قالت وكالة الطاقة الدولية أمس ان التزام دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) باتفاق تقييد المعروض تراجع فى يناير الى 76 فى المئة من 78 فى المئة فى ديسمبر. وقالت وكالة الطاقة الدولية فى تقريرها الشهرى لاسواق النفط ان انتاج الدول العشر اعضاء اوبك المشاركة فى اتفاق تقييد المعروض ارتفع 80 الف برميل الى 98.23 مليون برميل يوميا فى يناير وهو اعلى مستوى لانتاج هذه الدول منذ بدء تنفيذ الاتفاق فى ابريل 1999 وارتفع اجمالى انتاج اعضاء اوبك بما فيهم العراق 610 الاف برميل يوميا فى يناير الى 18.26 مليون برميل يوميا مدفوعا للصعود بالارتفاع الحاد فى معروض نفط العراق غير المشترك فى اتفاق التخفيض. وقالت الوكالة ان ايران احتلت المركز الاول بين الدول العشر المشاركة فى الاتفاق من حيث زيادة الانتاج0 وارتفع الانتاج الايرانى 80 الف برميل يوميا وزاد انتاج الامارات 70 الف برميل يوميا. واشارت الى ان تخفيض دول عوض رفع اخرى للانتاج. وأوضحت ان تخفيضات الانتاج بلغت 31ر3 ملايين برميل يوميا فى يناير مقارنة مع التخفيض المستهدف وقدره 32ر4 ملايين برميل يوميا. لكن الوكالة افادت ان التراجع الحالى فى نسبة التزام المنتجين بالتخفيضات لم يسفر عن زيادة المعروض بالقدر الذى يراه معظم محللي السوق ضروريا لاستعادة الفاقد من المخزون. وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس ان معدل السحب من مخزونات النفط فى الدول الصناعية كان كبيرا فى نهاية العام الماضى وان المخزونات القليلة تتراجع بمعدل اسرع حاليا. واضافت الوكالة فى تقريرها الشهرى عن اسواق النفط ان مخزونات البترول فى دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية تراجعت بمعدل 7.2 مليون برميل يوميا فى ديسمبر وهو اكبر معدل سحب منذ فبراير 1994ر وقالت وكالة الطاقة الدولية فى تقريرها الشهرى لاسواق النفط: دون مزيد من النفط من المنتجين الذين يقيدون الانتاج سيزيد السحب فى الربع الاول. واضافت الوكالة ان المخزون التجارى للنفط فى دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية بلغ فى نهاية ديسمبر 528.2 مليار برميل بما يقل 23 مليون برميل عن مستواه المنخفض المسجل فى اخر ديسمبر 1996ر وأظهرت بيانات سابقة من الولايات المتحدة تراجع المخزون خلال يناير بمليون برميل يوميا بما يشير الى توقع تجاوز السحب فى بلدان منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية متوسط 7ر1 مليون برميل يوميا المسجل فى الربع الاخير من 1999. وتوقعت الوكالة ارتفاع الطلب العالمى فى العام المقبل 8ر2 مليون برميل يوميا الى 77 مليون برميل بينما سيرتفع المعروض من خارج اوبك 1.1 مليون برميل يوميا الى 6.45 مليون برميل يوميا. من جهة أخرى قال تجار أمس ان المملكة العربية السعودية بعثت علامة على عدم النية فى تخفيف القيود المفروضة على معروض النفط بزيادة تخفيضات امدادات النفط الخام لكل من اوروبا والولايات المتحدة فى مارس. واضاف التجار ان عملاء النفط الخام فى اوروبا سيحصلون فى مارس على كميات تقل بما يتراوح بين 35 و40 فى المئة عن مستوى العقود العادية مقارنة مع ما كان يقل بما يتراوح بين 30 و35 فى المئة فى الاشهر الاخيرة. وتابعوا ان عملاء الولايات المتحدة سيحصلون على كميات تقل نحو 25 فى المئة عن العقد العادى مقارنة مع ما كان يقل بما يتراوح بين 21 و23 فى المئة فى الاشهر الاخيرة. فى الوقت نفسه قالت وكالة الانباء العمانية ان سلطنة عمان ابدت أمس تأييدها لتمديد العمل باتفاق تقييد معروض النفط لدى انتهاء اجله فى نهاية مارس. وقال محمد بن حمد بن سيف الرمحى وزير النفط والغاز العمانى للوكالة: ان السلطنة تؤيد العمل بتخفيضات الانتاج الى ما بعد شهر مارس كما تؤيد الجهود التى تبذلها الدول المنتجة للبترول سواء داخل اوبك أو خارجها للمحافظة على استقرار اسعار النفط. وقال الرمحى ان سعر 25 دولارا لبرميل النفط: يعتبر امرا مقبولا ومنطقيا فى الوقت الحالي. ودعا ايضا الى اتخاذ الحيطة والحذر فى عدم اغراق الاسواق والعمل على عدم حدوث انهيار للاسعار وحدوث تقلبات فى الاسواق بما يؤثر سلبا على الاقتصاد العالمى ككل. وأوضح الوزير ان وزراء النفط بدول مجلس التعاون الخليجى سيناقشون العمل بتخفيضات الانتاج الى مابعد شهر مارس المقبل بالاضافة الى أوضاع سوق النفط بشكل عام. مشيرا الى اجتماع وزراء نفط دول مجلس التعاون الخليجى فى الرياض يوم 23 فبراير. على جانب آخر قال وزير الطاقة الامريكى بيل ريتشاردسون انه سيجتمع بنظيره المكسيكى لويس تيليز خلال عشرة ايام لمناقشة الزيادة الحادة فى اسعار النفط. وقال ريتشاردسون يوم الخميس: سأزور المكسيك فى اطار هذه الرحلة.. فى العشرة الايام المقبلة. وكان يشير بذلك الى خطط للقيام برحلات فى وقت لاحق من هذا الشهر الى فنزويلا والسعودية والكويت. وادلى ريتشاردسون بهذه التصريحات فى لقاء بالصحفيين ليعلن مجموعة من مقترحات حكومة الرئيس بيل كلينتون لتخفيف اسعار النفط وزيادة المعروض. وقال: سوف نتحدث عن مجموعة واسعة من القضايا. ولن اضغط على احد. مكررا موقف البيت الابيض الذى يقول انه لن يضغط بشكل مباشر على اعضاء اوبك او الدول المنتجة الكبرى الاخرى للنفط بشان زيادة الانتاج. من جهته أبدى نائب زعيم حزب العمال النرويجى المعارض أمس شكوكا فى تمديد محتمل لتخفيضات قدرها 200 الف برميل يوميا فى انتاج النرويج من النفط بعد الحادى والثلاين من مارس مع ارتفاع اسعار النفط. وقال جنس شتولتنبرج وهو وزير نفط سابق: من الواضح ان الاساس والحجج التى كانت قائمة قبل عام تغيرت كثيرا مع ارتفاع سعر النفط الى 28 دولارا للبرميل واقترابه من مستوى 30 دولارا. وفى العام الماضى ضمن حزب العمال وهو اكبر الاحزاب فى البرلمان لحكومة الاقلية الفوز فى اقتراع على التخفيضات فى انتاج النرويج التى فرضت بالتنسيق مع منتجى منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) ومنتجين اخرين خارجها لدعم اسعار النفط.