قال المستشار التجاري بالسفارة النمساوية لدى الدولة الدكتور نيكولاس سايولد ان حجم التبادل التجاري بين الامارات والنمسا بلغ في العام الماضي نحو 465 مليون درهم. وتوقع في تصريحات لـ (البيان) ان يرتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 20% خلال العام الحالي بسبب ارتفاع أسعار البترول . وأوضح ان حجم الصادرات النمساوية الى الدولة بلغ في العام الماضي نحو 420 مليون درهم, في حين بلغت قيمة الصادرات الاماراتية الى النمسا نحو 45 مليون درهم. وتصدر النمسا الى الامارات: الآلات الدقيقة والمعدات والالكترونيات والبصريات والاجهزة الطبية والملابس والمواد الغذائية, في حين تصدر الامارات الى النمسا النفط والبتروكيماويات والاقمشة. وسئل الدكتور سايولد عن خطته لتطوير علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع الامارات بعد تعيينه قبل أسابيع كرئيس للبعثة النمساوية في أبوظبي, فقال ان العلاقات الثنائية بين الامارات والنمسا ممتازة وترجع الى زمن طويل وتشهد تطورا باستمرار في المجالات السياسية والاقتصادية والسياحية والثقافية. وأضاف ان للنمسا حضورا دائما في دولة الامارات سواء من خلال مشاركتها في كافة المعارض التجارية والدفاعية التي تقام في كل من أبوظبي ودبي والشارقة على مدار العام أو من خلال اقامة حفلات الأوبرا الموسيقية والانشطة الفنية والثقافية الاخرى. وذكر ان النمسا عازمة على تطوير علاقاتها الاقتصادية من خلال اقامة مشروعات مشتركة في الامارات, وأضاف: (ان شركات الاستشارات الهندسية النمساوية الكبرى تستعد لتعزيز تواجدها في الدولة وتسعى للحصول على حصة في السوق الاماراتية الى جانب الشركات الامريكية والفرنسية والبريطانية والألمانية التي دخلت هذه السوق مؤخرا) . واعترف بأن العمل في السوق الاماراتية ليس سهلا بسبب المنافسة العالية والقوية, مشيرا الى ان الشركات النمساوية قادرة على مواجهة هذه المنافسة بالنوعية الممتازة في العمل والخدمات والمنتجات والخبرات المهنية. مشروعات مستقبلية وردا على سؤال حول اهتمام شركات الكمبيوتر وصناعة البرمجيات النمساوية وعزمها على العمل في قرية دبي للانترنت والتجارة الالكترونية والإعلام, قال الدكتور نيكولاس سايولد ان قرية دبي للانترنت مشروع تقني وعلمي رائد وليس على مستوى المنطقة فحسب, وإنما على مستوى العالم, وبالتالي فإنه يفتح آفاقا جديدة أمام تعزيز وتطوير التجارة الالكترونية, ويذكر ان حجم التجارة الالكترونية يلامس حاجز الـ 180 مليار دولار في العام الماضي على المستوى العلمي. وقال ان هناك العديد من الشركات النمساوية المتخصصة تستعد للعمل والاستثمار في قرية دبي للانترنت في أواخر العام الحالي. وأشار الى ان العديد من الشركات النمساروية أبدت هذه الرغبة خلال مؤتمر أوراكل ـ الشرق الأوسط الذي عقد في دبي الاسبوع الماضي. وذكر ان التجارة الالكترونية عبر الانترنت ستكون لها أولوية في العقد الجديد. وتوقع ان يكون عام 2000 أفضل لكل من الامارات والنمسا بسبب ارتفاع أسعار النفط ودخول النمسا مرحلة جديدة من الاصلاح الاقتصادي. وقال ان عدد السياح من الامارات الى النمسا في ارتفاع مستمر, مشيرا الى ان المدن النمساوية تعتبر وجهات تقليدية للسياحة العلاجية والترفيهية لدى الاماراتيين والمقيمين, الا انه أكد على ضرورة تسيير رحلات مباشرة لطيران الامارات الى فيينا لتنشيط حركة السياحة والتبادل التجاري بين البلدين. وقال ان السياح من الامارات يأتون الى النمسا عن طريق ألمانيا بسبب عدم توفر رحلات جوية مباشرة. وتوقع الدكتور سايولد حدوث انفراج في بلاده قريبا بقوله: (ان التحالف الحاكم في النمسا سوف يركز على اصلاح الاقتصاد وتطويره من خلال تحديث القوانين المنظمة للحياة الاقتصادية في البلاد) . وقال ان مسألة تصحيح وتحسين الاحوال المعيشية للنمساويين تبدو هدفا رئيسيا للحكومة الجديدة التي تعهدت بالعمل كذلك على تأمين مستقبل الأجيال الجديدة) . أبوظبي ـ جمال المجايدة