أكد وزير الطاقة الفنزويلي علي رودريغز أمس الجمعة ان كميات فائضة من النفط الخام عرضت في السوق في الايام الاخيرة بغية احداث خلل جديد في الاسعار. وفي حديث لاذاعة اتحاد كراكاس, لم يحدد رودريغز مصدر هذه الكميات الفائضة من النفط. وقال "عندما اجرينا مقارنة لمصادر النفط المختلفة المتوافرة لدينا , اكتشفنا ان العرض زاد في الايام الاخيرة". واضاف "لا نعرف مصدر هذه الكميات في شكل اكيد.. غير ان الامر قد يؤدي الى احداث خلل جديد في السوق". وكانت فنزويلا, العضو الوحيد من دول امريكا اللاتينية في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك), والمكسيك اعربا عن تأييدهما رفع صادراتهما من النفط بغية خفض الاسعار الى ما دون الثلاثين دولارا للبرميل الواحد. ومن المقرر ان يجتمع البلدان الى جانب السعودية في الثاني من مارس للبحث في وضع السوق النفطية ومحاولة تبني موقف مشترك. دول الخليج وأسعار النفط كانت صحيفة سعودية انتقدت محاولات بعض كبار مستهلكى النفط خلخلة الوضع القائم بالنسبة لاسعار هذه السلعة الهامة واثارة ما يمكن ان ينعكس على انهيار الاسعار.. مشيرة الى ان هذه المحاولات بدأت تلوح فى الافق قبل الاجتماع القادم لمنظمة الدول المصدرة للبترول (اوبيك) الذى يعقد فى 27 مارس المقبل. وقالت صحيفة (البلاد) فى افتتاحيتها أمس (ان الذين يرون ان اسعار النفط قد بلغت رقما عاليا خلال الفترة الاخيرة وهو ما لايرونه فى صالحهم فاننا نأمل ان يدركوا جيدا مدى الظروف الاقتصادية والعوامل التى تعرضت لها دول اوبك التى ادت الى تحملها خسائر كبيرة اوصلت اسعار النفط الى ادنى مستوى له قبل اتفاق فيينا) . واكدت الصحيفة ان من حق الدول الاعضاء فى المنظمة العمل على اتخاذ القرارات التى تراها مناسبة وتحافظ اولا على مبدأ الاتفاق على التعاون المستمر للحيلولة دون أى اختراق يؤدى فى النهاية الى العودة الى حرب الانتاج وحرب الاسعار.. وقالت (ان هذا لن يحصل باذن الله بعد ان ادركت كل الدول المنتجة مدى الاضرار والاخطار التى حصلت فى غياب التنسيق) . وفى واشنطن اكد الدكتور شفيق الغبرا مدير المكتب الاعلامى الكويتى فى العاصمة الامريكية ان بلاده تؤيد بشدة الجهود الرامية لاستقرار اسعار النفط فى الاسواق العالمية. وقال فى مقابلة مع محطة أن بى سى التلفزيونية الامريكية الليلة قبل الماضية ان الموقف الكويتى يتجلى بالتعاون مع الدول الاعضاء فى منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبيك) لتثبيت الاستقرار فى الاسعار. وشدد على ان التعاون المثمر بين المستهلكين والمنتجين من جهة وبين منظمة اوبيك والغرب من جهة اخرى وصل الى مستوى غير مسبوق. وفى تعليق على سؤال حول ارتفاع اسعار النفط فى الولايات المتحدة الامريكية والانتقادات التى توجهها وسائل الاعلام للدول المنتجة قال الغبرا ان الصناعة النفطية مثلها مثل اى صناعة اخرى تخضع لمعادلة العرض والطلب. واشار الى الاثار الاقتصادية والسياسية التى خلفها هبوط اسعار النفط العام الماضى على اقتصاديات الدول المنتجة للنفط.. واكد ان الدول المنتجة للنفط تبذل حاليا جهودا مكثفة لحماية المنتجين والمستهلكين لادراكها ان اقتصاديات العالم مرتبطة ببعضها. وكان معدل سعر نفط سلة الاوبيك قد استقر على 98.26 دولارا للبرميل يوم الخميس وذلك وفقا لتقرير نشرته وكالة انباء الاوبيك اوبيكنا امس. وكان الرئيس الامريكى بيل كلينتون قد اعلن يوم الخميس انه لا يستبعد استخدام احتياطى النفط الامريكى الاستراتيجى لخفض الاسعار التى تضاعفت ثلاث مرات خلال عام مؤكدا ضرورة تدارك الدول المصدرة للنفط هذا الامر..وقال: ان من مصلحتنا ان تستقر الاسعار من دون ان تكون شديدة الارتفاع او منخفضة كثيرا وذلك لتشجيع زيادة الاستهلاك. وكان سعر برميل النفط قد تجاوز مبلغ 30 دولارا مسجلا اعلى مستوى له منذ الثانى من يناير عام 1991 ابان حرب الخليج.