بدأت أمس أعمال مؤتمر الأعمال الالكترونية لمجموعة مستخدمي أوراكل بالشرق الأوسط الذي تنظمه شركة (إي أو يو جي) بالتعاون مع شركة أوراكل العالمية على مدار يومين بفندق الجميرا بيتش بدبي وذلك بمشاركة 400 شخص من المهتمين بموضوع الأعمال الالكترونية من داخل وخارج المنطقة . وقد أوضح إريك ويزنر ان المشاركة تضاعفت هذا العام بعد أن اقتصر الحضور العام الماضي لمؤتمرها السنوي على 2000 مشارك فقط, فبينما استهدفت الشركة استضافة عملاء أوراكل من منطقة الشرق الأوسط فحسب اضطرت الشركة إلى قبول طلبات المشاركين من عدد من الشركات والأفراد من أوروبا وأمريكا وآسيا وحتى افريقيا ليرتفع بذلك عدد الدول الممثلة بالمؤتمر من خلال الشركات إلى حوالي 25 إلى 28 دولة شكلت فيها المشاركة الشرق أوسطية نحو 65% من اجمالي الحضور الأربعمائة. وأكد وينرنر على ان المؤتمر سيركز في مناقشاته على الموضوعات التي تهم منطقة الشرق الأوسط في الأساس على الرغم من اتساع نطاق المشاركة. وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ألقى عيسى قاسم مدير إدارة التخطيط والتنمية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي كلمة نيابة عن محمد العبار مدير عام الدائرة الذي تخلف عن الحضور لظروف سفره إلى خارج البلاد حيث استعرض وعيسى قاسم أهم النقاط الخاصة بدور الحكومة في مجتمع الانترنت واستهل كلمته بعرض لبعض الحقائق والاحصائيات الهامة عن اقتصاد الامارة. وأوضح عيسى قاسم ان اجمالي الناتج القومي لدبي عام 99 بلغ 13 مليارا و880 مليون درهم ووصل متوسط دخل الفرد في العام ذاته إلى 16 ألفا و196 مؤكدا ان دبي نجحت في السنوات القليلة الماضية في تنويع مصادر الدخل القومي بها, فبعد أن كان قطاع النفط مسئولا عن 7ر54% من اجمالي الناتج الوطني انكمشت هذه النسبة الآن إلى 2ر9% بينما ارتفع نصيب القطاعات الاقتصادية الأخرى غير النفطية إلى 8ر90% خلال العام الماضي وان لقطاع التجارة النصيب الرئيسي من هذه النسبة. وأضاف عيسى قاسم: ان الهدف الأول الذي تضعه الحكومات دائما نصب أعينها هو تحقيق الرخاء والتنمية الاقتصادية لدولها من خلال رفع مستوى الدخل العام من خلال دعم وتنويع مصادر الدخل القومي بالدولة. وقال عيسى قاسم في كلمته أمام المؤتمر ان اقتصاد الانترنت يقوم في الأساس على أربعة محاور رئيسية هي: ـ البنية التحتية للانترنت ـ تطبيقات الانترنت. ـ الدور الوسيط ـ التجارة من خلال الشبكة موضحا ان دور الحكومة في الإسهام في هذا الخصوص يتركز في المحورين الأول والثاني بتوفير ودعم البنية التحتية الملائمة لتفعيل دور الانترنت ونشرها على أوسع نطاق بالمجتمع من خلال دعم الشركات العاملة في هذا القطاع. وأوضح مدير إدارة التخطيط والتنمية بدائرة التنمية الاقتصادية ان البنية التحتية للانترنت تقوم على عنصرين جوهريين هما العنصر اللوجستي من موانئ ومطارات وطرق ووسائل اتصال ومناطق حرة وأماكن لتخزين البضائع. والعنصر الآخر هو العنصر القانوني من ناحية حماية حقوق الملكية الفكرية والأمان وضمان المنافسة الحرة ومنع الجرائم الالكترونية وجرائم المعلومات. وشدد عيسى قاسم على دور الدولة في نشر ثقافة الانترنت ودعم الأبحاث والدراسات التي تسبر غور هذه الثقافة الجديدة وتوفير المعاهد العلمية المتخصصة مشيرا إلى ريادة دبي في هذا المجال من خلال الاعلان الذي أطلقه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع عن انشاء أول جامعة في العالم للانترنت ضمن مشروع مدينة دبي للانترنت. ومن جانبه ألقى حسام دجاني المدير الاقليمي لأوراكل لمنطقة الشرق الأوسط كلمة استعرض فيها الأهداف الرئيسية للمؤتمر وأهم الموضوعات التي سيناقشها والتي ستصل إلى حوالي 30 موضوعا يغطيها يومان من المناقشات التي ستتناول الجوانب التقنية والعلمية لهذه الموضوعات من خلال تجارب فعلية من داخل وخارج منطقة الخليج. كتب محمد عبدالمنعم