خصص الرئيس المصري محمد حسني مبارك اجتماع أمس للجنة الوزارية للمشروعات الكبرى لمناقشة الدراسات الخاصة بالمنطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس لما لهذا المشروع من أولوية بالنسبة للمشروعات القومية الكبرى. صرح بذلك صفوت الشريف وزير الاعلام وقال فى تصريح عقب الاجتماع أن الاجتماع قد اقتصر على مناقشة الدراسات الخاصة بالمنطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس دون غيرها من المشروعات القومية الكبرى باعتبار أن الرئيس مبارك يعطى أولوية لهذا المشروع حيث أكدت كافة الدراسات تميز موقعه ومحوريته للتجارة العالمية وقدرته على جذب الشركات العالمية وجذب رؤوس الاموال لما تتمتع به مصر من ميزات نسبية بالنسبة لعدد من الصناعات الكبرى العالمية فى مجال الصناعات الميكانيكية والصناعات الالكترونية وصناعة البتروكيماويات والغزل والنسيج وغيرها من الصناعات التكميلية باعتبار أن هذا الموقع المحوري يمثل منطقة جذب خادمة للصناعات الكبرى التى تخدم كل من أفريقيا وآسيا ومناطق الشرق الاوسط سواء كانت صناعات أوروبية أو صناعات آسيوية. وقال وزير الاعلام ان الرئيس مبارك استمع الى الدراسات التى عرضتها وزارة الاسكان مستثمرة فى ذلك جميع الدراسات التى قامت بها كبريات بيوت الخبرة فى مجالات وضع الاستراتيجيات الاقتصادية والتمويلية والقانونية لمثل هذه المشروعات الاقتصادية الكبرى. وأشار الشريف الى ان الرئيس استمع الى شرح تفصيلى لخلاصة هذه الدراسات من ناحية القواعد المنظمة للمناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة وما يحكمها من قواعد بشأن ادارة المنطقة وبشأن العلاقة التى تربط الدولة بالمنطقة. وأوضح الشريف انه كان من بين هذه الدراسات, دراسات حول مناطق مماثلة فى الفلبين والصين وسنغافورة وفى عدد من دول أمريكا اللاتينية وفى جبل على ومناطق أخرى مختلفة. وأشار الوزير الى ان الدراسات استعرضت ايجابيات هذه المناطق فى اطار نظم الادارة المختلفة وكذلك السلبيات التى مرت بها بعض هذه المناطق والصعوبات التى واجهتها وكذلك القرارات التى أتخذتها من أجل تصحيح أوضاعها. وفى ضوء ذلك أصدر الرئيس عدة توجيهات وتكليفات: * ان منطقة مشروع شمال غرب خليج السويس تحكمه نظرة جديدة فى اقامة منطقة اقتصادية ذات طبيعة خاصة وأنها ليست تكرارا لنظام المناطق الحرة وليست تكرارا للمناطق الصناعية الحرة وليس تكرارا للنظم المتبعة فى المدن الجديدة موكدا أنها منطقة اقتصادية ذات طبيعة خاصة تجذب قواعد صناعية عالمية. وكلف الرئيس مبارك رئيس الوزراء بتشكيل مجموعة العمل يمثل فيها كافة الوزراء المعنيين وممثلي الشركات العاملة بالمنطقة. * تراجع مجموعة العمل الوزارية كافة الدراسات التى قامت بها بيوت الخبرة العلمية وتنفيذه بكل عناصر القوة والنجاح والايجابية بالنسبة للمناطق الاقتصادية المماثلة. * وضع النظام الامثل لدور الدولة فى الاشراف على المنطقة الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة بما يعطيها القوة والاستقلالية فى اطار التخطيط الشامل والمتكامل لهذه المنطقة الواعدة على أن يتولى مسئولية تنميتها هيئة تنشأ طبقا للقانون تمثل فيها كافة الوزارات ذات الصله بالمنطقة الجديدة. * أن تقوم اللجنة بدراسة الاسلوب الامثل لادارة التنمية والجذب والتسويق من خلال تأسيس شركة واحدة تمثل كيانا اقتصاديا يتولى كافة أعمال التنمية وادارة المرافق وتوزيع وتخصيص الاراضى طبقا لخريطة صناعية متكاملة لكافة الاراضى المخصصة للمنطقة الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة بشمال غرب السويس على أن تضم الشركة كافة شركات التنمية التى خصصت لها أراضي على أن تدرس المجموعة الوزارية وضع قانون خاص لادارة المنطقة وكافة الحوافز التى تمثل جذبا للاستثمارات العالمية. وأوضح الوزير أن القانون ينظم علاقة الدولة وسلطاتها وشركة التنمية والادارة واختصاصاتها وفى هذا الاطار يتم تحديد الاراضى اللازمة لكل مرحلة من المراحل حتى يمكن أن تتم عملية التنمية وبناء البنية الاساسية والترويج والتسويق وجذب الشركات الاجنبية العالمية لبنية أساسية عالية الجودة ولمساحات تتناسب وقدرة التخطيط والتنفيذ. وأوضح وزير الاعلام أن مشروع القانون الخاص بالمنطقة الاقتصادية لشمال غرب السويس ذات الطبيعة الخاصة ينظم السلطة الوطنية واختصاصاتها كما ينظم الادارة والتنمية. وقال الشريف ان مجموعة العمل الوزارية تتولى وضع الصيغة فى اطار مشروع القانون الذى يجمع عملية تنمية قطاعات المنطقة فى كيان واحد ينسق بينها الصيغة المثلى التى تحدد استراتيجية التنمية ومراحلها. وأضاف الوزير أن الهيئة المقترح تشكيلها تمثل السلطة الوطنية وتتولى اعطاء القرار فيما يتعلق بمسائل الجمارك والضرائب والتسهيلات وغيرها بينما تتولى الشركة ادارة التنمية وهى الوحيدة التى يتعامل معها المستثمر وتنفذ التخطيط الشامل وتحدد التخطيط الصناعى لتلافي تعارض الصناعات مع بعضها البعض. وأكد الرئيس مبارك ضرورة أن يضمن القانون انشاء كيان هو الشركة يكون المرجعية الوحيدة التى لايتعامل المستثمر مع غيرها وأن تندمج الشركات القائمة طبقا للقانون الجديد فى هذا الكيان بما يحقق تعظيم قيمة المنطقة وتقليل الانفاق على البنية الاساسية داخل قطاعات المنطقة مشيرا الى ان أن اتساع مساحة المنطقة التى تبلغ 220 مليون متر مربع يزيد المبالغ المطلوبة بما يشكل أعباء على الدولة والمستثمر ولاتستطيع شركات التنمية وحدها الوفاء بها. وأكد الرئيس مبارك أن كافة الاستثمارات فى هذه المنطقة الاقتصادية هى استثمارات عالمية وعربية ومصرية لايسهم ولايشارك فيها المال العام. وكلف اللجنة بدراسة المقترحات الخاصة بتطوير وتنمية البنية الاساسية التى تربط المنطقة بشبكة الطرق للموانىء والمطارات ومصادر الموارد الطبيعية. واستعرض الرئيس بالتفصيل موقف كل مشروع من المشروعات الجاري اقامتها فى قطاعات المنطقة سواء بالنسبة لمشروع الشركة المصرية للاسمدة الذى يدخل العمل والانتاج فى أغسطس القادم ومشروع الحافلات الذى تم تنفيذ نسبة 23 فى المائة منه وشركة ديكوم والخراسانات المسلحة وشركة مواد البناء التى تم تنفيذها بنسبة 100% ومصنع انتاج مواد البناء وشركة البورسلين التى نفذت بنسبة 75% وشركة الادوات الصحية التابعة لالدورادو والشركة الصينية ومصنع نمر لانتاج الحديد والصلب. وأكد الرئيس مبارك أن كافة احتياجات المصانع التى يجب انشاؤها والتى يختلف تواريخ انتاجها سواء من الكهرباء والمياه والاتصالات وغيرها قد أنجزت وأنها سوف تكون متوفرة عند بدء تجارب الانتاج. كما أكد الرئيس أن وجود لجنة ودراسات لايعني أن يؤثر ذلك على المشروعات القائمة بالفعل ويتم مشروع الميناء المحورى طبقا للبرنامج الزمنى والتمويل الخاص به كما يتم مشروع التغذية الكهربائية للمنطقة بمراحلة المختلفة طبقا لما التزمت به الدولة و كذلك مشروع مد المياه سواء لتوفير 50 متر مكعب يوميا الآن أو نظام ال بى أو تى ومشروعات الطرق المؤدية للمنطقة والتى تخدم المصانع ومشروعات تطوير السكك الحديدية تتم فى توقيتاتها حتى للمشروعات داخل المنطقة الآن بدء مرحلة الانتاج التجريبى فى الوقت المحدد. وأوضح وزير الاعلام أن الرئيس مبارك استعرض فى هذا الصدد التقرير الخاص بالبنية الاساسية للمياه والكهرباء وقطاع النقل. وقال وزير الاعلام ان الرئيس حسني مبارك سوف يعقد اجتماعا اليوم الاربعاء يستكمل خلاله استعراض الموقف بالنسبة للمشروعات القومية الكبرى حيث يناقش الدراسة الخاصة بمشروع شرق بورسعيد (شرق التفريعة) .