قررت جمعية المصارف اعداد مشروع قانون لنظام (التأجير التمويلي) ورفع اقتراح به للجهات المختصة خلال العام الجاري للموافقة عليه والعمل به لأول مرة ضمن قوانين المعاملات التجارية أو قانون الشركات التجارية بالامارات. وطلبت جمعية المصارف في رسالة لها الى كافة البنوك الأجنبية العاملة بالدولة ـ حصلت (البيان) على نسخة منها ـ موافاتها بنسخة من القانون المنظم لعملية التأجير التمويلي في المركز الرئيسي في دول تلك المصارف سواء عربية أو أوروبية أو من دول آسيا واستراليا وأمريكا لدراسة مجموعة من القوانين من دول مختلفة لاعداد مشروع القانون. وقالت الجمعية في رسالتها الى المصارف الاجنبية أنه (نظراً لأهمية نظام) التأجير التمويلي في الحياة الاقتصادية وما يقدمه من خدمات للأفراد والمشاريع التجارية خاصة المتوسطة منها والصغيرة, ونظراً لعدم النص على مثل هذا النظام في قانون المعاملات التجارية أو قانون الشركات التجارية في دولة الامارات فإننا نكون شاكرين موافاتنا بنسخة من القانون لعملية التأجير التمويلي في المركز الرئيسي لمصرفكم, وذلك لدراسة مجموعة من القوانين من دول مختلفة لاعداد مشروع قانون بهذا الشأن ورفع اقتراح به الى الجهات المختصة راجين ان يصلنا في موعد أقصاه نهاية فبراير 2000ر وعلمت (البيان) ان الجمعية تسلمت العديد من القوانين المنظمة لعملية التأجير التمويلي من المصارف الأجنبية العاملة بالدولة ويذكر ان عدد المصارف الأجنبية بالدولة يبلغ عددها نحو 27 مصرفاً. ويذكر ان نظام التأجير التمويلي معمول به في كافة الدول الأوروبية والأمريكية وعدد من الدول العربية مثل مصر والكويت حيث يسمح هذا القانون بتأسيس شركات للإجارة والاستثمار, وهي أحد الأساليب التمويلية لاحتياجات السوق في العمليات المختلفة وتوفر شركات الاجارة جميع الحوافز للتمويل بأسلوب الاجارة والقيام باستثمارات متوسطة وطويلة الأجل مع المشاركة في تحمل مخاطر السوق وتعتبر أيضاً شكلاً من أشكال التمويل الاسلامي طويل الأجل وتكمن أهميتها في تنشيط عملية تحويل الأصول الى مستندات وتوفير منافسة صحية للمؤسسات المالية القائمة كمصدر للأموال المتوسطة وطويلة الأجل. وتتمثل أهمية تأسيس شركات الاجارة والاستثمار في أية دولة في انها تخدم القطاعين الحكومي والخاص داخل الدولة وخارجها كما انها تواكب التطورات العالمية في مجال توفير احتياجات السوق عن طريق الاجارة لتنشيط الدورة الاقتصادية وزيادة فرص الاحتكاك مع قطاع الأعمال على المستويين الحكومي والخاص. كما يمثل نظام الاجارة أداة هامة يتزايد اقبال المؤسسات المطالبة للتمويل على استخدامها لما يمثله عقد الاجارة من تكلفة مناسبة بالنظر إلى ان التعامل المحاسبي مع عقد الاجارة يتم بصورة تختلف في التعامل مع مصادر التمويل الأخرى التي تمثل ديناً على المؤسسة في حين يعتبر النظام التأجيري أحد عناصر التكلفة وليس ديناً بما يظهر الميزانية بشكل متوازن لممارسة الأنشطة المالية والاستثمارية الأخرى. وتشير بعض القوانين الخاصة بنظام التأجير التمويلي في الدول العربية بأن انشاء شركات الاجارة والاستثمار في ظل هذا النظام تتزايد أهميتها في ظل نقص السيولة حيث سيؤدي إلى تنويع مصادر التمويل الخاصة بما يخفف من العبء على المالية العامة للدولة كذلك تقليل الاحتكارات وفتح مجالات المنافسة وتشجيع صغار المستثمرين على انجاز الأعمال. والأهم من ذلك هو استكمال المنظومة الاقتصادية في البلاد بوجود شركات الاجارة والاستثمار التي تقدم خدمة تكمل بها الدور الذي تقوم به المؤسسات المالية الوسيطة. كتب عادل السنهوري