تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة يقام المعرض الوطني الثاني للتوظيف بالقطاع المصرفي والمالي خلال الفترة من 22ـ25 مارس المقبل بمركز اكسبو الشارقة والذي تشارك بتنظيمه لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ومعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة بمشاركة عدد كبير من المصارف والمؤسسات المالية وشركات التأمين والمؤسسات التعليمية العاملة بالدولة. اعلن ذلك أحمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بهذه المناسبة وحضره حميد القطامي مدير معهد الامارات للدراسات المالية والمصرفية ومحمد سالم المشرخ عضو مجلس ادارة الغرفة المنتدب. وقال المدفع ان اقامة هذا المعرض تأتي ضمن خطة الغرفة للتواصل والعمل مع المؤسسات الحكومية والخاصة لتحقيق الكثير من الأهداف الاقتصادية التي تخدم عملية التنمية وفي مقدمتها قضية التوظيف في القطاع المصرفي التي تسعى اليها حكومة الامارات وشكلت بشأنها لجاناً متخصصاً لتحقيق ذلك. وأشار الى ان عملية التوطين بالمصارف لا تعني الاستغناء عن الخبرات العربية والاجنبية العاملة بهذا القطاع الحيوي والقطاعات الاخرى بالدولة نظراً لان معدلات النمو المتزايدة في هذه المجالات تستلزم استمرار وجودهم. وأكد حرص غرفة الشارقة على مواصلة ومساندة أية خطوات تساهم في تأهيل الكوادر الوطنية وتعزز من سياسة التوطين في سوق العمل داعياً القطاع الخاص لممارسة دوره الفاعل في اعادة تأهيل وتوظيف المواطنين كما دعا المؤسسات التعليمية الى الاهتمام بالاحتياجات الفعلية لمنشآت القطاع الخاص من العمالة المؤهلة. وقال ان القطاع المصرفي من أول القطاعات الرائدة التي فتحت أبواب مؤسساتها امام المواطنين مما اسهم في انجاح سياسة التوطين ومن هنا تبرز أهمية اقامة وتنظيم هذا المعرض المتخصص الفريد من نوعه ليكون مرآة وليسلط الضوء على امكانيات واسهامات المصارف والمؤسسات المالية في توفير فرص عمل ملائمة للمواطنين وتزداد أهمية هذا الحدث في دورته الثانية نظراً لانه يأتي بعد تطبيق نظام المعاشات والتأمينات الاجتماعية كمظلة تغطى منشآت القطاع المصرفي والمالي. وأضاف ان أهمية هذا المعرض تنبع من ان القطاع المصرفي يعمل على جذب وتمويل المشروعات التي تعمل على تعزيز التوطين في مؤسسات هذا القطاع خاصة وان عملية التوطين أصبحت مسئولية قومية لانها ترتبط بتنمية الموارد البشرية ككل باعتبارها المحور الرئيسي للتنمية والتطوير والتحديث في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. وأشار الى ان المعرض يعتبر فرصة مواتية للوقوف على الاحتياجات الفعلية للمصارف من العمالة المواطنة الى جانب ما ستقدمه من معرفة حقيقية لمجالات العمل في تلك المصارف للمواطنين مؤكداً ان الغرفة ترحب بتنظيم وعقد لقاءات بين اطراف هذا المعرض وتبنى أية مقترحات من شأنها تذليل أية معوقات تواجه التوطين سواء بالقطاع المصرفي أو في القطاعات الاخرى. من جهته ذكر حميد القطامي مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ان المعرض يشهد تسليط الضوء على موضوع التوطين بشكل عام واحداث طرح نوعي لتوفير فرص العمل للمواطنين الذين يتطلعون الى الالتحاق بهذا القطاع مستفيدين من الفرص السانحة لهم والتي توفرها لهم المصارف والمؤسسات المالية والتعليمية عبر البرامج الخاصة بها والتي تتناسب مع متطلبات سوق العمل بالدولة. وقال ان أهم ما يميز الدورة الجديدة للمعرض هذا العام وهو وجود العديد من الانشطة والفعاليات التي ستقام على هامش المعرض من قبل الجهات المنظمة والمؤسسات المشاركة في مقدمتها اقامة ندوة متخصصة عن الإدارة الشاملة للأفراد يشارك فيها مدراء البنوك ومدراء شئون الموظفين في المؤسسات المالية والحكومية وتقدم خلالها أوراق عمل عن قضايا التوطين والتوظيف والحوافز, إلى جانب المحاضرة الجماهيرية التي ستقام تحت عنوان (الإدارة في عالم متغير) والتي سيلقيها الدكتور طارق سويدان الخبير الإداري المتخصص, متوقعا أن يشهد المعرض مشاركة واسعة من البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين والمؤسسات التعليمية في ضوء النجاح الذي تحقق للمعرض الأول, والذي استقطب نحو ثلاثة آلاف زائر, وتلقت البنوك خلاله 800 طلب توظيف. وقال ان من ضمن الفعاليات الأخرى بالمعرض تكريم المصارف الرائدة في مجال تنمية الموارد البشرية ومنحها الجائزة التقديرية في مجال التوطين والمقدمة من لجنة تنمية الموارد البشرية وفقا للمعايير التي حددت مسبقا وتم تعميمها على المصارف مسبقا. وذكر ان الاهتمام المتزايد الذي تحظى به تنمية الموارد البشرية يمثل خطوة ايجابية في معادلة التنمية وعناصرها الشاملة كما يعتبر عاملا حضاريا في الحركة الوطنية وافرازاتها الشاملة مؤكدا ان الامارات خلال العقود الماضية تمكنت من رفد الموارد البشرية عن طريق استحداث المعاهد والمدارس والجامعات لتكون حلقة مرتبطة بالعنصر البشري الذي بات مطالبا بتكييف نفسه مع احتياجات المستقبل. من جهة أخرى أوضح محمد سالم المشرخ عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة المنتدب ان مساحة المعرض الوطني الثاني للتوظيف بالقطاع المصرفي زادت حتى الآن بنسبة 40% عن المعرض ويتوقع أن ترتفع إلى 70% مع انعقاد المعرض مشيرا إلى ان 19 مصرفا عاملا بالدولة اكدت مشاركتها حتى وانه يتوقع زيادة عدد المشاركين خلال الفترة المقبلة والتي تسبق انعقاد المعرض. وأشار إلى دعوة كافة المؤسسات التعليمية للمشاركة بالمعرض حيث أكدت عشر مؤسسات مشاركتها من جامعة الامارات, وجامعة زايد, وجامعة الشارقة, وكليات التقنية للمعرض. وردا على سؤال قال مدير عام معهد الامارات ان نسبة التوطين في المصارف العاملة بالدولة ارتفعت من 12% في عام 98 إلى 15% بالعام الماضي مما يعكس النجاح الذي حققته لجنة تنمية الموارد البشرية والدور الهام الذي لعبه المعرض في دورته الأولى. وأشار إلى ان بعض المصارف الأجنبية الصغيرة لم تستطع أن تزيد نسب التوطين فيها لصغر حجم العمالة الموجودة فيها بالاضافة عن احجام المواطنين عن العمل بها. وقال ان المنافسة بين المصارف أفسح المجال أمام العناصر المواطنة للعمل من مصرف إلى آخر مما يؤثر على التزام البنوك بنسب التوطين المحددة. كتب مصطفى عويضة