اكد خبير في صناعة الشحن بالامارات ان الاوضاع الحالية لهذه الصناعة بالدولة تتطلب تدخل الجهات المختصة لعمل تصنيف لشركات الشحن العاملة مشيرا الى ان مئات الشركات تعمل حاليا في السوق بدون ضوابط وان عدد تلك الحاصلة على شهادات الجودة منها لا يتجاوز اصابع اليد.وشدد عبد الرحمن سمرين مدير عام شركة المزروعي للشحن الدولي (ميكو) على ضرورة وضع ضوابط لاصدار التراخيص لشركات الشحن والتخليص بالدولة, وقال ان غرف التجارة والصناعة ينبغي ان تلعب دورا مهما في تقييم الانشطة الاقتصادية في الدولة وتحديد المؤهلات والشروط المطلوبة لهذه الانشطة ومنها نشاط صناعة الشحن بصورة علمية ووقف دراسة ميدانية للسوق مشيرا الى ان صناعة الشحن على وجه الخصوص اصبحت عملية بالغة التعقيد وتحتاج الى مؤهلات وكفاءات لخدمة التنمية بالدولة وبأقل قدر من المشكلات. وذكر سمرين انه في الوقت الذي اتجهت فيه بعض الشركات العالمية العملاقة العاملة في هذا المجال الى الاندماج واصبحت رؤوس اموالها خيالية فان مئات الشركات في الدولة تعمل بصورة عشوائية وغير منظمة في كثير من الاحيان الامر الذي ادى الى حدوث مناقشة غير منطقية القت بظلالها على سوق الشحن وعصفت بالعديد من الشركات وخاصة الصغيرة منها. واوضح (عبد الرحمن سميرين) ان انخفاض اسعار الشحن الذي حدث بالفترة الماضية لم يكن طبيعيا مشيرا الى ان اسعار الشحن قد واصلت انخفاضها خلال السنوات العشر الماضية في حين تضاعفت الاسعار في باقي النشاطات الاخرى, وذكر ان المناقشة غير الواقعية وكذلك الانهيار في الاسواق الاسيوية والذي ادى الى هبوط عملاتها بنسبة 50% احيانا قد اثر على انشطة عديدة ومنها نشاط الشحن وخاصة في ظل تراجع تجارة الترانزيت وتراجع الصادرات الى بعض دول المنطقة ودول الكومنولث الجديد. ويؤكد (سمرين) ان 95% من شركات الشحن العاملة بسوق الامارات غير مؤهلة فنيا واداريا وتكنولوجيا وعمليا لممارسة هذا النشاط الحيوي وان هناك دخلاء على السوق لا يفقهون في علم الشحن ولا في قوانينه وانظمته من قريب ولا من بعيد لذلك فان العديد من هذه الشركات قد واجهت مشكلات كبيرة والقت بالمسئولية على السوق والوضع الاقتصادي. وقال (سمرين) عدد الشركات العاملة في مجال الشحن والتخليص بالامارات يقدر بالمئات وهناك شركات لا تتجاوز موجوداتها شاحنة صغيرة ورخصة تجارية وعدد قليل من العمال غير المؤهلين ويقومون بممارسات تسيء الى هذه الصناعة, وقد ادت سياسة الاسعار الرخيصة التي تتبعها هذه الشركات الى الحاق اضرار بالعديد من المتعاملين. وردا على سؤال حول اسعار الشحن التي سادت خلال عام 1999 والتحرك الايجابي لهذه الاسعار مؤخرا قال (سمرين) ان الاسعار انخفضت في العام الماضي نتيجة انخفاض اسعار النفط وتصرفات بعض الشركات غير المسئولة والتي سعت للحصول على عقود بأسعار رخيصة عادت عليها بعواقب وخيمة حيث ان بعضها لم يستطع تنفيذ بنود هذه العقود وتم فرض عقوبات التأخير عليها. واضاف ان اسعار الشحن بدأت تتحسن بالفترة الاخيرة وتعود الى وضعها الطبيعي بصورة تدريجية وارجع اسباب هذا التحسن الى الوضع الاقتصادي بشكل عام الذي شهد تحركا ايجابيا بعد اشهر من زيادة اسعار النفط وكذلك عدم توقيع عقود جديدة مع بعض الشركات غير الملتزمة بالمناقشة المشروعة. وعما اذا كانت شركات الشحن تعاني من مشاكل السداد قال عبد الرحمن سمرين: زبائننا الاساسي هم شركات النفط ومشاريع الطاقة والمؤسسات الحكومية وشركات كبرى خاصة, وهذه المؤسسات تسدد التزاماتها بانتظام لكن بعض الشركات (حسب معلوماتي) تعاني من بعض المشاكل خاصة الشركات غير الملتزمة. وفيما يتعلق بالتعامل مع شركات ملاحة وطنية وعربية قال سمرين ان شركة الملاحة العربية على وجه الخصوص تلعب دورا اساسيا في عمليات الشحن ونحن مع ذلك نرى ان هذه الشركة تستطيع ان تلعب دورا اكبر وتثبت وجودها بصورة افضل خلال الفترة المقبلة. وحول آخر التطورات التي شهدتها (ميكو للشحن) قال (سمرين) اننا نعمل وفق خطط مبرمجة لتطوير الكفاءات الفنية والادارية واثبات وجودنا كأكبر شركة للشحن في الامارات. وقد طورنا انظمة الشركة لربط العملاء الكترونيا مع فروعنا في المطارات والموانىء وغيرها عبر مركز للمعلومات يزود العميل بكافة التفاصيل المتعلقة بحركة بضائعه وتنقلاتها ويمكن للعميل من خلال هذا النظام ان يكون على اتصال مع معظم شركات الطيران العالمية لتحديد تحرك الشحن من ساعة خروجها من المصنع والى لحظة تسليمها دون اللجوء الى الاتصال المباشر. كذلك عملنا على تطوير مستودعاتنا عبر شبكة متطورة للكمبيوتر ونظمنا عدة دورات تدريبية لبعض الشركات والمؤسسات الحكومية لاطلاع العاملين ذوي العلاقة بآخر اساليب الشحن والنظم المتطورة.