أعلن محمد القرقاوي مدير منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والإعلام انه سيتم تشكيل شركة قابضة قريبا تتولى مسئولية ادارة المنطقة والتي ستضم عددا من الشركات العاملة بقطاع تكنولوجيا المعلومات بمشاركة القطاع الخاص, حيث ستشكل هذه الشركات مزيجا من الشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص, مؤكدا ان هذه الشركات سوف تعمل خلال الاطار العام للقوانين الحكومية الخاصة بالمنطقة . وفي تصريحاته الصحفية التي أدلى بها على هامش مشاركته بمؤتمر مستخدمي أوراكل بالشرق الأوسط أكد محمد القرقاوي ان أولى الخطوات العملية في المشروع قد وضعت موضع التنفيذ بناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية حرصا من سموه على المبادرة بتلبية رغبات العديد من الشركات التي أبدت تطلعا للبدء الفوري في المشروع, حيث أوضح القرقاوي ان عدد الاستفسارات حول المنطقة الجديدة حتى الآن بلغ 12 ألف استفسار من الشركات المحلية والعالمية العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات, حيث يتولى بحثها حاليا والنظر فيها فريق عمل متكامل والتعرف على متطلبات هذه الشركات بشكل دقيق. وأوضح القرقاوي ان بعض الخطوات الانشائية قد بدأت بالفعل بالاشتراك مع عدد من الشركات من اقامة بعض المباني بالمنطقة ووضع بدايات البنية التحتية للمشروع كجزء من المرحلة الأولى من المشروع الاجمالي الذي تصل تكلفته الى 800 مليون درهم تقدمها الحكومة كاملة. وأعلن القرقاوي ان اكتوبر المقبل هو موعد الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والإعلام والذي من المنتظر ان يستغرق نحو ثلاث سنوات لانهائه كاملا بكل مراحله. وأكد محمد القرقاوي ان أحد أهم أهداف المشروع هو وضع وتبني استراتيجية فاعلة لتبني الشباب وأفكارهم الجديدة في مجال التكنولوجيا المتطورة من خلال نظام الحضانات لجذب الشباب من داخل الدولة ومن المنطقة كلها للاستفادة بأفكارهم الجديدة واعطائهم الفرصة لانجاح هذه الأفكار بما يعود بالخير عليهم وعلى منطقتنا. من ناحية اخرى أكد مدير عام منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والإعلام على أهمية خلق قاعدة علمية قوية وإحداث تغيير جذري في نظام التعليم المتبع في العالم العربي والتخلّي عن أسلوب التلقين والحفظ والاتجاه الى التعليم القائم على البحث العلمي والإبداع والابتكار مشيراً الى ان هذا الموضوع كان النقطة الأساسية في لقاء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي مع العالم المصري العربي الحائز على جائزة نوبل للكمياء للعام 99 د. أحمد زويل اثناء زيارته لدبي حيث تم مناقشة ايجاد مجلس قومي عربي للبحث العلمي يضم أكبر عشرة علماء عرب على المستوى العالمي يعقد اجتماعاً سنوياً بدبي لوضع استراتيجية بحثية علمية يتم تنفيذها في شتى انحاء العالم العربي وذلك في محاولة استعادة المكانة الرائدة التي كان يتمتع بها العرب في العصور الماضية. وأكد محمد القرقاوي على ترحيب منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام بالتعاون مع كل المحاولات المشابهة في العالم العربي وقال ان الهدف هو انعاش الاقتصاد في كافة انحاء المنطقة والذي سينعكس بالتأكيد بشكل ايجابي على دعم اقتصادنا الوطني. وأشار القرقاوي الى التعاون القائم بين المنطقة الجديدة وخبراء وادي التكنولوجيا الجديد في مصر وكذلك التعاون مع الاردن وسوريا حيث سيتوجه القرقاوي الى عمان قريباً لبحث هذا التعاون ودعمه على كافة المستويات وقال ان الجهود كلها مكملة لبعضها البعض. عاصمة التجارة الالكترونية من ناحية اخرى أكد محمد القرقاوي مدير عام منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ان الجهود كلها تتركز في جعل المنطقة عاصمة التجارة الالكترونية للاقتصاد الجديد للمنطقة أجمعها مشيراً الى ضرورة تضافر جميع الجهود وتعاون كافة الدوائر والجهات بالدولة لتحقيق هذا الهدف القومي الوطني, وقال لابد وان نتحلى جميعاً بالغيرة الوطنية التي تدفع خطانا الى تحقيق هذا الهدف الذي سيعم بالخير على الدولة وعلى المنطقة بأثرها. وأضاف القرقاوي ان القرارات الأخيرة التي أصدرها صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والخاصة بالمنطقة الجديدة والتي تشمل قانون تكوين المنطقة وقرار اختيار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيساً لها جاء من منطلق حرص سموه على إنجاح هذه المنطقة من خلال حشد كل عوامل النجاح لإخراجه في الشكل المرجو له وما يكون عليه من الفاعلية والقوة. وقال القرقاوي ان العالم يشهد حالياً ثورة جديدة هي ثورة الانترنت وأكد ضرورة مواكبة التطورات العالمية المتلاحقة واحتلال موقع متقدم في هذه الثورة لضمان البقاء والقدرة على مواجهة التحديات العالمية الجديدة, مشيراً الى ان من سيتخلف عن هذه الثورة لن يجد له مكاناً في العالم الحديث مستشهداً باسبانيا أعظم دول العالم في العصور الغابرة والتي انكمش دورها الدولي لعدم قدرتها على ملاحقة الثورة التي شهدها العالم في القرن الماضي وهي الثورة الصناعية في الوقت الذي سطع فيه نجم دول اخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا لمواكبتها لهذه الثورة. وكان محمد القرقاوي مدير عام منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام قد ألقى كلمة أمام مؤتمر مستخدمي أوراكل بالشرق الأوسط في يومه الأخير والذي بدأ أول أمس بفندق الجميرا بيتش استعرض فيها أهم مميزات المنطقة الجديدة وما تقدمه من عناصر جذب قوية وإمكانات هائلة ستمكنها من النجاح بإذن الله تعالى على المستوى المطلوب. وحول تضمين الاعلام بالمنطقة الجديدة قال القرقاوي ان الاعلام والانترنت سيصبحان متلاصقين بشكل وثيق جداً خلال السنوات الخمس المقبلة مستشهداً بإقدام شركة آيه.أو.ال كبرى شركات الانترنت الأمريكية على شراء شركة تايم وارنر الاعلامية حيث يرى انه قد يستغنى الانسان عن شاشة الكمبيوتر قريباً ويستخدم التلفزيون بدلاً منها. كتب محمد عبدالمنعم: