وافقت الجمعية العمومية العادية لبنك الشارقة على اقتراح مجلس الادارة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 26 مليوناً و400 ألف درهم بما يعادل 12% من رأسمال البنك المدفوع, وصادقت الجمعية خلال اجتماعها أمس على تقرير مجلس الادارة عن نشاطات البنك للسنة المنتهية في 31/12/,1999 وتقرير مدققي الحسابات والميزانية وحسابات الارباح والخسائر. وفي بداية الاجتماع أكد أحمد عبدالله التومان رئيس مجلس الادارة ان البنك حقق نتائج ايجابية خلال العالم 1999 حيث بلغ النمو في ارباحه 1.12% لتصل الى 6.42 مليون درهم مقابل 2.38 مليون درهم عام 1998. وقال في تقريره أمام الجمعية انه خلال عام 1999 تجلت المفاهيم التي انتهى عندها القرن الماضي ومحورها الأساسي العولمة والنظام العالمي الجديد. وبعد انتصار النظام الاقتصادي الحر ومع التطور التكنولوجي المذهل قاد الانتعاش في الولايات المتحدة الاتجاهات والمناخات الاقتصادية العالمية فحققت البورصات أداء (متميزا) وتوالت عمليات اندماج الشركات العملاقة وسجلت أسعار النفط أعلى مستويات لها منذ عدة سنوات مما أسس لانطلاقة جديدة في منطقة الخليج العربي. ففي الامارات وبعد فترة ركود في بداية السنة بدأت الحركة الاقتصادية في النصف الثاني من العام المنصرم تشهد مزيدا من النشاط اثر تحسن أسعار النفط. غير ان بعض القطاعات بقيت تشكو من رواسب أحداث سابقة. وتأثرت أرباح المصارف خاصة الوطنية منها بانخفاض اسعار الاسهم المحلية حيث أعلن المصرف المركزي ان أرباح المصارف الوطنية في عام 1999 انخفضت بواقع 3.3% أو 110 ملايين درهم عن العام السابق لتبلغ 157.3 مليارات درهم. ويضاف الى ذلك عامل آخر سوف يؤثر على أرباح المصارف, خاصة الاجنبية منها على ضوء اضطرار البنوك المعنية تخصيص الاحتياطيات اللازمة لمواجهة الديون المتعثرة نتيجة بعض عمليات الاحتيال. وتحققت هذه النتائج الجيدة على الرغم من ان البنك بالنظر للوضع الاقتصادي السائد, كان قد فضل التركيز على هيكلية الميزانية والسعي الى المحافظة على نوعية التسهيلات الائتمانية وتوسيع قاعدة موارده. وعليه قرر مجلس الادارة طلب موافقتكم الكريمة على اقتراح بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 12%. وأظهرت النتائج المالية للبنك ان مجموع الموجودات كما في 31 ديسمبر 1999 نمت إلى 212 مليون درهم أي بزيدة 2.14% ليصل إلى 907.1 مليار درهم مقابل 497.1 مليار درهم كما في 31 ديسمبر 1998. وزادت المطلوبات 150 مليون درهم لتصل إلى 359.1 مليار درهم أي بنسبة 4.12% مقابل 209.1 مليار درهم كما في 31 ديسمبر 1998. وبلغت السيولة الصافية 642 مليون درهم كما في 31 ديسمبر 1999 مقابل 441 مليون درهم أي بزيادة 5.45% تمثل 5.49% من مجموع الودائع مقابل 7.39% من مجموع الودائع كما في ديسمبر 1998. وفي ظل التباطؤ الاقتصادي الذي شهده العام المنصرم واصل البنك سياسته الائتمانية الحذرة ولم ترتفع بالتالي التسهيلات سوى بواقع 2.6% أي ما يمثل 57 مليون درهم لتصل إلى 980 مليون درهم مقابل 923 مليون درهم في نهاية 1998. وجهد البنك في تنمية قاعدة المودعين فسجلت الودائع زيادة كبيرة بواقع 188 مليون درهم لتصل إلى ,297.1 مليار درهم مقابل 109.1 مليار درهم بنهاية 1998 أي بزيادة 17% وسيسمح ذلك للبنك تفعيل موارده للاستفادة من الانتعاش الاقتصادي المرتقب غداة ارتفاع أسعار النفط. وفضل البنك بالنظر إلى الوضع الاقتصادي السائد خلال عام ,99 التركيز على هيكلية الميزانية والسعي إلى المحافظة على نوعية التسهيلات الائتمانية وتوسيع قاعدة موارده علما ان تلك السياسة ستؤثر على مستوى نمو أرباحه. ومن الأهمية الاشارة إلى انه مع ذلك سجلت الأرباح نموا بلغ 1.12% مقارنة مع نسبة 7.11% خلال عام 1998. وستظهر النتائج الايجابية لهذه السياسة خلال عام 2000 الجاري مع عودة النشاط إلى الحركة الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة العالمية. وارتفعت ايرادات الفوائد بواقع 2.10 ملايين درهم أي 8.9% لتصل إلى 8.114 مليون درهم مقابل 6.104 ملايين درهم في 31 ديسمبر 1998. وارتفعت الفوائد المدفوعة لتصل إلى 9.60 مليون درهم مقابل 2.51 مليون أي بزيادة 7.9 ملايين درهم تمثل 9.18%. وسجلت الحسابات النظامية نموا كبيرا بواقع 82% وبلغ مجموع العمليات 656.3 عمليات بقيمة 1.3 مليارات درهم مقابل 657.3 عملية بقيمة 7.1 مليار درهم في 1998. وزادت عمليات الاعتمادات المستندية بواقع 80% لتصل إلى 551.2 مليار درهم مقابل 414.1 مليار درهم دون تغيير يذكر في عدد العمليات. وارتفع مجموع العمولات والأرباح الأخرى بنسبة 11% لتصل إلى 6.23 مليون درهم مقابل 3.21 مليون درهم في نهاية 1998. وتمكن البنك من تخفيض المصاريف التشغيلية بواقع 2% حيث بلغت 6.22 مليون درهم مقابل 1.27 مليون درهم عام 1998 على الرغم من تحمله مصاريف استثنائية خاصة بمشكلة الانتقال إلى الألفية الجديدة وبلغ مجموع المصاريف العمومية والمخصصات 35 مليون درهم مقابل 6.36 مليون درهم أي بانخفاض 6.4%. وارتفعت الأرباح الصافية المحققة بواقع 1.12% لتصل إلى 6.42 مليون درهم أي بزيادة 6.4 ملايين درهم من 38 مليون درهم في 1998. وواصلت امارة الشارقة مع مطلع القرن الجديد مسيرتها النهضوية الاقتصادية والاجتماعية حيث شهد العام المنصرم تنفيذ هيئة الكهرباء والماء في الشارقة لعدد من المشروعات الاقتصادية والخدمية الحيوية خصوصا ما يتعلق فيها بالبنية التحتية في مجالات الطاقة الكهربائية والمياه والغاز الطبيعي باعتبار انها تمثل الأساس لمشاريع التنمية العمرانية في البلاد. وتعدت قيمة المشاريع المنفذة 600 مليون درهم واشتملت على المرحلة الثانية من مشروع مد شبكة توزيع الغاز الطبيعي للمناطق التجارية والسكنية وتوريد وتركيب وحدات غازية بمحطة واسط الجديدة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه وانشاء محطات توزيع كهرباء وورش لصنع المحولات الكهربائية. وبين التقرير ان الحركة الاقتصادية بدأت في النصف الثاني من العام الماضي تشهد مزيداً من النشاط بعد تحسن اسعار النفط وفترة ركود في بداية العام. غير ان بعض القطاعات بقيت تشكو من رواسب أحداث سابقة كالاستثمارات بالاسهم أو من تطورات اقليمية كالشحن البحري والتغيرات في اوضاع السوق المحلي والعالمي كالتجارة واعادة التصدير. وعمل المصرف المركزي لدولة الامارات خلال العام على تقوية دوره الاشرافي والرقابي حيث أصدر عدداً من التعاميم الهادفة الى ادخال المزيد من التنظيم على القطاع المصرفي والمالي. فقد الزم البنوك وشركات التمويل باستخدام معايير المحاسبة الدولية ابتداء من عام 1999 وارسال البيانات ربع السنوية عن التسهيلات للعملاء التي تزيد أرصدتها عن مبلغ محدد حسب حجم كل بنك. وقام المصرف أيضا بجمع ونشر بيانات عن التداول في أسهم الشركات المحلية بشكل مجمع يومياً. وكشف عن عزمه انشاء شبكة كمبيوتر مشتركة بينه وبين المصارف لتوفير الخدمات المصرفية الالكترونية ودعا مختلف المصارف لتطوير انظمة الكمبيوتر الخاصة بها من اجل تمكين العلماء مستقبلاً من اجراء عمليات التجارة الالكترونية والعمليات المصرفية الالكترونية. وأعلن البنك المركزي ان أرباح المصافر الوطنية في العام الماضي بلغت 157.3 مليارات درهم بانخفاض 3.3% أو 110 ملايين درهم عن الارباح المحققة عام 1998 والتي كانت قد بلغت 267.3 مليارات درهم. أوضح ان ارباح المصارف خاصة الوطنية منها قد تأثرت بانخفاض أسعار الأسهم في الامارات بشكل كبير حيث قدر الخبراء تراجع القيمة السوقية لأسهم 27 شركة ومصرف متداولة في السوق بحوالي 80 مليار درهم من 180 مليار درهم في صيف 1998 الى 100 مليار درهم أواخر ,1999 ويضاف الى ذلك عامل اخر سوف يؤثر على أرباح المصارف, خاصة الأجنبية منها على ضوء اضطرار البنوك المعنية تخصيص الاحتياطات اللازمة لمواجهة الديون المتعثرة خاصة تلك العائدة لمجموعة باتيل والتي تعدت المليار درهم. كتب مصطفى عويضة