أكد معالي الشيخ فاهم القاسمى وزير الاقتصاد والتجارة رئيس وفد دولة الامارات العربية المتحدة المشارك فى مؤتمر الامم المتحدة العاشر للتجارة والتنمية المنعقد حاليا في بانكوك أن هذا المؤتمر يأتى مع بداية الالفية الجديدة وتطورالعلاقات المتبادلة بين العولمة والتنمية الامر الذى يجعلنا فى مواجهة العديد من التحديات المختلفة لادارة العولمة بشكل سليم كى تساهم بفاعلية فى ايجاد نمو مطرد ومتوازن بين جميع الدول النامية التى تواجه صعوبات فى سعيها للاندماج بفعالية في الاقتصاد العالمي. وقال معاليه فى كلمته التى القاها مساء أمس ان هذه الصعوبات لم تنجم فقط عن المشاكل الاقتصادية للدول النامية ومحدودية قدراتها التنظيمية والبشرية وانما ساهم فى ايجادها عدم التنفيذ الكامل لتعهدات الشركاء التجاريين الرئيسيين مما أدى الى زعزعة ثقة الدول النامية فى نظام التجارة متعدد الاطراف وفى الوعود بالفوائد التى يمكن تحقيقها فى القطاعات الهامة بالنسبة لها. وأشار معاليه الى أنه لا تزال العديد من الدول النامية تنظر بتخوف لاستمرار توجه فوائد نظام التجارة متعدد الاطراف نحو الدول المتقدمة الامر الذى قد يبقى التحرير الكامل للقطاعات المهمة بالنسبة لها فى اخر الاولويات مما قد يؤدي الى ايجاد اغراءات للتراجع الى سياسات حمائية عشوائية. وأضاف معالى الشيخ فاهم القاسمى الى انه لقد تباين استيعاب الدول النامية لمفاهيم العولمة والعمل بمقتضاها مشيرا معاليه الى أن التحدى الرئيسى للعالم فى الالفية الجديدة هو تعزيز متانة السياسات الاقتصادية لضمان اندماج الدول النامية فى الاقتصاد العالمي. وقال انه فيما يتعلق بالتجارة ينبغى اعطاء الدول النامية معاملة خاصة بما فيها تقديم المساعدة لها للتغلب على تكلفة تغيير السياسات الاقتصادية ومنحها مهلة مناسبة لتحقيق أهداف التنمية لاشراكها بفعالية فى التجارة العالمية بما فى ذلك البناء المؤسسى اللازم والمساعدة فى النفاذ الى الاسواق والمعرفة والاستثمار ونقل التكنولوجيا الى الدول النامية. وأكد معاليه فى كلمته أن دولة الامارات العربية المتحدة قد تبنت منذ نشأتها سياسة اقتصادية منفتحة تعتمد على حرية الاستثمار والتجارة واعطاء الريادة للقطاع الخاص بحيث يقتصر دور الحكومة على رسم السياسات الاقتصادية الكلية التى تعكس الاستراتيجية العامة كما تتبع سياسة تجارية تهدف الى تحرير التجارة الخارجية للدولة بحيث لا تفرض أية قيود كمية أو ادارية على المستوردات بينما تفرض رسوم جمركية منخفضة جدا عليها لا تتعدى فى مجملها نسبة 4% ويعزز هذه الحرية الاقتصادية السياسة النقدية والائتمانية المتحررة التى تتلاءم مع السياسة الاقتصادية العامة وسياسة تنويع مصادر الدخل التى أدت الى خفض دور النفط فى الناتج المحلي الاجمالى الى 28 فى المائة بدل أن كان أكثر من 70% في بداية السبعينيات. ـ وام