اعلنت اللجنة العليا لسوق أبوظبي للاوراق المالية ان تجهيز المقر المؤقت للسوق سيتم في ابريل المقبل وانه سيتم في غضون الايام القليلة المقبلة الاعلان عن اسم الشركة التي تم التعاقد معها لتركيب النظام الالكتروني. واوضحت اللجنة ان بدء التداول في السوق لم يتم تحديده حتى الان ويحتاج الى قرار من الجهات المختصة واكدت في الوقت نفسه ان اللجنة تنتظر قبل كل شىء صدور النظام الخاص بهيئة سوق الاوراق المالية والسلع التي ستقوم باصدار التراخيص للبورصة واستكمال كافة الامور التنظيمية والتشريعية والتجهيزات الاخرى. وكانت اللجنة العليا لسوق أبوظبي للاوراق المالية قد اختارت بريد أبوظبي القديم بشارع المطار كمقر مؤقت للسوق. وخلال مؤتمر صحفي عقد امس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وشارك فيه كل من مدير عام الغرفة محمد عمر عبد الله ومحمد علي الحوسني مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالسعديات وعبد الكريم الزرعوني مدير الشركات والدراسات بدائرة المالية وكل من الدكتور عبد الرحيم الريح من غرفة أبوظبي ومروان الهاشمي من هيئة السعديات اعلنت اللجنة انه تم الانتهاء من اعداد كافة التصاميم والمخططات الخاصة بالمقر المؤقت, كما تم طرح المناقصة الخاصة بمبنى السوق, واشار الى ان اللجنة قد انتهت من وضع المسودة الاولى للقوانين والانظمة المنظمة لعمل السوق ويجري الان الدراسة والمراجعة النهائية لكافة القوانين واللوائح الخاصة بسوق أبوظبي للاوراق المالية, وذلك تمهيدا لاعتمادها في اقرب فرصة ممكنة. واكدت انه سيتم ادراج جميع الشركات المساهمة العاملة والمسجلة بالدولة في سوق أبوظبي للاوراق المالية, حيث سيطلب من تلك الشركات توفير بياناتها المالية بشكل دوري منتظم حتى يتسنى للمستثمرين على اوضاع تلك الشركات وحسن سير اعمالها ونتائجها مشيرا الى ان ذلك يأتي في اطار حرص ادارة السوق على تعزيز ونشر مبدأ الشفافية والافصاح عن كافة المعلومات والبيانات المتعلقة باداء الشركات المسجلة, كما سيطلب من اعضاء مجالس ادارة الشركات المسجلة الكشف عن ملكيتهم للاسهم في كافة الشركات المساهمين فيها والمدرجة في سوق أبوظبي للاوراق المالية. وفيما يتعلق بشركات الوساطة اكدت اللجنة العليا لسوق أبوظبي انها قد اعدت الشروط الخاصة لقبول الوسطاء لدى سوق أبوظبي للاوراق المالية وبما يخدم المصلحة العامة, كما انتهت اللجنة من وضع برنامج تدريب وتأهيل الوسطاء على قواعد وقوانين التداول في سوق أبوظبي للاوراق المالية والنظام الالكتروني الذي ستعتمده اللجنة العليا لسوق أبوظبي للاوراق المالية, اضافة الى ذلك سيتم تنظيم ندوات تعريفية عن قواعد الاستثمار لكل فئات المستثمرين والوسطاء قبل افتتاح السوق رسميا, وستكون هناك رقابة من قبل السوق على علاقة الوسيط بالمستثمر, ومدى التزام الوسطاء بالقوانين واللوائح المنظمة لممارستهم لاعمالهم. اما بالنسبة لكادر العاملين في السوق فستعطى الاولوية لمواطني دولة الامارات العربية المتحدة, حيث يتولى تدريبهم خبراء متخصصون في ادارة اسواق المال العالمية. واكدت اللجنة العليا لسوق أبوظبي ان من شأن اقامة وتأسيس سوق أبوظبي للاوراق المالية اتاحة الفرصة لاستثمار المدخرات والاموال في سوق أبوظبي للاوراق المالية وبما يخدم مصلحة الاقتصاد ويكفل سلامة المعاملات ويضمن تفاعل عوامل العرض والطلب ويوفر حماية لصغار المستثمرين وكبارهم على السواء من خلال ما سيوفره السوق من ترسيخ لاسس التعامل السليم والعادل بين مختلف فئات المستثمرين. وقال محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي: لقد رأينا عقد هذا المؤتمر الصحفي في اعقاب صدور القانون الاتحادي بتأسيس هيئة وسوق الاوراق المالية والسلع للحديث عن الشوط الذي قطعته اللجنة العليا بشان بورصة أبوظبي وما تم بالنسبة للامور التنظيمية والتشريعية وغيرها. واكد عبد الله ان اللجنة قد راعت في عملها اتخاذ كافة الاحتياطيات التي تمنع المضاربات غير المشروعة وكل ما من شأنه ان يضر بسمعة السوق واوضح ان الانظمة التي تم اعدادها تحقق الرقابة المشددة والشفافية. وفيما يتعلق بنظام الوساطة في السوق قال محمد عمر عبد الله ان الاجتماع الاخير الذي عقد بدبي قد استعرض مشروع نظام في هذا الخصوص وان المشروع يرفع الحد الادنى للكفالة المصرفية التي يقدمها الوسيط الى 10 ملايين درهم وبحيث لا يمكن للوسيط ابرام أية صفقة الا في حدود الكفالة المقدمة لكنه اوضح أنه لم يتم الاتفاق نهائيا على حجم هذه الكفالة حتى الان. وردا على سؤال حول امكانية السماح بتداول اسهم شركات خليجية او اجنبية او السماح للوافدين بتداول الاسهم في البورصة قال عبد الله ان الهيكل الفني والقانوني بنى على اساس متعاملين غير مواطنين ولكن ذلك لن يتم مع افتتاح البورصة وقد يتم ذلك في المرحلة الاخرى مشيرا الى ان ذلك يعتمد على المستجدات التي تحقق المصلحة العامة لكنه من السابق لأوانه الحديث الان عن قرار يسمح لغير المواطنين بالتداول. وحول ما تردد عن الاتجاه لانشاء صندوق لحماية المستثمرين قال ان هناك مقترحات كثيرة وهذا اقتراح جيد لكنه لم يطرح على الاطلاق في اطار البورصة. وفيما يتعلق بالوسطاء قال عمر عبد الله هناك مسودة يتم التباحث حولها مع الهيئة الاتحادية, وقد تم مناقشة هذا الامر من قبل السوقين في دبي وأبوظبي مع الهيئة الاتحادية ويتم حاليا وضع الصيغة النهائية لهذه الشروط وسيتم القاء الضوء عليها بعد الانتهاء من تلك الصيغة. وردا على سؤال حول امكانية افتتاح سوقي أبوظبي ودبي في وقت واحد قال عبد الله ان الامر عندنا يتعلق بالاستعدادات المتعلقة بالبورصة ونرى انه لابد من الانتظار لاستكمال الامور الفنية والتشريعية والتشريعات, ونقوم بسلوك الطريق المتعارف عليه حيث ينبغي علينا الحصول على ترخيص من هيئة سوق الاوراق المالية والهيئة لم يتم تشكيلها حتى الان ولم يصدر نظام تأسيسها وبالتالي لا يمكننا الان ان نتحدث عن تحديد وقت محدد حتى يتم تأسيس الهيئة الاتحادية وتكون جاهزة لاستلام طلبات الترخيص. وفيما يتعلق بالاستفادة من التجارب الاخرى قال عبد الله اننا اطلعنا على تجارب الاسواق المالية في الكويت وعمان والبحرين وعدد من الاسواق الاجنبية مثل سويسرا وسنغافورة ونستطيع القول بكل ثقة اننا سنبدأ من النقطة التي انتهى اليها الاخرون وسنوفر نظم وقوانين ولوائح واسس فنية متطورة لسوق أبوظبي سوف تشكل قاعدة قوية تلبي طموحات المستثمرين. واضاف ان البورصة سوف تتخذ وفقا لاحكام القانون الاتحادي شكل مؤسسة عامة محلية في حين ستتخذ اعمال الوساطة شكل شركات وليس افرادا. وان على الوسطاء الحاليين تكييف اوضاعهم مع القانون. واوضح ان السوق سيوفر معلومات متكامله عن اوضاع الشركات عبر تقارير ربع سنوية. وحول تكاليف تجهيز المقر المؤقت قال عبد الله ان المبالغ المخصصة قليلة لان المبنى قائم ويحتاج الى ديكورات وتوسعات وانه حسب تعليمات سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي سيكون المقر الدائم للبورصة في المبنى الجديد لغرفة أبوظبي الذي قد يتم انجازة خلال ثلاث سنوات. واكد ان النظام الالكتروني في البورصة سوف يوفر الحلول التقنية للمتعاملين سواء عبر اجهزة الكمبيوتر او الانترنت او الهاتف وسوف يخدم اكبر شريحة من المستثمرين. ومن جانبه اكد محمد علي الحوسني ان اللجنة تلقت عروضا من شركات عالمية لتركيب النظام الالكتروني وانه سيتم خلال الايام القليلة المقبلة الاعلان عن الشركة المنفذة. واضاف اللجنة العليا عملت على ادخال تحسينات على المقر المؤقت بحيث يكون هناك اماكن فسيحة للوسطاء والزوار والمتعاملين والمقاصة وغيرها. وقال عبد الكريم الزرعوني حول موضوع ادراج الاسهم الخليجية ان هذا الموضوع اخذ بالاعتبار وقمنا بالاتصال بالبورصات الخليجية لكن ذلك سيتم بصورة تدريجية ووفق ما تقتضية المصلحة العامة. وقال اننا ننظر الى سوقي أبوظبي ودبي بصورة متكاملة وهناك تنسيق بين الجانبين لضبط عمليات التداول. أبوظبي ـ احمد محسن