1998. وكان حجم التبادل التجاري بين كوريا الجنوبية ودبي خلال الفترة نفسها 882 مليون دولار. وقدر حجم التبادل التجاري بين الصين ودبي بحوالي 3.1 مليون دولار, أما الفلبين فكان 34 مليون دولار, وتايوان 562 مليون دولار وهونج كونج 181 مليون دولار. وذكر ان الارقام المذكورة تبين حجم التبادل التجاري بين الدول الآسيوية وامارة دبي فقط. وتعد هذه الارقام دليلا على فرص النمو المتاحة للشركات الآسيوية في أسواق المنطقة. كما أود ان ألفت انتباهكم الى ان الارقام المتوفرة حاليا تتحدث عن حجم التبادل التجاري بين دبي والدول الآسيوية خلال فترة اقتصادية صعبة مرت على دول شرق آسيا, وقد أظهرت المؤشرات تطورا كبيرا في حجم التباد التجاري بين دبي والدول الآسيوية خلال العام الماضي وبداية العام الحالي. وأكد ان معارض مثل معرض النمور الآسيوية توفر مناخا مثاليا لتعزيز التعاون التجاري بين آسيا والشرق الأوسط. وأرى ان حدثا بمستوى معرض ومؤتمر النمور الاسيوية 2000 سيساهم في فتح آفاق جديدة من التعاون التجاري بين المنطقتين, ولعل السبب في ذلك عائد الى قدرة الشركات الاسيوية على انتاج سلع وبضائع ذات مستوى عال من الجودة وبأسعار منافسة, وتشهد اسواق المنطقة نموا متزايدا على هذا النوع من المنتجات والسلع. وقال ان اقامة هذا الحدث تأتي في وقت تسجل فيه معظم الدول الآسيوية نموا في حجم مبادلاتها الخارجية مع مختلف دول العالم ومن بينها أسواق الشرق الأوسط التي تعد واحدة من كبرى الاسواق التصديرية والتي تتيح مجالا رحبا أمام هذه الشركات لتطوير أعمالها وتنمية تجارتها الخارجية. ويعد معرض النمور الآسيوية أفضل موقع لترويج هذه المنتجات. ومن جانبه قال (اميل آر اوجونير سفير الفلبين لدى الدولة ان حجم المبادلات التجارية بين بلاده ودول مجلس التعاون بلغت 21.1 مليار دولار أمريكي في عام 1998 حيث يمثل ذلك الرقم ما نسبته 05.2% من اجمالي تجارة الفلبين مع العالم. وأشار الى ان صادرات الفلبين الى هذه المنطقة في نفس العام بلغت 1.171 مليون دولار امريكي وما نسبته52.3% من اجمالي صادرات الفلبين التي بلغت في 1998 ما قيمته 6.29 مليار دولار امريكي. وقال ان الامارات تمثل سوقا هامة لصادرات الفلبين حيث تصل نسبتها 9.70% من اجمالي صادرات مانيلا للمنطقة, موضحا ان استيراد الفلبين من السعودية بلغ عام 1998 ما قيمته 583 مليون دولار أمريكي معظمها نفط, حيث يمثل ذلك 5.55% من حجم استيراد الفلبين من المنطقة. وأكد ان المبادلات التجارية مع دول التعاون في العام الماضي زادت بنسبة 4.14%, مشيرا الى ان اجمالي صادرات الفلبين للامارات في عام 1998 بلغ 06.122 مليون دولار أمريكي الى جانب بلوغ صادرات واعادة صادرات الامارات للفلبين ذلك العام 246 مليون دولار أمريكي منها 8.157 مليون دولار أمريكي صادرات نفطية. من جانبه قال عاطف الطيب ان اقامة هذا الحدث للمرة الثانية يأتي للتأكد من قوة اقتصاديات هذه الدول والثقة من كفاءة القائمين عليها وهو ما يعني توقع انتعاشها مرة اخرى, مشيرا الى ان زخم التبادل التجاري بين النمور الآسيوية ودبي والمنطقة يحتاج لمعرض تجد فيه شركات الطرفين فرصة لتدعيم تعاونها التجاري ورفع معدلاتها.