أصدرت اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي أمس الخميس تحذيرا نادرا من نوعه لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) بالا تهدد النمو الاقتصادي العالمي برفع أسعار النفط عن طريق مد خفض الانتاج.وقالت اللجنة الاوروبية في بيان ان المناقشات التي ستدور في اجتماع أوبك المقرر عقده في 27 مارس المقبل لتحديد ما اذا كانت المنظمة ستبقى على قيود الانتاج أم ستخففها (في غاية الاهمية) . وتابعت اللجنة بانها (في حين انه يمكن فهم المصلحة المشروعة للدول المنتجة في ضمان تحقيق العائدات المطلوبة لاستكمال سياسات تنويع الاقتصاد الا انه يتعين كذلك ضمان افاق النمو والتنمية في كافة الدول لمستهلكة) . وقالت اللجنة انه اذا ظلت اسعار النفط على مستوياتها الراهنة (فان النمو الاقتصادي العالمي قد يتأثر بالضغوط التضخمية الناجمة عنها) . ومضى البيان يقول (الدول التي ستعاني في الاساس هي الدول النامية المستوردة التي يتعين عليها الحصول على النفط من أجل برامج التنمية الاقتصادية) . وتابعت اللجنة ان الاتحاد الاوروبي يمكنه (ان يؤكد بثقة ان الاثر الاقتصادي قصير الاجل لارتفاع اسعار النفط وغيرها من السلع محدود بدرجة كبيرة بالمقارنة باضطرابات الاسعار قبل 25 عاما) . واشارت مجددا الى توقعاتها بان يظل معدل التضخم عند مستوى 5ر1 في المئة في عامي 2000 و2001ر من جهة اخرى قال مسئولون امريكيون كبار ان ادارة الرئيس كلينتون لا تعتزم الافراج عن كميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي غير انها ستعلن مبادرة لتخفيض أسعار زيت التدفئة المنزلي. وقال جون بودستا رئيس موظفي البيت الأبيض ان بيل ريتشاردسون وزير الطاقة الامريكي سيعلن اجراءات لتخفيف اضطراب المعروض في سوق التدفئة في المناطق الشمالية الشرقية. وفي وقت سابق أوضح ريتشاردسون موقف الادارة من ارتفاع أسعار النفط خلال اجتماع مغلق استمر ساعة مع نواب عن شمال شرق البلاد. وقال لصحفيين عقب الاجتماع (لسنا مستعدين لاستخدام الاحتياطي النفطي الاستراتيجي مع الوضع الحالي للسوق.. فلا نعتقد ان هناك حالة حرجة في المعروض) . وقال كريس شايز النائب الجمهوري الذي حضر الاجتماع ان النواب ابلغوا ريتشاردسون ان منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تتلاعب بمعروض النفط الخام مطالبين بالافراج عن كميات من الاحتياطي الاستراتيجي. وصرح شايز للصحفيين عقب الاجتماع (هناك اجماع هائل بين الجمهوريين والديمقراطيين على حاجتنا لطرح معروض من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي) . وقال لويس تييز وزير نفط المكسيك انه سيعمل (في تقارب بالغ) مع منتجي النفط الرئيسيين لضمان تنسيق السياسيات. وقال تييز (سأواصل شخصيا العمل في تقارب بالغ مع زملائي من البلدان المنتجة للنفط لتمديد جهودنا بعد 31 مارس) . واضاف لاحقا في محاولة لتوضيح تصريحاته السابقة (ان جهودنا بالاساس جهود تنسيق. سنواصل تنسيق سياساتنا التصديرية مع البلدان الاخرى سواء داخل اوبك أو خارجها) . وعزا وزير نفط المكسيك ارتفاع السعر دولارين للبرميل منذ بداية العام الى (صدمات قصيرة الاجل) ودعا مراقبي السوق الى عدم المبالغة في القلق بشأن اسعار النفط الحالية التي تقارب 30 دولارا للبرميل. وقال ان وقف انتاج العراق في اواخر 1999 وبرودة الطقس اكثر من المتوقع في شمال شرق الولايات المتحدة فضلا عن تراكم تخزين النفط تحسبا لمشكلة الكمبيوتر الالفية اسفرت عما وصفه بصدمات مؤقتة للسوق.