تسلمت سلطة موانئ دبي رافعتين جسريتين من أصل أربع رافعات حيث ستصل الأخيرتين في شهر يونيو من هذا العام وقد قامت السلطة بتجهيز رصيف جديد على امتداد أرصفة ساحة الحاويات لاستقبال هذه الرافعات العملاقة ليصل بذلك عدد أرصفة الساحة إلى ستة . تعد هذه الرافعات من طراز (super post panamax) من أضخم الرافعات في العالم والتي تستخدم في الموانئ المحورية الضخمة وذلك استجابة للعمليات التي تتطلبها سفن الحاويات العملاقة والتي يزيد عدد الحاويات المحملة عليها على ستة آلاف وحدة نمطية التي قامت كبريات شركات الشحن في العالم ببنائها ووضعها في الخدمات الملاحية. وتتمتع هذه الرافعات الجديدة المتطورة بأسلوب رفيع متميز وهو الأول استخداما في الخليج العربي والذي يقوم بمناولة حاويتين في نفس الوقت من قياس العشرين قدما سواء كانت الحاويتان فارغتين أو كلاهما محملة ببضائع أو كانت احداهما محملة والأخرى فارغة, وبهذه الامكانية فإن هذه الرافعات سيكون معدلها في مناولة الحاويات 45 حاوية في الساعة على خلاف رافعات الحاويات الأخرى التي تناول 30 حاوية في الساعة. ويوجد في هذه الرافعات نظام الكتروني آلي متطور يشبك بدائرة عمليات ساحة الحاويات ودائرة الصيانة حيث يقوم هذا النظام الآلي بتزويد الدائرتين عن جميع المعلومات المتعلقة بالعمليات على السفن ومن ضمنها الانتاجية بالساعة والمشاكل التي واجهت الرافعة خلال العمليات وهذا يسهل عملية إدارة ساحة الحاويات في مراقبة الانتاجية بصورة دقيقة وسريعة والتغلب على الصعوبات التي تواجه الرافعات وذلك عن طريق حصولهم على هذه المعلومات بصورة دقيقة وسريعة ويزود نفس النظام مهندس الصيانة بمعلومات فنية عن الأعطال التي واجهت الرافعات وهم في مكاتبهم وذلك عن طريق الربط الالكتروني ما بين الرافعات والمهندسين. إن سلطة موانئ دبي وان كانت تتنافس على المراكز العشرة الأوائل من حيث عدد مناولة الحاويات إلا ان السلطة تتنافس مع ميناء سنغافورة على المركز الأول من ناحية الإدارة المتميزة واستخدامها لأحدث التقنيات في المعدات وأساليب المناولة. وتعد هذه التطورات التي قامت بها سلطة موانئ دبي باستخدامها لهذا النوع من الرافعات استجابة للتطورات التي طرأت على الساحة العالمية للملاحة وتجاوبا مع ما تتطلب شركات الملاحة من سرعة الأداء والاقلال من الاجراءات وتزايد الاعتماد على التقنية الحديثة. وبذلك أثبتت السلطة لخبراء الملاحة الدولية مرة أخرى أخذ موقعها الريادي على ساحة المنافسة الدولية للموانئ.