اختتم مساء أمس في العاصمة التايلاندية بانكوك اعمال المؤتمر العاشر لمنظمة الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) , وقد صدرت في نهاية أعمال المؤتمر التوصيات الختامية وتم توزيع بيان بانكوك. وقد شاركت الدولة بوفد رسمى برئاسة معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى وزير الاقتصاد والتجارة وكانت قد بدأت فعاليات المؤتمر في 12 فبراير من الشهر الحالي. وقد شدد اعلان بانكوك على ضرورة الالتزام بنظام تجارى متعدد الأطراف يتسم بالنزاهة والانصاف ويقوم على أساس من القواعد ويعمل بصورة غير تمييزية وشفافة وبطريقة تقدم الفوائد لصالح جميع دول العالم ولاسيما الدول النامية. وأكد الاعلان الذي صدر في ختام أعمال المؤتمر العاشر للتجارة والتنمية (الاونكتاد) في بانكوك أمس على ضرورة تسوية المسائل المرتبطة بتنفيذ اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والتنفيذ التام للمعاملة الخاصة والتفضيلية وتسهىل الانضمام لمنظمة التجارة العالمية وتقديم المساعدة التقنية. كما أكد على ضرورة أن تأخذ الجولة الجديدة للمفاوضات متعددة الاطراف البعد الانمائي في الاعتبار مركزا على دور التكامل الاقليمى ومساهمته في احراز تقدم مبكر في هذا الشأن. وأعرب الاعلان الصادر تحت عنوان (الحوار العالمى والمشاركة الديناميكية) عن بواعث أمل الاونكتاد في امكانية قيام نظام اقتصادي أفضل وأكثر انصافا في امكانية تخفيف حدة الفقر واصلاح الاختلالات المالية وتحسين حماية البيئة وتوفير فرص متزايدة لرفع مستوى المعيشة. مشيرا الى انه تم الاتفاق على خطة عمل خلال هذا المؤتمر مطالبا الجميع بالعمل سويا من الان من أجل تحويل هذا الامل الى واقع. وحول العولمة قال الاعلان انها يمكن أن تمثل واقعا قويا وديناميكيا لتحقيق النمو والتنمية اذا ما احسن تدبيرها وأمكن وضع الأسس اللازمة للنمو الدائم والمنصف على الصعيد الدولى موضحا انه لتحقيق ذلك يجب المثابرة في البحث عن حلول تحظى بتوافق الاراء عن طريق حوار مفتوح ومباشر يراعى المصالح الاساسية للجميع كما أكد على اعطاء اهمية خاصة للقارة الافريقية التى تتمتع بامكانيات كبيرة لاتقل عن امكانيات أى منطقة أخرى. وفيما يلي فقرات من نص الإعلان: (نحن الدول الاعضاء في مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية المجتمعين في بانكوك بتايلاند في الفترة من 12 الى 19 فبراير 2000 في الدورة العاشرة للمؤتمر نتفق ونعلن مايلي: لقد جئنا الى بانكوك للتداول في استراتيجيات انمائية في عالم يتزايد ترابطا وللتداول في طريقة جعل العولمة أداة فعالة للتنمية وفي اطار الفرص التي أوجدتها الثورة التكنولوجية وفتح الاسواق الجديدة والعولمة فان الاهداف الرئيسية لمساعينا هي تعزيز النمو والتنمية المستدامة والسعى الى المساواة والمشاركة من قبل الجميع. لقد ذكرتنا مداولاتنا بجسامة التحدى الذي يتجسد في ترجمة مفاهيم متفق عليها اتفاقا عاما الى اجراءات فعالة) . اننا نغادر بانكوك مقتنعين باننا سوف نتمكن من السير قدما في محاولة بلوغ تنسيق وتعاون أكثر فعالية فيما بين الحكومات وفيما بين المؤسسات الدولية في تناول الترابط والتنمية العالميين. ان العولمة عملية مستمرة تتيح فرصا وتثير مخاطر وتحديات فلقد وسعت افاق التقدم التكنولوجى وافاق الاندماج الفعال في الاقتصاد العالمي فقد زادت العولمة من الازدهار ومن امكان استفادة البلدان منها غير أن العولمة تثير أيضا خطر تهميش البلدان لاسيما أفقرها وتهميش أشد الفئات حرمانا في كل مكان فالفجوات بين الدخل في البلد الواحد وفيما بين البلدان لاتزال تمثل فجوات واسعة ولقد زاد عدد الناس الذين يعيشون في حالة الفقر وازدادت حدة عدم التماثل والاختلال في الاقتصاد الدولى ولايزال عدم الاستقرار في النظام المالى الدولى مشكلة خطيرة تتطلب اهتماما عاجلا بها. وأكد مؤتمر بانكوك بصورة خاصة على ضرورة زيارة تماسك السياسات على الصعيدين الوطنى والدولى وينبغى أن يوجد تكامل بين سياسات الاقتصاد الكلى والسياسات القطاعية على الصعيد الوطنى وبين السياسات على الصعيدين الوطني والدولي وثمة حاجة ايضا الى المزيد من التعاون والتنسيق الفعالين فيما بين المؤسسات المتعددة الاطراف وينبغى تعزيز الاطر المؤسسية الوطنية والدولية وفقا لذلك. ويواجه العديد من البلدان صعوبات في التصدى للمنافسة المتزايدة والافتقار الى القدرة على الاستفادة من الفرص التي اتاحتها العولمة ويتطلب ذلك بذل جهود حاسمة في صالح البلدان التي تواجه خطر التهميش وفي هذا الصدد ينبغى ايلاء أهمية خاصة لافريقيا التي تتمتع بامكانات كبيرة لاتقل عن امكانات أى منطقة اخرى وبالنسبة للمجتمع الدولى وكذلك لكل مجتمع من المجتمعات الوطنية يكمن الاختبار النهائى في طريقة معاملته لاضعف افراده وفي هذا السياق يوكد المؤتمر على أهمية مؤتمر الامم المتحدة الثالث المقبل المعنى باقل البلدان نموا ويحث المجتمع الدولى على المساهمة في نجاحه. ويجب أن تسترشد السياسة العامة الوطنية والدولية بالتضامن والاحساس القوى بالمسوولية الاخلاقية اللذين يمثلان واجبين اخلاقيين فحسب بل يمثلان أيضا شرطين لازمين مسبقين لتحقيق عالم يسوده الازدهار والسلام والامن ويقوم على أساس شراكة حقيقية وتقتضى هذه الشراكة ترتيبات أكثر شمولية وشفافية ومشاركة في مجال اتخاذ القرارات المتعلقة بالاقتصاد الدولى وذلك بغية كفالة تمتع الجميع بفوائد العولمة على قدم المساواة وبالاضافة الى ذلك يعتمد نجاح الجهود الانمائية الدولية على مراعاة جميع الاطراف صاحبة المصلحة بما فيها القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والاوساط الاكاديمية. ويؤكد المؤتمر على الالتزام بنظام تجارى متعدد الاطراف يتسم بالنزاهة والانصاف ويقوم على أساس من القواعد ويعمل بصورة غير تمييزية وشفافة وبطريقة تقدم فوائد لجميع البلدان لاسيما البلدان النامية وسينطوى ذلك على أمور منها تحسين امكانية وصول السلع والخدمات ذات الاهمية الخاصة للبلدان النامية الى الاسواق وتسوية المسائل المرتبطة بتنفيذ اتفاقات منظمة التجارة العالمية والتنفيذ التام للمعاملة الخاصة والتفاضلية وتسهيل الانضمام الى منظمة التجارة العالمية وتقديم المساعدة التقنية. وكانت احدى مساهمات الاونكتاد العاشر وعمليته التحضيرية التوصل الى حوار مفتوح وتبادل صريح للآراء لقد أمكن التوصل في بانكوك الى درجة كبيرة من الاتفاق على الالتزام الاخلاقى المشترك بتحقيق عالم أفضل وأكثر انصافا ويمكن أن يساهم عمل الاونكتاد في تناول ما تثيره العولمة من تحديات وتتيحه من فرص وأن يشكل حوارا مفتوحا ومنتظما حول مختلف المسائل التي ترتبط بالتنمية والتي تحظى باهتمام عالمى بين الشركاء في عملية التنمية بمن فيهم القطاع الااص والمنظمات غير الحكومية والاوساط الاكاديمية والبرلمانيين وينبغى له أن يسعى الى اقامة هذا الحوار المفتوح من أجل المساعدة في تشكيل العلاقات الاقتصادية الدولية في القرن الحادى والعشرين. وقد جمع المؤتمر بين الشركاء في التنمية من أجل اقتراح حلول عملية ومجدية وبين الاونكتاد بواعث الامل في امكانية اقامة نظام اقتصادي عالمى أفضل واكثر انصافا في امكانية تخفيف حدة الفقر واصلاح الاختلالات وتحسين حماية البيئة فضلا عن امكانية توفير الامن للجميع وفرص متزايدة لرفع مستوى معيشتهم والتمتع بحياة كاملة وذات مغزى لقد اتفقنا على خطة عمل لتوجيه هذه العملية وعلينا جميعا أن نعمل الان معا من أجل تحويل الامل الى واقع, وقد اعتمد المؤتمر في بيانه الختامي خطة عمل (الأونكتاد) للسنوات الأربع المقبلة. ـ وام