استبعد مصدر بالدولة أمس بدء العمل فى سوق الاوراق المالية (البورصة ) قبل شهرين على الاقل. واعرب خبراء عن املهم فى ان تعمل البورصة حال قيامها على اعادة الروح الى سوق الاسهم التى تعانى حاليا من ركود نتيجة لانعدام الثقة فى اوساط المستثمرين فى السوق الاماراتية . وابلغ مصدر فى الاسهم وكالة الانباء القطرية فى دبى ان الامور حاليا تتجه الى نهايتها تمهيدا لقيام السوق وبدء التداول فى دبى.. مشيرا الى ان الكادر الوظيفى جاهز لكن امورا اخرى ليست واضحة حتى الان. واوضح المصدر ان من هذه الامور عدم تشكيل مجلس ادارة هيئة السوق حتى الان معتبرا ان ما تردد عن بدء التداول فى دبى فى مارس امر طموح جدا. ولم يحدد المصدر موعدا مرجحا لبدء عمل البورصة لكنه اعتبر ان فترة شهرين الى ثلاثة تبدو معقولة. ويدعو محللون الى ضرورة قيام البورصة الرسمية فى اقرب وقت ممكن لانقاذ السوق غير النظامية التى تمر بظروف صعبة حاليا. ويؤكد المحلل حسن رحمة الشامسى مدير مركز شروق للاسهم لوكالة الانباء القطرية ان كل تأخير فى قيام البورصة الاماراتية يضر بسوق الاسهم التى يتراوح حجم التداول فيها حاليا ما بين (25) و(28) مليون درهم اسبوعيا وهو ما يمثل جزءا بسيرا مما كان الوضع عليه قبل ازمة انهيار اسعار الاسهم التى بدأت فى خريف عام 1998. ويرى الشامسى ان هذه الازمة ونزيف الاسعار المستمر منذ ذلك الوقت خلقا حالة من عدم الثقة بسبب الخسائر التى تكبدها المستثمرون الذين خرج عدد كبير منهم من سوق الامارات الى اسواق خارجية مثل نيويورك. واكد المحلل الاماراتى ان السوق تعانى حاليا من غياب صغار المستثمرين وذوى الاستثمار المتوسط بسبب المخاوف التى يسهم فيها وجود سوق عشوائية تفتقر الى الشفافية والتنظيم. وادى غياب المستثمرين الى تراجع الطلب بشكل كبير على الاسهم مقابل ارتفاع العروض مما نتج عنه انخفاض القيمة السوقية الاجمالية لاسهم 46 شركة وبنكا يتم تداولها فى السوق غير الرسمية حاليا الى نحو 98 مليار درهم فى حين كانت هذه القيمة تزيد على 140 مليارا قبل ازمة خريف عام 1998. واكد الشامسى ان من المتوقع تراجع هذه القيمة مابين 43 مليارا اخرى قبل توقف الهبوط مع ظهور البورصة الرسمية. ورحب الشامسى بالقانون الجديد الذى صادق عليه مؤخرا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة, وقال نرحب بكل ما من شأنه تنظيم السوق خاصة وان الركود الحالى لايعود الى ضعف الاقتصاد الاماراتى او الى غياب السيولة بل الى وجود مخاوف بسبب غياب الشفافية والمضاربات غير الواقعية. واستبعد الشامسى انتعاش السوق سريعا وقال ان الامور ستتحسن بالتدريج وربما تمضى سنة قبل عودة التداول الى ما كان عليه قبل الازمة الحالية. ومن جانب آخر استبعد الشامسى السماح فور قيام البورصة للمستثمر الاجنبى بالتعامل بالاسهم دون قيود كما يطالب البعض. وتوقع ان يسمح لغير المواطنين بالتعامل عبر صناديق استثمارية او بشراء اسهم لاحق لمالكها فى التصويت فى مجالس ادارات الشركات او البنوك المساهمة. ـ ق.ن.أ