أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ان جائزة دبي للجودة ستبقى احدى أبرز الادوات وأهمها أمام الشركات المحلية لتقوم بتوظيفها سعيا لتحقيق تلك المستويات التنافسية والمتقدمة من الأداء, مما يساهم في نموها اضافة الى نمو الاقتصاد المحلي . وأضاف سموه في كلمة موجزة تصدرت دليل الجائزة الجديد ان القدرة التنافسية للشركات المحلية وفق المعايير العالمية تعتبر عنصرا محوريا في تمكين دبي من تحقيق خطتها الاستراتيجية. هذا وقد أعلن محمد علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أمس عن تعديلات جذرية في معايير جائزة دبي للجودة وفي هيكلها الاداري سيتم تطبيقها في دورتها المقبلة لعام 2000. كما أعلن في مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر الدائرة وبحضور أعضاء اللجنة العليا للجائزة سلطان بن سليم رئيس ومدير عام سلطة موانىء دبي والمنطقة الحرة بجبل علي ود. عبيد صقر بوست مدير عام جمارك دبي وعبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي وعيسى كاظم مدير إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي ود. الهادي التيجاني مستشار الجودة بالدائرة عن فتح باب الترشيح للجائزة من الآن وحتى نهاية مايو المقبل وبدأ استلام مستندات الشركات المتنافسة منذ منتصف سبتمبر المقبل. نفس العام وقال العبار ان الحفل الختامي للجائزة ستتم اقامته في نفس العام بدلا من الموعد الذي كان يقام فيه من قبل وهو شهر مارس من العام المقبل, حيث ستتم كافة عمليات ومراحل التحكيم واقامة الحفل الختامي واعلان أسماء الشركات الفائزة في نهاية نفس العام. وان هذا هو سبب عدم تنظيم جائزة العام 99 حتى لا يقام الحفل الختامي في مارس من العام الجاري. وأضاف: ان تطوير المعايير بشكل مستمر عملية ضرورية لانه من غير الطبيعي أن نطالب الشركات بتطوير نفسها بينما الجائزة ذاتها لا تتطور. وأعرب عن سعادته لنجاح جائزة دبي للجودة في نشر ثقافة الجودة ومبادئ ومفاهيم الجودة الشاملة في المجتمع مؤكدا ان الهدف من الجائزة ليس مجرد الحصول على شهادة وإنما هو تحفيز الشركات على تطوير نفسها وأدائها وامكانات موظفيها بما ينعكس ايجابا على نتائجها وعلى الاقتصاد كله. وحول شهادات الأيزو التي تقوم بعض المكاتب بتقديمها للشركات دون أن تكون مؤهلة أو مرخصة لذلك من جانب دائرة التنمية الاقتصادية قال العبار انه يرفض تدخل الحكومة في منح شهادات الايزو وان ذلك يجب أن يكون فقط من قبل المؤسسة العالمية للأيزو وان أي تلاعب بهذه الشهادة يسيء إلى هذه المؤسسة وليس إلى أي جهة أخرى مشيرا إلى انها تختلف اختلافا جذريا عن جائزة دبي للجودة. الجودة الشاملة من جانبه أكد سلطان أحمد بن سليم رئيس ومدير عام سلطة موانئ دبي والمنطقة الحرة بجبل علي على انه لولا جائزة دبي للجودة ما عرف أحد شيئا عن مبادئ الجودة. كما انه يجب عدم الخلط بين الأيزو وجائزة الجودة لان الأيزو تهتم فقط بآلية العمل أو نظام العمل ومدى جودته وتوثيقه بعكس جائزة الجودة التي تهتم بالجودة بمفهومها الشامل. وأشار الى ان الأيزو 9000 على وجه التحديد تتطلب الكثير من الاجراءات المعقدة والمتابعة المستمرة من جانب الشركات المانحة الأمر الذي يجعل التلاعب عملية صعبة جداً. الجودة والإغراق وقال د. عبيد صقر بوست مدير عام جمارك دبي ان تطوير المعايير أمر طبيعي وليس له علاقة بأن تربح شركة أو لا تربح انما يستهدف ملاحقة آخر التطورات العالمية في مجال الجودة. وحول قضية الجودة والإغراق قال بوست ان الاغراق الذي تتعرض له بعض صناعاتنا المحلية من جانب بعض الصناعات الخليجية لا يعني عدم تمتع صناعاتنا بالجودة لان الاغراق يمارس بين أمريكا واليابان, كما ان الإغراق لا يعتمد على الجودة وانما يعتمد على الدعم وتخفيض الأسعار لدخول أسواق معينة وضرب صناعاتها الوطنية حتى لو كانت تتمتع بجودة عالية, مؤكداً ان جائزة دبي للجودة نجحت في السنوات الخمس الماضية في خدمة الشركات المحلية ورفع مستواها إلى المستويات العالمية. الجودة والجات من جانبه أكد عبد الرحمن غانم المطيوعي ان دور الجائزة يزداد أهمية في هذه المرحلة التي تشهد منافسة حامية بين الشركات خاصة مع انفتاح الأسواق في ظل اتفاقيات الجات والعولمة الأمر الذي يعني ضرورة أن تكون شركاتنا مستعدة لهذه المنافسة العالمية وان تكون من أرقى مستويات الجودة. هذا وقد نفى العبار وجود نية في الوقت الحاضر للدمج بين جائزة دبي للجودة وجائزة الأداء الحكومي المتميز مشيرا الى ان كل منهما تتوجه إلى قطاع مختلف, فالأولى موجهة للقطاع الخاص والثانية موجهة للقطاع الحكومي وان الدمج بينهما غير وارد. معيار البيئة وحول جوانب التغيير التي شهدتها الجائزة قال عيسى كاظم مدير ادارة الدراسات والتخطيط بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي ان اللجنة العليا للجائزة أقرت بعض التعديلات شملت زيادة عدد المعايير من سبعة إلى 9 معايير, ويركز المعياران الجديدان على إرضاء الموظفين وخدمة البيئة في ظل الاتجاه العالمي للاهتمام بالبيئة. كما تشهد الجائزة بعض التغييرات الادارية حيث سيكون هناك تنسيق بين سكرتارية الجائزة واعضاء اللجنة العليا, كما تشهد الجائزة لأول مرة ندوات دورية بالتعاون مع دوائر دبي المختلفة لتوعية الشركات في القطاعات كلها بأهمية الجودة والحرص عليها. وقد تم انشاء هيئة التحكيم بالجائزة لتتولى عملية التقييم بمراحلها المختلفة وعرض نتائجها على اللجنة العليا للجائزة لاعتمادها قبل اعلانها في الحفل الختامي. استبيانات وقال عيسى كاظم ان هذه التعديلات تستند الى الاستبيانات التي أجرتها ادارة الجائزة والى ملاحظات القطاع الخاص والتي كانت تنظر للجائزة على انها موجهة فقط للقطاع الصناعي. وان هذه التعديلات تجعل الجائزة أكثر مرونة وتسمح للشركات من كافة القطاعات الاقتصادية الانتاجية والخدمية بالمشاركة ولهذا تم اصدار 7 أدلة لكل قطاع دليل خاص الى جانب الدليل العام للجائزة. وحول كيفية معرفة رضاء الموظفين أو العاملين بالشركة قال ان هذا سيتم عبر عدة وسائل منها الاستبيانات والمشاركة الفعالة في العمل ونتائج الشركة ذاتها بحيث نضمن تماماً صدق المعلومات الواردة عن الشركات. وذكر عيسى كاظم ان كل معيار من المعايير التسعة الرئيسية يتضمن معايير فرعية وان هذه المعايير يتم مراجعتها سنوياً وذلك اتساقاً مع فكرة التحسين المستمر للأداء وجعل المعايير نفسها مرنة وقابلة للتحديث. هذا وقد تم اصدار الدليل الجديد للجائزة الذي يتضمن المعايير والارشادات العامة, وكذلك دليل المشاركة الى جانب دليل المنشآت الصغيرة والمتوسطة. كتب عبدالفتاح فايد