واصل وفد دولة الامارات العربية المتحدة المشارك فى اعمال المؤتمر العاشر لمنظمة الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الانكتاد) الذى ينعقد حاليا فى العاصمة بانكوك ويستمر حتى 19من الشهر الجارى متابعة ومشاركته فى لجان العمل لمختلفة وقد صرح محمد جاسم المزكى وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة بالانابة ان المؤتمر حافل بالنشاطات لهامة المتعلقة بالمؤتمر ومناقشاته ومباحثاته وقال انه مازالت اللجنة الاولى بالمؤتمر تناقش العديد من الامور المتعلقة بخطة العمل مشيرا الى ان اللجنة لم تتوصل حتى الى اتفاق نهائي الامر الذى تطلب عقد اجتماعات جانبية لكل مجموعة للتنسيق فيما بينهم وبحث اخر المستجدات فى المواقف والاراء المختلفة التى نتجت خلال الجولة الاولى للخروج بصيغة موحدة ومقبولة للجميع. وفيما يتعلق باعلان بانكوك قال ان الاجتماعات والمناقشات وتبادل الآراء بين اعضاء الوفد المشاركة مازالت سارية ومتواصلة بين الدول للوصول الى صيغة مشتركة ومتفق عليها. من ناحية اخرى, اعرب روبنز ريكوبيرد الامين العام لمؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) عن تقديره لدعم مصر للبرنامج والدور النشط الذى تلعبه فى مختلف اعمال مجلس الادارة والتنمية ولجانه الدائمة والفرعية الاخرى لتحقيق اهداف الاونكتاد فى التجارة والتنمية وخاصة بالنسبة للدول النامية. واشار ريكوبيرد الى انه التقى مع الدكتور يوسف بطرس غالى وزيرالاقتصاد والتجارة الخارجية عقب القائه كلمة مصر امام مؤتمر الاونكتاد يوم الاحد الماضى حيث تبادلا وجهات النظر حول الدور المستقبلى للاونكتاد, كما التقى به قبل مغادرته بانجوك عائدا الى بلاده بعد ان رأس وفد مصر وشارك فى اعمال المؤتمر. ومن جانبه صرح وزير مفوض تجارى علاء شلبي مدير ادارة المنظمات الدولية بجهاز التمثيل التجارى وعضو وفد مصر الى المؤتمر بان الدكتور يوسف بطرس غالى قد اكد خلال هذا اللقاء على الاهمية الكبرى التى تعلقها مصر على دور الاونكتاد فى هذه المرحلة خاصة فى مجال حسن ادارة العولمة الاقتصادية وضمان ان تتسم تلك الادارة بالكفاءة والعدالة وان تأخذ فى الاعتبار توزيع المكاسب بصورة عادلة. كما اكد الدكتور غالى على العمل من اجل تجنب الاثار الجانبية للعولمة على الدول ذات الاقتصاديات الصغيرة والصاعدة وان يركز مؤتمر الاونكتاد على القضايا ذات الاولوية الخاصة بالنسبة لبناء قدرات الدول النامية من خلال المقترحات التى قدمتها مصر فى هذا الشأن وخاصة بالنسبة لتقرير المساعدة الفنية للدول النامية فى مختلف المجالات بما يسهم فى زيادة فهم المتغيرات العالمية واسلوب التعامل معها بما فى ذلك العولمة وبناء قدراتها الذاتية ومساعداتها فى مفاوضاتها مع منظمة التجارة العالمية حفاظا على مصالحها. وقال وزير مفوض علاء شلبي ان الدكتور غالى اعرب عن رؤيته لبرنامج عمل الاونكتاد خلال هذه الدورة التى تتمثل فى اثار العولمة الاقتصادية على الدول النامية ومخاطر تهميش دورها والابعاد التنموية للسياسات التجارية والمالية وتعزيز التعاون الاقتصادى والفنى بين الدول النامية وتسهيل نقل التكنولوجيا وانسياب الاستثمارات الاجنبية المباشرة وتحقيق الاستقرار فى اسعار السلع الاولية. من جهه اخرى ناقش رؤساء الوفود فى جلسه مغلقة الليلة قبل الماضية مشروع الوثيقة النهائية للمؤتمر حيث يتفق المشروع مع موقف مصر بالنسبة لمطالبتها بتنفيذ الدول المتقدمه لتعهداتها للدول النامية التى جاءت فى اتفاقيات جولة اورجواى لمنظمة التجارة العالمية. وقد اشار مشروع الوثيقة الى ان التجربة فيما يتعلق بتنفيذ هذه الاتفاقيات قد دلت على ان هناك مشاكل قائمة ومحتملة بالنسبة للدول النامية مؤكدة على ضرورة حلهما. ويرى مشروع الوثيقة ان العولمة يمكن ان تحسن الاداء الاجمالى لاقتصاديات الدول النامية عن طريق اتاحة فرص جديدة فى الاسواق امام صادراتها وتشجيع نقل المعلومات والمهارات والتكنولوجيا وزيادة الموارد المالية المتاحة لاغراض الاستثمار فى الاصول المادية وغير المادية. واشار مشروع الوثيقة الى ان تحقيق اقصى فائدة من عملية العولمة يتطلب سياسات وطنية سليمة يدعمها فى بيئة عالمية مواتية وفى التعاون الاقتصادى الدولى كما انه يتطلب قيام المجتمع الدولى بمعالجة حالات الاختلال وعدم التناسق فى الاقتصاد الدولي, مؤكدا على ضرورة بذل جهود ثنائية ومتعددة الاطراف لحماية السكان الفقراء وخاصة فى اوقات الازمات الاقتصادية. وبالنسبة لمشكلة الديون المتراكمة على الدول الفقيرة ترى الوثيقة ان تخفيف عبء الدين يجب ان يشكل جزءا من اطار شامل يضمن عدم مواجهة البلدان المدنية للمتأخرات من جديد وذلك بازالة الاسباب الهيكلية للمديونية. كما اكدت ضرورة ان تمنح الدول المانحة للدول الفقيرة امكانية تحقيق انطلاقه جديدة بما فى ذلك تنفيذ المبادرة التى اتخذتها الدول الصناعية الكبرى فى كولونيا بالمانيا من اجل اتاحة تخفيف اعباء الديون على نحو اسرع واعمق واوسع نطاقا وهى المبادرة المشجعة الى حد كبير والتى ايدها صندوق النقد والبنك الدوليين فى شهر سبتمبر الماضى. واشارت الوثيقة الى ان المبادىء الاساسية لمنح الدول النامية معاملة خاصة وتمييزية هى مبادىء راسخة تماما ومعترف بها فى مختلف قرارات الامم المتحدة والاونكتاد ومنظمة التجارة العالمية. واكدت الوثيقة أن الامر يتطلب تحديث وتنفيذ المعاملة الخاصة التمييزية وخاصة بالنسبة لمواصلة وتوسيع الفرص التصديرية امام الدول النامية حتى تراعي هذه المعاملة الظروف التجارية الدولية المتغيرة ولتصبح وسيلة افضل للتنمية مما يمكن الدول النامية وخاصة الاقل نموا من الاندماج التدريجى فى النظام التجاري متعدد الاطراف. وحول ماطرحته مصر خلال المؤتمر عن قيام الاونكتاد بدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة فى الدول النامية جاء فى مشروع الوثيقة انه نظرا لان المشروعات الصغيرة والمتوسطة تتفوق فى خلق فرص العمل ولما كان خلق فرص العمل يمثل عنصرا اساسيا فى التقليل من الفقر لذا ينبغى النهوض بالسياسات والبرامج لدعم هذه المشروعات. كما اكدت الوثيقة على ضرورة مساعدة الدول النامية فى تقييم احتياجاتها التكنولوجية وتحديد موردى التكنولوجيا وعقد صفقات وشراكات تكنولوجية تعود بفائدة متبادلة فى مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيات السليمة بيئيا. واكد مشروع الوثيقة على ضرورة تنفيذ ما جاء فى اتفاقيات منظمة التجارة العالمية بشأن الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية بوجوب قيام الدول المتقدمة الاعضاء بتوفير الحوافز لمشروعاتها ومؤسساتها لاغراض تعزيز وتشجيع نقل التكنولوجيا الى البلدان الاقل نموا بهدف تمكينها من ايجاد قاعدة تكنولوجية سليمة وقابلة للبقاء. وقال رئيس الوفد الباكستانى الى مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية ان بلاده تقدمت باقتراح شامل وفعال بشأن دعم الاونكتاد للدول النامية فى مواجة مخاطر العولمة ونفاذ سلعها الى السوق العالمية. وطالب المستشار ضمير احمد الدول الصناعية الكبرى بمعاملة جميع الدول بما فيها الدول ذات الدخول المتدنية بمعاملة متكافئة توفر لهم الاجواء المناسبة للوصول الى السوق الدولية والاستفادة منها. واضاف ان هذه الاقتراحات التى تقدمت بها باكستان الى المؤتمر المنعقد حاليا تضم ايضا اقتراحا يتعلق بخلق فعال يؤدى الى تقوية واستقرار اسعار البضائع الرئيسية. ودعا ايضا الى تسريع وعدم عرقلة تجارة النسيج بقوانين حماية جديدة مؤكدا ضرورة سرعة ادخال تجارة الزراعة ضمن منظمة التجارة العالمية اضافة الى وضع موضوع العمالة ضمن اولويات مناقشاتها. ودعا رئيس الوفد الباكستانى الى تمديد المهلة التى منحتها منظمة التجارة العالمية للدول النامية بشأن حقوق الملكية الفكرية والتى تضم المصنفات الادبية وحماية بلد المنشأ وبراءات الاختراع الى مدة خمس سنوات اخرى على الاقل حتى يتسنى لها تنفيذ التزامها تجاه شروط وبنود المنظمة بهذا الشأن. واشار الى ان الاقتراح تضمن كذلك تخفيض النسب الجمركية العالمية المفروضة على بضائع الدول النامية وضرورة حل بعض المشاكل التى تواجهها بالسرعة الممكنة نتيجة ماجاء فى اتفاقيات جولة الاورجواى. وقال ان الاتفاقات التجارية الاقليمية التى تعقدها الدول الصناعية الكبرى يجب ان تساوى الدول ذات الدخول المتدنية فى الرسوم الجمركية والضريبة مع الدول المتقدمة وكذلك فى حرية وصول بضائعها الى الاسواق العالمية. واوضح المستشار احمد انه يتوجب على المجتمع الدولى محاربة الفقر فى مختلف دول العالم وبالذات فى الدول ذات المداخيل المتدنية ومساعدتها بالغاء الديون المستحقة عليها. كما دعا الى تمكينها من المشاركة فى الاقتصاد العالمي وهو مايتطلب دخولها فى البرنامج الدولى للتعليم والمهارات التكنولوجية. واضاف فى ختام تصريحه انه مع مطلع الالفية الثالثة سيكون من الخطأ الكبير ان تترك الفرص الكثيرة للدخول فى العولمة او الفشل فى مواجهة تحدياتها داعيا الى التضامن الدولى ضد سلبيات العولمة لانه فى ظل هذا التضامن لن يكون بيننا خاسر ومن دونه فان الخسارة ستعم الجميع.