يتم اليوم بمقر وزارة المالية والصناعة بأبوظبي التوقيع بالاحرف الاولى على اتفاقيتين لحماية وتشجيع الاستثمارات بين دولة الامارات وكل من جمهورية السودان وروسيا البيضاء وذلك في ختام جولتين من المفاوضات استمرتا يومين بين الامارات وكل من الدولتين بهدف الاتفاق على صيغة مشروعي الاتفاقيتين . وسيوقع الاتفاقيتين بالاحرف الاولى عن جانب الامارات خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية وعن الجانب السوداني محيي الدين سالم احمد السفير السوداني لدى الدولة وعن جانب روسيا البيضاء سفير روسيا البيضاء لدى الدولة. ويشارك في جولتي المفاوضات المتعلقة بتوقيع الاتفاقيتين عن جانب الامارات وليد فلاح المنصوري مدير ادارة الاستثمارات بالوزارة وناصر خميس سويدان رئيس قسم مؤسسات التنمية بالوزارة والدكتور حامد نصر بقسم الاستثمارات بالوزارة وممثلون عن المصرف المركزي وجهاز أبوظبي للاستثمار في حين ضم الجانب السوداني في المفاوضات الثنائية عبد القادر محمد احمد امين ومحيي الدين سالم احمد السفير السوداني لدى الدولة ونور الهدى المستشار الاقتصادي بالسفارة وعن جانب روسيا البيضاء سفيرها لدى الدولة وممثلون عن وزارتي المالية والخارجية. وقال خالد علي البستاني في تصريحات خاصة لـ (البيان) انه من شأن هاتين الاتفاقيتين ان تخلقا مناخا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية بين الامارات وكل من السودان وروسيا البيضاء مما يحقق المنافع المتبادلة وذلك حرصا على توفير وتنمية الظروف الملائمة للاستثمار الذي يمكن في ظله ان تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية بين الامارات وكل من الدولتين. واشار الى انه من ابرز بنود الاتفاقيتين ان تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى للقيام بالاستثمارات في اقليمها, كما تقبل هذه الاستثمارات والانشطة المرتبطة بها وان تتمتع الاستثمارات عقب تأسيسها بالحماية والامان الكاملين وفقا للقانون الدولي وان تضمن كلتا الدولتين المتعاقدين على كلا الاتفاقيتين في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الاخرى. واوضح وكيل وزارة المالية والصناعة لشئون الموارد والميزانية ان بنود الاتفاقيتين تهدف كذلك لأن تسعى كل دولة موقعة للقيام بالاجراءات والتشريعات الضرورية لمنح التسهيلات الملائمة والحوافز واشكال التشجيع الاخرى الملائمة للاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من الدولة المتعاقدة الاخرى. واشار الى ان اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين الامارات وكل من السودان وروسيا البيضاء تهدف ايضا الى تأمين استثمارات كل دولة من الدول الموقعة على الاتفاقيتين لدى الدولة الاخرى ضمن المخاطر غير التجارية بالاضافة الى المساهمة في انسياب رؤوس الاموال وتسهيل تحويلها وتحويل ارباحها واي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لاي قيود بالاضافة الى انها تهدف الى توفير الضمانات الكاملة للقطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الاخرى وحماية الاستثمارات الاخرى. وكان تم خلال الاسبوع الماضي التوقيع بالاحرف الاولى على اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال بين دولة الامارات والسودان وذلك في اطار توجهات الدولة بتوثيق العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة وخصوصا الدول العربية الشقيقة ومنها الجمهورية السودانية حيث ركزت هذه الاتفاقية على الامور المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للانشطة الاقتصادية والمستثمرين في الدولتين. وتشكل هذه الاتفاقية مع اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات اطارا واضحا يستطيع من خلاله المستثمر الاماراتي ونظيره السوداني معرفة الجوانب الضريبية المختلفة للنشاط الاقتصادي بالدولة الاخرى حيث تشكل الاتفاقيتان حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بينهما وزيادة حجم التجارة المتبادلة بينهما حيث تهدف الاتفاقية التي وقعت بالاحرف الاولى الاسبوع الماضي بأبوظبي بصورة اساسية الى تجنب الازدواج الضريبي وخفض العبء الضريبي او الغائه في بعض الاحيان مما يساهم في زيادة العائد الاستثماري لمستثمري كل من البلدين في البلد الاخر. من جانبه اعرب المستشار الاقتصادي بالسفارة السودانية لدى الدولة عن امله في ان تؤدي هذه الاتفاقية الثنائية الى زيادة حجم الاستثمارات المشتركة وزيادة تسارع نمو التبادل التجاري بين الامارات والسودان. واعلن ان حجم التبادل التجاري بين الامارات والسودان شهد خلال السنوات الماضية قفزة كبيرة حيث بلغ في العام الماضي حوالي 153 مليون درهم مقابل 35 مليون درهم فقط في عام 1994 أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر