أشاد الدكتور هلال البياتي رئيس المركز الوطني للحاسب الآلي بالعراق بمدينة دبي للانترنت كمشروع استراتيجي عملاق يجعل دبي مركزا عالميا للتجارة الالكترونية, وقال ان العراق سيكون أول وأقوى المشاركين والمتواجدين بمدينة دبي للانترنت وخاصة بعد رفع الحصار وأوضح ان العراق يستخدم التجارة الالكترونية ويعتمد عليها أكثر من أي دولة عربية أخرى نظرا لاضطراره لتقليص وجوده الدبلوماسي والتجاري بدول العالم في ظل الحصار وعدم وجود الموارد المالية وأكد د. هلال البياتي في مؤتمر صحفي عقده أمس بنادي دبي للصحافة للاعلان عن المعرض الدولي الأول لتقنية المعلومات ببغداد حتى الفترة من 4-9 مارس المقبل, ان الحصار الذي يعاني منه أطفال العراق لم يؤثر فقط في الغذاء والدواء ولكنه طال أيضا أدوات التقنية الحديثة والتعلم والنهوض. وان هذا لن يثني العراق عن متابعة التطور السريع في هذا الميدان. ووجه المسئول العراقي شكر وتقدير بلاده إلى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحكومة الامارات لمواقفها القومية المساندة للشعب العراقي. كما وجه شكره إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لمساندته القوية للعراق في ظروفه الصعبة. وقال اننا نعتبر دبي هي مركزنا التجاري الوسيط وان العراق يعطي الأولوية للدول والشركات العربية في اقامة العلاقات التجارية, كما انه يعطي الاولوية لمن يقف معه في ظروفه الصعبة في ظل الحصار وليس من ينتظر دخول الشركات الامريكية حتى يدخل. وأوضح البياتي ان المعرض الدولي الأول للتكنولوجيا (اي.تي.اكس) سيقام بالتعاون ومساندة وتنظيم عدد من المؤسسات والهيئات بدبي انطلاقا من نفس سياستنا التي تعطي الأولوية للشركات العربية عامة وبصفة خاصة من الامارات. ووجه شكره في هذا الصدد الى د. خالد بطي السويدي رئيس مجلس الأعمال الدولي ومجموعة الماسة بدبي وعماد فريد المدير التنفيذي لرابطة الأعمال للمعارض الدولية, المشاركين في تنظيم ورعاية الحدث الى جانب المركز الوطني العراقي للحاسب الآلي. وذكر د. البياتي انه تم توجيه الدعوة للمشاركة بالمعرض الى كافة الشركات والمكاتب العالمية والعربية في جميع انحاء العالم سواء برسائل خاصة أو عبر البريد الالكتروني أو نشر كافة تفاصيل المعرض وكيفية المشاركة عبر المواقع العربية على شبكة الانترنت أو الاعلانات الصحفية. وقد أكدت 60 شركة حتى الآن استعدادها للمشاركة من حوالي 9 دول هي الامارات ومصر وسوريا ولبنان والاردن الى جانب الهند والصين واليابان وكوريا وايطاليا الى جانب الشركات العراقية. وأعرب المسئول العراقي عن أمله في زيادة هذا العدد خلال الفترة القليلة المقبلة حتى تاريخ افتتاح المعرض. وأوضح انه لا توجد أية عوائق أمام الشركات بسبب الحصار, حيث ان اقامة المعارض ليست ممنوعة في ظل الحصار, مشيرا الى ان آلاف الشركات تشارك سنويا بمعرض بغداد الدولي الذي لم ينقطع في أية سنة من سنوات الحصار ومنذ انطلاقه قبل 33 سنة. وأوضح انه تم تحديد موعد اقامة المعرض في وقت مناسب بحيث لا يتعارض مع المعارض الاخرى المشابهة في الدول العربية مثل جيتكس دبي أو القاهرة أو معرض الشرق الأوسط بعمان, وان الدورة المقبلة باعتبارها الدورة الأولى لن تشهد مؤتمرا علمياً ولكن ربما يحدث هذا في الدورات المقبلة وبعد رفع الحصار. وحول المجالات التي يستهدف العراق تغطية العجز فيها من خلال هذا المعرض قال د. البياني ان الحاجة موجودة في كافة القطاعات وبخاصة الميادين الخدمية مثل المصارف والمدارس والماء والكهرباء والبلدية والأحوال المدنية وخدمات الشرطة والتأمين وغيرها إضافة الى الأنظمة المعلوماتية الجغرافية. ووعد الشركات المشاركة بأن تلقى كل الدعم والمساندة من جانب الحكومة العراقية مشيراً إلى ان هناك العديد من المشاريع التي تنتظرها والتي ستلمسها عند دخول العراق. وقال د. هلال البياتي ان العراق انقطع عن العالم في مجال التكنولوجيا تسع سنوات, ورغم انه ليس انقطاعا كليا إلا أنه جعل ملاحقة التطور الحاصل في هذا الميدان ليس بالحجم الذي يلائم مسيرة العراق قبل الحصار, فقد كان العراق من الدول الرائدة في استخدام التقنية الحديثة. وأشار الى عدم توفر السيولة النقدية وتأثير ذلك على استخدام التقنية الحديثة وان مذكرات التفاهم مع الأمم المتحدة لم تقدم أية مخصصات لهذا الجانب إلا في المذكرة الرابعة. ولكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن العراق استطاع تعويض النقص في أجهزة التقنية الحديثة والمحافظة على إعداد الكوادر البشرية رغم ان معظمها يتسرب إلى الخارج لعدم وجود فرص العمل المناسبة. وذكر ان العراق لديه 11 جامعة بكل منها مواد عن الحاسوب الى جانب 3 كليات متخصصة و12 قسما عن هندسة الحاسوب والبرمجيات ومعهد للدراسات العليا, وهو الأمر الذي مكن العراق من ملاحقة التطور وان كان ليس بحجم المسيرة قبل الحصار. كما ذكر ان 120 مدرسة فقط من 1390 مدرسة هي التي يوجد بها أجهزة حاسوب, كما ان هناك جهازا لكل 50 طالبا جامعيا رغم ان الخطة كانت جهاز لكل 3 طلاب. وأشار الى ان المركز الوطني العراقي للحاسب الآلي الذي يتولى رئاسته دأب خلال سنوات الحصار على تنظيم المعارض والمؤتمرات ودعوة الشركات العربية اليها حتى يظل على صلة وملاحقة دائمة لهذا القطاع الذي ينمو بسرعة شديدة. وأكد في الوقت ذاته على ان العراق سيبدأ من حيث انتهى الآخرون ويستخدم أحدث وسائل التقنية الحديثة وربما يوفر عليه هذا نفقات إعادة التحديث واستبدال الأجهزة. كتب عبدالفتاح فايد