يعقد صباح اليوم (السبت) بفندق كمبينسكي عجمان الاجتماع الثالث والأخير للجمعية العمومية غير العادية لشركة (اطارات) بشأن تقرير مصير الشركة بالتصفية أو الحل بعد تأجيل دام لمدة شهر خلال الاجتماعين الأولين لعدم اكتمال النصاب القانوني للمساهمين . ويبدو ان الأحداث المتلاحقة ستجعل الاجتماع الأخير مثيرا فقد أصدرت شركة (هونان أوفر سينرانتر ناشيونال كوربريشن) الصينية بصفتها عضو مؤسسة في شركة اطارات بيانا قامت بتوزيعه على عدد من كبار المساهمين يوم الأربعاء الماضي وحصلت (البيان) على نسخة منه تدعوهم إلى تكوين لجنة متخصصة لمراجعة تقرير بيت الخبرة المالي الذي استعانت به (اطارات) مؤخرا للطعن في دراسة الجدوى التي قدمتها الشركة الصينية للمشروع. وأعلنت الشركة انها على استعداد لاثبات خطأ التقرير بالأدلة العلمية المقنعة مشيرا إلى ان (هونان) ما زالت على ثقة بجدوى مشروع شركة اطارات وتقدم ضمانها لنجاح المشروع وربحيته واستعدادها لتولي المسئولية الاقتصادية والتجارية لشركة (اطارات) لحين التمكن من النجاح وتتولى مسئولية نفسها وما كان للشركة الصينية أن تتقدم بمثل هذه الضمانات لولا يقينها من جدوى المشروع ومن عدم صحة الدراسة التي تقول بغير ذلك. وأوضح البيان الذي حمل توقيع المستشارين القانونيين للشركة الصينية في الامارات وهما عبدالرحمن المطيوعي وسمير الأزرق ان دراسة الجدوى التي قامت بها شركة هونان تمت مراجعتها بواسطة شركة الامارات للمحاسبة ثم شركة (دي لويت اند توش) العالمية وحصلت على تصديق وموافقة وزارة الاقتصاد والتجارة لدولة الامارات. وعقب اثارة بعض الانتقادات قامت مجموعة ضخمة من خبراء حكومة مقاطعة هونان بمراجعة دراسة الجدوى وأكدوا سلامتها ثم راجعت دراسة الجدوى شركة (دي لويت اند توش) مرة ثانية وأكدت صحتها ولم تثار شكوك حول جدوى المشروع إلا بواسطة بيت خبرة مالي غير متخصص في صناعة الاطارات الذي أجرى دراسة سريعة مليئة بالافتراضات غير الصحيحة والحسابات غير الدقيقة. وناشدت الشركة الصينية ألا تؤثر نتائج دراسة بيت الخبرة على أعضاء الجمعية العمومية غير العادية لـ (اطارات) . وقالت ان هونان مملوكة بالكامل لحكومة مقاطعة هونان بالصين الشعبية وهي المقاطعة الأساسية للصناعات الثقيلة بالصين وتعتبر أكبر منتج ومصدر للاطارات في العالم وتنتج 5% من الانتاج الصيني الضخم للاطارات, كما ان الاطارات الصينية المنتجة في مقاطعة هونان لها سوق رائجة في الامارات حيث تبلغ حصة الاطارات الصينية 20% من سوق الاطارات بالامارات وأورد بيان الشركة الصينية (انها قامت على أثر تكليفها من شركة اطارات باختيار تقنية متقدمة لصناعة الاطارات ببحث وتمحيص دقيق لمالكي تكنولوجيا صناعة الاطارات ووقع اختيارها على مجموعة شنغهاي للمطاط والاطارات لتوريد التكنولوجيا المطلوبة وتبلغ خبرة مجموعة شنغهاي في مجال صناعة الاطارات 70 عاماً ويجىء ترتيبها رقم 14 بين أكبر منتجي الاطارات في العالم. كما تم الاتفاق مع معهد (جيولين) بتصميم مصنعي (اطارات) وتقديم الرسومات العملية لخطوط الانتاج ويعد المعهد واحدا من أبرز مصممي صناعة المطاط في العالم وله خبرة 40 سنة في التصميم قام خلالها بتصميم أكثر من 300 مصنع اطارات داخل الصين وخارجها. وأضاف البيان ان التكنولوجيا الصناعية الصينية تم تحديثها بموجب اتفاقيات نقل تكنولوجيا بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية ولذلك فالتكنولوجيا الصناعية للاطارات المتوفرة لدى مجموعة شنغهاي والخبرة التصميمية المتوفرة لمعهد جيولين من أكثر التكنولوجيات تقدماً في العالم. وأوضحت الشركة ان الانخفاض الحاد الحالي في سوق الاطارات ظاهرة مؤقتة جاءت انعكاساً للأزمة الآسيوية باعتبار ان الدول المنتجة للمطاط هي الأكثر تأثراً بالأزمة ولكن الان ظهرت بوادر زوال هذه الأزمة وبدأ الارتفاع التدريجي في أسعار الاطارات ولا ينبغى لمثل هذه الظاهرة الوقتية أن تؤثر على مصير صناعة استراتيجية مثل الاطارات ترتبط بأهم وسائل النقل ولا يمكن الاستغناء عنها فضلاً عن أن صناعة الاطارات صديقة للبيئة وغير مضرة وعديمة الضوضاء ومضمونة الربح. وكانت الدراسة التي أجراها بيت خبرة مالي بالامارات في نوفمبر الماضي أثبتت عدم جدوى المشروع مع وجود خسائر للسنة الأولى تقدر بنحو 9 ملايين درهم. وقد أعلن عدد من كبار المساهمين حضورهم الأكيد اليوم للجمعية العمومية الأخيرة لاتخاذ قرار مصيري لشركة (اطارات) . والاتجاه السائد حاليا هو رغبة المساهمين في رد الأموال بعد اثارة الكثير من الانتقادات والاراء المتباينة بين ادارة شركة اطارات والشركة الصينية.