بالاجماع.. وافقت الجمعية العمومية غير العادية لشركة (اطارات) على حل وتصفية الشركة ورد الأموال للمساهمين. وقرر مجلس الادارة في اجتماع الجمعية العمومية أمس بفندق كمبينسكي على تعيين شركة الربيعي وشركاه كمصف قضائي للشركة ـ بعد موافقة أعضاء الجمعية والعمل على رد الأموال للمساهمين في مدة لا تزيد على شهر بداية من تاريخ تعيينه. وبموجب الموافقة على حل الشركة أعلن مجلس الادارة برئاسة الشيخ أحمد النعيمي حل نفسه, حيث لم يعد من تاريخ أمس يملك أية صلاحية, وقد بدا من اللحظة الأولى حالة التحفز من المساهمين ورغبتهم في الحل ورد الاموال وفي أسرع وقت ورفضوا أية اقتراحات اخرى للمعارضين الذين شكلوا نسبة 5.4% من المساهمين وهم الجانب الصيني. ومع كل رأي مؤيد للحل كان التصفيق الحاد مصاحبا له داخل القاعة التي احتشد داخلها نحو 119 شخصا مساهما شكلوا 53.38% من اجمالي المساهمين بقيمة 7 ملايين و705 آلاف و860 سهما من اجمالي 20 مليون سهم وهي أعلى نسبة حضور في الجمعيات العمومية غير العادية لشركة (اطارات) . وعقب إعلان قرار الحل بعد أخذ الاصوات بطريقة رفع الايدي, علا التصفيق مرة اخرى وعبر أحد المساهمين وهو ممثل شركة الحواي للاطارات عن شكره لحكومة عجمان التي أعطت المثل والقدوة في أخذ القرار الصعب لباقي الشركات المساهمة المتعثرة في الدولة. وأمام الحضور استعرض الشيخ احمد النعيمي رئيس مجلس ادارة اطارات التقرير المقدم من شركة كيه.بي.ام.جي لاعادة تقييم دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع الاطارات, مشيرا الى انه منذ اللحظة الأولى كانت الشركة حريصة على مصلحة المساهمين والحفاظ على حقوقهم, وأعلنت انها ستتخذ القرار الصائب لمستقبلها. وأوضح الشيخ احمد النعيمي ان دراسة الجدوى أظهرت تأثر ربحية مشروع اطارات الذي تم اعداده في أغسطس 1998 بصورة كبيرة جدا, فقد زادت تكلفة المشروع من 1.48 مليون دولار الى 77 مليون دولار, كما زادت تكلفة الفوائد, حيث احتاج المشروع لاقتراض 18 مليون دولار, وتم افتراض أسعار بيع عالية للاطارات بينما الوضع الآن يعكس اسعارا أقل للاطارات مما يقلل من الايرادات الممكن تحقيقها, وانخفضت عائدات البيع حيث تم تخفيض الطاقة الانتاجية لمستوياتها المعقولة, وبالذات في السنة الأولى, وتم افتراض أسعار بيع معقولة تناسب مستويات الاسعار السائدة, كذلك انخفض هامش الربح من 35% الى 23% في السنة الأولى, بينما بقي بحدود 33% في السنة الرابعة وما يليها. وقال الشيخ احمد النعيمي ان المشروع واجه مخاطر استراتيجية من جهات اخرى وأهمها ان أسواق المنطقة صغيرة لهذا النوع من الاطارات مما يجعل من الضرورة الاعتماد بصورة كبيرة على التصدير والذي يحمل مخاطر استراتيجية وهناك توجه كبير على اطارات الراديال مما يقلل الطلب على اطارات البايس بالاضافة الى انخفاض أسعار الراديال الذي عجل من عملية الابتعاد عن اطارات البايس, مشيرا الى زيادة أسعار المواد الخام والتي لا تتناسب مع زيادة أسعار المنتج النهائي وعدم قدرة شركة اطارات على تحقيق اسم قوي وبالتالي الحصول على حصة جيدة في الاسواق وانخفاض اسعار الاطارات المستوردة من الصين لمستوى أقل من المتوسط المفترض لأسعار شركة اطارات نتيجة لطاقة الانتاج الزائدة الموجودة في الصين, ولذلك فإن جميع النقاط السابقة لها تأثير خطير على مشروع اطارات وبالتالي تؤثر سلبا على جدواه. وقال الشيخ النعيمي ان دراسة الجدوى أشارت الى ان المشروع يتوقع ان يتعرض لخسارة بقيمة 9.9 ملايين دولار في السنة الأولى, ومنها 5.3 ملايين دولار مصاريف ما قبل التشغيل والتي يستوجب تحميلها على السنة الأولى, ويحقق المشروع نقطة التعادل في السنة الثانية, ويبدأ تحقيق الارباح بعدها. كما ان معدل العائد الداخلي للمشروع يتوقع ان يكون 3.10% والذي يعتبر قليلا جدا بالنسبة الى معدل عائد مقداره 5.29% والمذكور في البيانات المالية للمشروع والتي تم اعدادها في سبتمبر 98 وتقدر فترة استرجاع رأس المال بـ 7 سنوات. وأضاف ان مشروع اطارات مشروع حساس بدرجة كبيرة ويتأثر كثيرا بمعدل الاسعار التي يمكن تحقيقها وأسعار المواد الخام, وحيث ان تكلفة المشروع أصبحت معلومة في هذه المرحلة وكذلك النظام التمويلي فإن العنصر غير المؤكد والمتغير هو العائد الاجمالي وتكاليف التشغيل. وقال انه اذا تم افتراض أسعار البيع وتكلفة المواد الخام سترتفع بصورة ثابتة بمعدل 5.2% سنويا خلال السنوات العشر المقبلة, فإن معدل العائد الداخلي سيزداد الى 18% ولا يعتبر هذا الافتراض غير معقول نهائيا, حيث يمكن تحقيق هذا المعدل اذا انتهجت شركة اطارات سياسة ناجحة في اختراق الاسواق. واذا تم افتراض زيادة سنوية 5% لأسعار البيع وتكاليف المواد فإن معدل العائد سيرتفع الى 25% واذا تم تجميد وتثبيت جميع الرواتب والمصاريف الادارية لمدة 10 سنوات فإن معدل العائد الداخلي سيزداد الى 7.11%. وأشار الى ان مشروع اطارات لا يقدم حاليا أي عائد جذب للمستثمرين, وان نجاح المشروع يعتمد بصورة كاملة على حجم المبيعات في الاسواق وتحسن سعر بيع المنتج كنتيحة لادراك أفضل من المستهلكين للماركات التجارية وتحسن في اسعار نوعية اطارات البايس. وفي تعليقات المساهمين التي حسمتها ولخصتها آراء حميد القطامي مدير معد الدراسات المصرفية وممثل شركة الحواي للاطارات الذي قال ان الشركة وفقا لدراسة الجدوى تعثرت في ثلاثة محاور فنية ومالية واقتصادية, لذلك كان لابد من النظر في مستقبلها لأن استمراريتها لن تكون مجدية وفقا لاقتراحات بيت الخبرة الذي قام بدراسة الجدوى. وألمح القطامي الى ضرورة اطلاع المساهمين على التقرير المالي لمعرفة مركز الشركة المالي. ورد خليل اندراوس من شركة آرثر اندرسون بأن الميزانية تم تدقيقها وتحتاج فقط لموافقة الشركة. وارتفعت الاصوات بالكشف عن الموقف المالي للشركة ووافق مجلس الادارة. وقال خليل اندراوس ان المساهمة المرفوعة بلغت 171 مليون درهم وتقدر قيمة الودائع لدى البنوك بنحو 174 مليون درهم مما يعني ان هناك فوائد وعائدا استثماريا بـ 3 ملايين درهم. ويبلغ حجم الموجودات 177 مليون درهم, والمصروفات المستحقة 215 ألف درهم, وأعمال قيد التنفيذ مليون و400 ألف درهم. ويبلغ رأس المال 200 مليون درهم. بالتالي فإن الأرباح الناتجة عن فترة التشغيل تقدر بحوالي 8 ملايين درهم. وبعد استعراض الآراء قال أحمد الحوسني مدير ادارة الشركات بوزارة الاقتصاد انه استنادا لأحكام القانون فإن موافقة 75% من الحضور تعني حل الشركة ويتم اقتراح مصف قضائي من مجلس الادارة على الجمعية العمومية لأخذ الموافقة عليه. وبعد أخذ الآراء تم الاتفاق على تعيين الربيعي وشركاه كمصف قضائي حيث قدم أقل العروض للأتعاب 180 ألف درهم, في حين طلبت آرثر اندرسون 209 آلاف درهم وآرنست الانجليزية 850 ألف درهم. وطالب المساهمون برد الأموال بعد شهر واحد من تعيين المصفي ورد أحمد الحوسني بأن القانون لم يحدد المدة لكن الجمعية العمومية يمكنها تحديد المدة. وتمسكت الجمعية بمدة الشهر ورفضت اقتراحا تقدم به أحد المساهمين باعطاء المصفي القضائي فترة ثلاثة أشهر. وتم اسدال الستار على فصول (اطارات) أول شركة مساهمة في الدولة يتم حلها بناء على رغبة المساهمين. كتب عادل السنهوري