أكد اقتصادي اماراتي بارز ان الاقتصاد الوطني حقق خلال العام الماضي نتائج متميزة للغاية فاقت كل التوقعات التي كانت مستندة الى مؤشرات متشائمة في ظل انخفاض اسعار النفط عالميا في بداية عام 1999 والتباطؤ في سوق الاسهم والعديد من الاسواق الاخرى بالاضافة الى الظروف الاقتصادية السلبية التي كانت تمر بها عدة دول آسيوية. وقال عبد الملك الحمر محافظ المصرف المركزي (سابقا) رئيس مجلس ادارة مجموعة الحمر التجارية في حوار خاص مع (البيان) ان اقتصاد الامارات تمكن خلال العام الماضي من تجاوز مرحلة عنق الزجاج واثبت من جديد متانته وقدرته على مواجهة التحديات والازمات معربا عن اعتقاده بأن العام الحالي سيشهد بداية انطلاقة جديدة للاقتصاد الوطني على اسس قوية وراسخة. وارجع هذه التوقعات الى انتظار السوق لطرح مجموعة من المشروعات الهامة الكبيرة التي سيكون لها اثار ايجابية في انعاش السوق وتحريكه بصورة كبيرة بالاضافة الى تحسن اسعار النفط عالميا مما يعني زيادة الايرادات الحكومية وبالتالي زيادة ضخ السيولة في السوق وزيادة النشاط في كافة القطاعات الاقتصادية. وقال عبد الملك الحمر انه من اهم العوامل التي ساعدت الاقتصاد الاماراتي على النجاح في تحقيق نتائج جيدة رغم الظروف المحيطة حرص الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية على الاستمرار في تنفيذ مشروعات جديدة تنموية وفي مجال البنية التحتية وكذلك في المجالات الاستثمارية على الرغم من انخفاض اسعار النفط في الجزء الاول من العام الماضي حيث ظلت الخطط الاستثمارية الحكومية تسير وفق الخطط الموضوعة من قبل مما كان له انعكاسات ايجابية على كافة القطاعات وخصوصا بالنسبة للقطاع الخاص. واضاف ان القطاع المصرفي الاماراتي حقق نتائج ايجابية للغاية في عام 1999 مشيرا الى انه رغم الانخفاض الطفيف في ارباح المصارف الوطنية بنسبة 3.36 بالمئة تقريبا مقارنة بعام 1998 الا ان هذه الارباح تعد ممتازة لان ذلك يعني ان المصارف الوطنية حافظت تقريبا على ارباحها المجمعة وهذا في حد ذاته انجاز كبير لان ارباح عام 1998 كانت كبيرة جدا والمحافظة عليها رغم الظروف غير المواتية التي واجهتها هذه المصارف في عام 1999 يعد دليلا على سلامة السياسات المصرفية المتبعة بالدولة. واعرب عبد الملك الحمر عن تفاؤله للخطوات التي بدأت لاطلاق البورصة الرسمية بالدولة بعد صدور القانون الاتحادي الخاص بانشاء سوق رسمية للاوراق المالية مشيرا الى ان هذه الخطوة طال انتظارها ولكنها جاءت في الوقت المناسب لتكون عنصر دفع لسوق الاسهم خصوصا وان الامارات بها سوق للاسهم يعد ثاني اكبر سوق في العالم العربي ومن الطبيعي ان يكون لهذا السوق الكبير ضوابط تحكمه باطار رسمي وقانوني, مشيرا الى ان البورصة ستعطي ثقة اكبر للمستثمرين وستكفل الشفافية والضوابط المطلوبة لمنع التلاعب بأسعار الأسهم, معربا عن أمله في ان يتم انشاء البورصة قريبا بالدولة. واعرب عن تأييده لمبدأ السماح لغير المواطنين بامتلاك أسهم في شركات وطنية والاستثمار بالسوق مشيرا الى ان ذلك من شأنه انعاش سوق الأسهم المحلية وادخال شرائح جديدة تساهم في دفع السوق للامام وتحريكه بشكل مستمر. الا انه قال انه يرى ان تكون عملية السماح للاجانب بالاستثمار في الاسهم المحلية بشكل متقن بحيث لا تزيد هذه المساهمة عن نسبة معينة تحدد من قبل الجهات المختصة. واضاف: مجموعة الحمر التجارية حققت نتائج ايجابية خلال العام الماضي وكان أداؤها خلال عام 1999 افضل من عام 1998 رغم الظروف المشار اليها. وفيما يلي نص الحوار الذي اجرته (البيان) مع معالي عبد الملك الحمر: سمة اساسية * لقد شهد عام 1999 العديد من المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية فالى اي مدى انعكست هذه المتغيرات على اداء الاقتصاد الوطني بوجه عام؟ ـ تميز العام الماضي بسمة اساسية تمثلت في عدم ثبوت الاوضاع الاقتصادية على نمط واحد على مدار العام وحدثت العديد من المتغيرات بين بداية العام ونهايته جعلت المحصلة النهائية لنتائج عام 1999 تأتي مخالفة للتوقعات التي كانت مقدرة في بداية العام. ومن ابرز هذه المتغيرات التطورات التي حدثت في اسعار النفط فبعد ان شهد عام 1998 انخفاضات كبيرة ومتتالية في اسعار النفط العام عالميا واستمرت هذه الانخفاضات مع بداية العام الماضي مما صاحبه توقعات متشائمة للغاية فيما يتعلق بمؤشرات التنمية الاقتصادية بمعظم دول المنطقة ولكن تدريجيا شهدت اسعار النفط تحسنا تدريجيا الى ان وصلت الى مستويات لم تصلها منذ سنوات مما خيب كل التوقعات المتشائمة وجعل اقتصاديات دول المنطقة تحقق نتائج جيدة وممتازة للغاية. ومن المتغيرات الاخرى ذات العلاقة التطورات التي حدثت في الاقتصادات بدول شرق اسيا فبعد الظروف الصعبة والسلبية التي مرت بها هذه الاقتصادات خلال عام 1998 بدأت خلال العام الماضي تشهد تحسنا ملموسا لتقف هذه الدول من جديد على اقدامها اقتصاديا وتواصل النمو الاقتصادي الذي كانت حققته لعدت سنوات متتالية في الثمانينيات ومعظم سنوات التسعينيات. وعلى المستوى المحلي كان المتغير الاساسي اللافت للنظر الوضع الذي يشهده سوق الاسهم المحلية منذ اواخر عام 1998 وحتى الان. ولاشك ان هذه المتغيرات الثلاثة كان لها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على اداء الاقتصاد الوطني بوجه عام ولكن نستطيع ان نؤكد ان اقتصادنا الوطني حقق نتائج ايجابية لانه اقتصاد قوي ويستطيع مواجهة كافة المتغيرات بثبات ومتانة. اداء ممتاز * على الرغم من التأثيرات السلبية لانخفاض اسعار النفط عالميا خلال عام 1998 بصورة كبيرة على معظم اقتصادات المنطقة الا ان اقتصاد الامارات كان الاقل تأثرا وتمكن من تحقيق اداء جيد في ذلك العام.. وبعد ان تحسنت الاسعار بصورة كبيرة في العام الماضي ما تقييمكم للاداء الاقتصادي بالدولة في عام 1999؟ ـ لقد كان الاداء الاقتصادي الاماراتي ممتازا للغاية خلال العام الماضي وذلك بشهادة المؤسسات الدولية حيث حقق الاقتصاد الوطني بشكل عام نتائج ايجابية للغاية خلال عام 1999 في ظل تحسن اسعار النفط عالميا مع تحسن الناتج للقطاعات غير النفطية في ظل محاولات وجهود الدولة والحكومات المحلية في تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل. ومن ابرز الاسس التي تعتمد عليها دولة الامارات في سياساتها الاقتصادية استغلال الموارد النفطية خصوصا في فترات انتعاش اسواق النفط عالميا لتكوين احتياطيات وكذلك الدخول في استثمارات متعددة ومتنوعة في مجالات اقتصادية شتى وهذا هو السر في قوة الاقتصاد الوطني حيث تدار هذه الاستثمارات من قبل مؤسسات وطنية استثمارية ذات كفاءة عالية ولديها خبرات عريقة في المجال الاستثماري.. لذلك كان الاقتصاد الاماراتي من اقل الاقتصادات بالمنطقة تأثرا بالتراجع الكبير في اسعار النفط عالميا عام 1998 واستطاع مواجهة هذا التحدي الكبير والخروج من الازمة بقوة وثقة اكثر. * هل ترى ان المرحلة الراهنة مناسبة لاطلاق سوق الامارات الرسمية للاوراق المالية, وهل حجم السوق مناسب حاليا لايجاد بورصة قوية؟ ـ ان دولة الامارات ربما تعد هي الدولة الوحيدة في منطقة الخليج التي ليس بها سوق رسمية للاوراق المالية وعليه فان وجود السوق الرسمية اصبح مطلبا ملحا اكثر من اي وقت مضى في ظل الظروف التي تكتشف سوق الاسهم المحلية حاليا.. فمن شأن وجود سوق رسمية اعطاء المستثمرين ثقة اكبر وخلق ضوابط تحكم النشاط والحركة بالسوق وتوفير الشفافية اللازمة ومنع التلاعب بأسعار الاسهم.. فما حدث خلال الفترة الماضية بسوق الاسهم المحلية كان سببه ان السوق اعتمد بشكل اساسي على السماسرة وعلى الشائعات التي ليس لها اساس من الصحة مما ادى الى تحريك بعض الاسهم الى اسعار غير واقعية ولا تتناسب مع الاداء الفعلي. ولكن عندما يتم اطلاق البورصة قريبا ان شاء الله ستكون الامور واضحة والرؤية صافية تماما حيث سيتمكن كل من له علاقة بالتعامل بالاسهم من التعرف على السعر الحقيقي لتداول اي سهم من الاسهم بيعا او شراء مما سيعطي المستثمرين نوعا من الامان والثقة بالسوق. اما فيما يتعلق بحجم سوق الاسهم المحلية فانه يعد ثاني اكبر واهم الاسواق بالمنطقة العربية ويتوافرفيه كل عوامل نجاح البورصة الرسمية من حيث الحركة والنشاط والتنوع.. فبعد ان اتسع نطاق سوق الاسهم المحلية نتيجة الاصدارات العديدة التي طرحت خلال الاعوام الثلاثة الماضية لم يعد التعامل في السوق قاصرا على شريحة كبار المساهمين بل اصبح يشمل متوسطي وصغار المساهمين الذين يمكنهم الاستثمار بمبالغ صغيرة مما يعطي بعدا هاما للسوق. ونؤكد ان خطوط صدور القانون الاتحادي الخاص بانشاء سوق الامارات الرسمية للاوراق المالية خطوة هامة طال انتظارها وجاء في الوقت المناسب لتعدل الاوضاع في سوق الاسهم المحلية. * بعد ان تعددت حالات هروب اشخاص من المستثمرين الاجانب بالدولة بعد الحصول على قروض وتسهيلات من مصارف عاملة بالدولة ينادي البعض بضرورة توطين قطاعات الائتمان ومنح القروض بالقطاع المصرفي الاماراتي لتقليل احتمالات حدوث هذه الحالات.. فما رأيك في هذا الاقتراح؟ ـ العمل المصرفي عمل حسابي دقيق وحساس للغاية ولا يتم قبول اي شخص للعمل فيه الا اذا توافرت فيه صفات معينة اهمها الامانة والاخلاص في العمل والنزاهة بالاضافة للكفاءة المهنية وهذا ينطبق على كافة الجنسيات دون تميز. اما حالات الهروب التي حدثت فلا علاقة لها بجنسية منتسبي المصارف او اقسام الائتمان بهذه البنوك وجنسياتهم لان منح الائتمان المباشر وغير المباشر يتم حسب قواعد بنكية ثابتة.. ولكن في بعض الحالات ومن منطلق التعامل طويل الاجل بين بعض المؤسسات المالية وبعض العملاء الذين يحصلون على ائتمانات ينشأ نوع من الثقة مما يؤدي الى عدم تطبيق هذه القواعد بحذافيرها من منطلق حسن التعامل من قبل هؤلاء العملاء حيث تزيد التسهيلات الممنوحة لهم بضمانات اقل وعند حدوث هزات لنشاط مؤسسة لاحد العملاء بحد بعض العملاء ممن ليس لديهم الضمير والشجاعة لمواجهة الموقف انه من الاسهل لهم الهروب. تأييد بضوابط * يعد مشروع السعديات اول مشروع مساهم بالدولة يسمح بالاكتتاب فيه لغير مواطني الامارات فهل تؤيدون هذا التوجه بشكل عام؟ ـ يعد السماح لغير المواطنين بتملك اسهم في شركات وطنية والاستثمار بالسوق أمرا صحيا من شأنه انعاش الاقتصاد الوطني وادخال شرائح جديدة تساهم في دفع السوق وتحريكه بشكل مستمر.. ولذلك نحن نؤيد هذا التوجه ولكن بضوابط معينة بحيث يسمح لغير المواطنين بالتملك في اسهم الشركات والمؤسسات الوطنية بنسب معينة لا يتم تخطيها ويتم تحديد هذه النسب من قبل الجهات صاحب العلاقة وبما يتوافق مع المصالح الوطنية بشكل عام. * هل ترى ان ما سجلته المصارف الوطنية من انخفاض طفيف في ارباحها المجمعة خلال العام الماضي يعد تعبيرا عن اداء السلبيات.. ام انه مجرد وضع تصحيحي بعد سنوات من النمو المتواصل في الارباح المصرفية بالدولة؟ ـ لقد حقق القطاع المصرفي الاماراتي نتائج ايجابية للغاية خلال عام 1999 فعلى الرغم من الانخفاض الطفيف في ارباح المصارف الوطنية بنسبة 3.36 بالمئة تقريبا مقارنة بعام 1998 الا ان هذه الارباح تعد ممتازة لان ذلك يعني ان المصارف الوطنية حافظت تقريبا على ارباحها المجمعة في السنة السابقة وهذا في حد ذاته انجاز كبير جدا والمحافظة عليها رغم الظروف غير المواتية التي واجهتها هذه المصارف في عام 1999 يعد دليلا على سلامة السياسات المصرفية المتبعة بالدولة. ويجب ان نشير الى ملاحظة هامة تتعلق بالارباح المصرفية في عام 1998 حيث استفادت المصارف المحلية في ذلك العام بصورة كبيرة من التطورات الكبيرة التي شهدتها سوق الاسهم المحلية في صيف 1998 وذلك عبر تمويل الاكتتابات والمتاجرة بالاسهم وادارة المحافظ الاستثمارية لصالح العملاء مما ادى الى زيادة الائتمان المحلي الذي قفز من نحو 106.3 مليارات درهم في عام 1997 الى 117.2 مليار درهم في عام 1998 بنسبة زيادة 10.25 بالمئة وكان لهذا النشاط اثر كبير في تحقيق نتائج ايجابية لمعظم المصارف العاملة بالدولة وكانت الارباح المصرفية مرتفعة اما خلال العام الماضي فقد كان اثر هدوء سوق الاسهم المحلية سلبيا على النشاط والمصرف مقارنه بما حدث في عام 1998.. لذلك فتحقيق المصارف الوطنية لارباح في العام الماضي مشابهة لعام 1998 يعد انجازا جيدا. نقاء مصرفي * ما هي في رأيك درجة نقاء القطاع المصرفي الاماراتي من عمليات غسيل الاموال التي انتشرت في العديد من دول المنطقة؟.. وما هي الاجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها في هذا المجال؟ ـ باستعراض تاريخ هذه العمليات نجد ان عقد الثمانينات بداية محاولات عديدة في منطقة الخليج لعمليات غسيل الاموال غير ان اخفاء الشرعية على عمليات مشبوهة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مثل الدول الاوروبية مازالت محدودة كما ان المنطقة العربية حسب التصنيف الدولي تقع ضمن المنطقة مرتفعة المخاطر لذلك فان عمليات غسيل الاموال خلالها تكون قليلة. اما الاجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها في هذا المجال فنرى انها يجب ان تتركز في تكثيف وزيادة التعاون الدولي في هذا المجال وتبادل المعلومات المتعلقة بالعمليات المشبوهة والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في مجال الاجراءات والتشريعات التي انتهجتها هذه الدول للحد من انتشار عمليات غسيل الاموال بها كما ان الامر يقتضي اصدار قانون خاص لمكافحة ظاهرة غسيل الاموال يشتمل على عقوبات رادعة وآليات للرقابة ووضع الضوابط اللازمة لمنع انتشار هذه العمليات. والقطاع المصرفي في دولة الامارات يخضع لمراقبة البنك المركزي الذي يتمتع بجهاز رقابي جيد ومعترف به في جميع انحاء العالم.. وفي اعتقادي فان الرقابة موجودة لمنع حدوث مثل هذه الامور كما وان البنك المركزي يتابع بشكل دوري وعن قرب ما يجري في مجال غسيل الاموال. توقعات * وما توقعاتك لاداء الاقتصاد الوطني بشكل عام والقطاع المصرفي.. وقطاع الاسهم المحلية بصفة خاصة خلال العام الحالي؟ ـ نتوقع ان يشهد العام الحالي بداية انطلاقة جديدة للاقتصاد الوطني على اسس قوية وراسخة نظرا لان هناك العديد من المشروعات الهامة الكبيرة التي سيكون لها اثار ايجابية في انعاش السوق وتحريكه بصورة كبيرة بالاضافة الى تحسن اسعار النفط عالميا مما يعني زيادة الايرادات الحكومية وبالتالي زيادة ضخ السيولة في السوق وزيادة النشاط في كافة القطاعات الاقتصادية. ومن الملاحظ ان السبب الاساسي في نجاح الاقتصاد الاماراتي في تجاوز مرحلة عنق الزجاجة خلال العام الماضي كان راجعا الى حرص الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية على الاستمرار في تنفيذ مشروعات جديدة تنموية وفي مجال البنية التحتية وكذلك في المجالات الاستثمارية على الرغم من انخفاض اسعار النفط في الجزء الاول من العام الماضي حيث ظلت الخطط الاستثمارية الحكومية تسير وفق الخطط الموضوعة من قبل مما كان له انعكاسات ايجابية على كافة القطاعات وخصوصا بالنسبة للقطاع الخاص. لذلك فاننا نتوقع ان يكون معدل النمو الاقتصادي بالدولة خلال عام 2000 اكبر بكثير من عام 1999. وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي فانه من خلال العام الماضي بمرحلة تصحيحية بعد سنوات من النمو المتواصل والمتسارع في الارباح لذلك يتوقع ان يكون عام 2000 بداية مرحلة انتعاش مصرفية جديدة بالدولة في ضوء تنويع الادوات المصرفية المستخدمة وتحديثها والتنافس المصرفي الذي سيؤدي الى تطور كبير في هذا القطاع.. حيث لوحظ اقدام العديد من المصارف على طرح سندات وادوات عديدة ومتنوعة لم تكن مطروحة قبل ذلك. اما بالنسبة لقطاع الاسهم المحلية فانه من المؤكد ان يؤدي بدء عمل سوق الاوراق المالية الرسمية بالدولة المتوقعة خلال الفترة القصيرة المقبلة الى بث الروح من جديد بالسوق واعادة الثقة اليه وبالتالي انتعاش سوق الاسهم المحلية ولكن سيكون ذلك تدريجيا وعلى اسس واقعية وليس كما حدث في صيف عام 1998 حيث ادت المضاربات بدوافع شخصية الى خروج عشرات المليارات من الدراهم الى خارج الدولة عن طريق الوسطاء غير الشرعيين وغير المواطنين. نتائج ايجابية * وما تقيمكم لاداء مجموعة الحمر التجارية خلال العام الماضي؟ ـ لقد كان اداء المجموعة مرضيا حيث تمكنت من تحقيق نتائج ايجابية وكان أداؤها افضل من عام 1998 على الرغم من الظروف الاقتصادية غير المواتية في عام 1999.. ونتوقع ان يكون اداء المجموعة في العام الحالي افضل وذلك في ضوء المؤشرات التي تبشر بعام ايجابي للاقتصاد الوطني. أجرى الحوار: عبد الفتاح منتصر